آراء

مناهضة جريمة التبول في الطريق العام

2-10-2018 | 23:39

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أخبار وتعليقات وتحذيرات للمواطنين من التبول في الطريق العام، حيث إن هناك قانونًا جديدًا يوقع غرامة فورية على من يضبط بهذا الفعل، الذي يعد فعلًا فاضحًا بخدش الحياء العام.

وقد اعتقدت أن هذه مجرد نوع من النكت والفكاهة؛ حيث كانت التعليقات تقول إنه ستوقع غرامة على الفاعل وتصادر أداة الجريمة.

وفى هذا الأسبوع، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا صورة لإيصال غرامة على سائق سيارة عن عقوبة «تبول» بالطريق العام، خلال مروره من الطريق الدائري الإقليمي، بمحافظة الشرقية، وكانت قيمة الغرامة على السائق طبقًا لإيصال الغرامة 250 جنيهًا.

وبرغم ردود الأفعال السعيدة والمؤيدة لتطبيق هذا القانون، إلا أن مصدرًا بمديرية أمن الشرقية قال، إنه من المحتمل أن يكون الإيصال المنشور مفبركًا، أو تم تعديله، حيث إن أقل غرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه طبقًا للقانون، وليس كما ورد في الإيصال المتداول؛ حيث إن القانون يعاقب من يرتكب جريمة الفعل الفاضح في الطريق العام بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه، ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وهو ما أكده الدكتور أحمد مهران، أستاذ القانون العام، ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، من أن ما أثير حول تطبيق عقوبة على من يقوم بالتبول في الشارع، غير صحيح؛ وذلك لأن الدستور نص على أنه لا جريمة ولا عقوبة بدون نص، ولا يوجد في قانون العقوبات ما ينص على تجريم التبول في الشارع؛ لأن التبول حق من الحقوق الفسيولوجية الطبيعية للإنسان، مثل التنفس والمأكل؛ ولذلك لا يجوز تجريمها، وإنما من الممكن تنظيمها.

وأضاف، أن تعريف الفعل الفاضح هو التعمد والإصرار على الخطأ، أما تلبية الطبيعة البشرية فلا يمكن إدراجها ضمن التعمد والإصرار.

وسواء ما نشر من صورة إيصال الغرامة صحيح أم لا، وسواء كان قانون الفعل الفاضح في الطريق العام يطبق على من يتبول في الشارع أم لا، إلا أن القضية قد أثيرت، وتحتاج إلى وقفة مع النفس؛ لأن مصر ومدنها موبوءة بهذا الفعل "القبيح"، وهو التبول في الشارع، وأظن المرء لا يحتاج إلى أدلة، يكفي أن تنظر إلى أسفل الكباري، مثل كوبري أكتوبر، ونفق شبرا، وحتى في الميادين الكبرى، فهناك مبنى تابع لهيئة السكك الحديدية في ميدان رمسيس، كان يستخدمه الباعة الجائلون، وعندما تم طرهم من هذا الميدان، تحول أسفل المبنى إلى "مبولة عامة" تزكم رائحتها الأنوف، وتعاف النفوس المرور بجانبها.

وقبل أن يطالب البعض بفرض قانون "الفعل الفاضح" على من يتبول في الشارع، لابد أن نعترف أن هناك تقصيرًا حكوميًا في هذا الشأن، فهل يعقل مثلًا أن هناك 44 دورة مياه عمومية مفعّلة في محافظة القاهرة من أصل 175 دورة مياه في المحافظة التي يسكنها أكثر من 10 ملايين مواطن، بمتوسط دورة مياه عمومية واحدة لكل حوالي ربع مليون مواطن، بينما على مستوى الجمهورية، ليس هناك سوى 1288 دورة مياه وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

فيجب بداية الاهتمام بإنشاء عدة حمامات عامة في كل شارع رئيسي، قبل أن نرفع لافتات تحذر من التبول في الشارع، أو نهدد المواطنين بدفع غرامة إن فعل ذلك، فماذا يفعل كبار السن والمرضى، الذين يحتاجون لدخول الحمامات بشكل متواتر؟ ولماذا لا تبني الأحياء الحمامات العامة في الشوارع أولًا، ثم تتجه لتوعية المواطنين، ومن ثم تبدأ في تجريم التبول في الشوارع.

ومن تجربتي في العديد من دول العالم، لم أر ما أشاهده في القاهرة، وأذكر أنني كنت في العاصمة الأردنية عمان، ودخلت مسجدًا لأصلى المغرب، وبحثت عن حمام لأتبول فوجدت أن المسجد ليس به حمام، ولكن حنفيات للوضوء فقط، ومن يريد حمامًا فعليه أن يذهب للحمامات العامة، ومع ذلك نظرت إلى أسفل الكباري وشوارعها، فكانت في أوج نظافتها، فلا أثر لشخص مارس هذا الفعل القبيح في الشارع.

وفي العديد من الدول العربية والأسيوية التي زرتها، تجد الكثير من الحمامات العامة، كما لا يخلو مول تجاري من حمام "خمس نجوم" من حيث التشطيبات، والنظافة ووجود الصابون السائل وأوراق الحمام والمعطر، ومع كل هذا فالدخول مجانًا، وليس بمقابل كما نشاهد في الحمامات البدائية في طريق مصر إسكندرية - الصحراوى مثلًا، والتي لا تصلح للاستخدام الآدمي، فهل من يتوافر له مثل هذه الحمامات "الخمس نجوم"، يمكن أن يرتكب جريمة "الفعل الفاضح"، أو "الفعل القبيح" في الشارع؟

إن هذه القضية التي أثيرت، تحتاج وقفة من الحكومة والأحياء، بالبدء فورًا في إنشاء حمامات عامة، تتناسب مع عدد سكان كل حي أو مدينة، على أن تكون حمامات آدمية، لا نريدها خمس نجوم، ولكن آدمية، لا تعافيها النفس، ولا تزكم رائحتها الأنوف، ثم تنظيم حملات توعية للمواطنين لرفع مستوى النظافة والوعي بالحفاظ على البيئة داخل شوارع مصر، ثم إعداد قانون بغرامة لمن يضبط يمارس هذا الفعل في الشارع، فربما نستطيع أن نعيد للقاهرة، ومدن مصر، جمالها الذي يشوهه هذا "الفعل القبيح"، والمهم أن تبدأ الحكومة أولًا.

التحفيل والتجريح الرياضي

ما إن ينهزم فريق الاهلى أو الزمالك في مباراة لكرة القدم، سواء على المستوى المحلى أو القارى أو الدولى، إلا وينتشر في وسائل الاتصال الاجتماعى ما يسمى بالتحفيل،

مستريحو الأحلام

لا أتذكر الحادثة التى استولى فيها أحد النصابين على أموال الناس بحجة استثمارها ونصب على ضحاياه، واختفى بأموالهم، حتى أصبح كل نصاب يحمل لقب «مستريح»، وقد

زواج.. وخراب ديار

قادتني مناسبة اجتماعية سعيدة، لحضور حفل زفاف في إحدى قرى محافظتي، الدقهلية، وخلال وجودي الذي لم يتجاوز الأيام الثلاثة سمعت عن أشياء يشيب لها الولدان، كما

الحبس بسبب "القايمة"

لا أكتب عن تجربة شخصية لي، أو لأحد من المعارف، ولكني قرأت تحقيقًا صحفيًا نشرته إحدى الصحف بعنوان "أغرب دعاوى الحبس بسبب قائمة المنقولات" تناولت بعض المآسي

بين الثانوية العامة والتنسيق

أعلنت وزارة التعليم العالي أن المرحلة الأولى لتنسيق الجامعات بحد أدنى97.7% لعلمي علوم و95% لعلمي رياضة، ومعنى ذلك أن كل من حصل على أقل من هذه الدرجات،

تماثيل عبدالناصر في المزاد!

تمكنت وزارة قطاع الأعمال، من إيقاف مزاد لبيع ثلاثة تماثيل من النحاس للرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

رفع سن المعاش إلى 65 سنة

يناقش مجلس النواب مشروع قانون سيتم بمقتضاه رفع سن المعاش بالتدريج، على أن يبدأ التطبيق الفعلي بدءًا من عام 2032 برفع سن التقاعد بحيث سيكون 61 عامًا في

بطولة ناجحة ولكن ...

يقولون في المثل "والفضل ما شهدت به الأعداء"، وقد شهد الجميع، والحمد لله، بالنجاح الكبير لمصر في تنظيم بطولة الأمم الإفريقية؛ سواء من الأشقاء العرب أو الأفارقة، أو حتى الصحافة العالمية.

السيستم واقع

"السيستم واقع" جملة كنا نسمعها أحيانًا عندما نتعامل مع إحدى الجهات الحكومية، أو نحن ندفع فاتورة النت، وقليلا ما نسمعها في تعاملنا مع البنوك.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة