تحقيقات

"الزراعات التعاقدية" طوق النجاة للزراعة المصرية.. ونقيب الفلاحين: وثيقة أمان للفلاح

24-8-2018 | 20:44

الزراعة التعاقدية

شيماء شعبان

"الزراعة التعاقدية" هي طوق النجاة لمنظمومة الزراعة المصرية حيث إنها تضمن  تسويق المحصول قبل الزراعة، وتوقيع عقود بين المزارع وجهة الشراء يحدد فيها السعر والكمية المقرر بيعها، وتستهدف منظومة الزراعة التعاقدية عدة أطراف ألا وهم المزارعون، والبنك الزراعي، ومصانع الأعلاف، وشركات ومنتجو الدواجن، ويكون البنك الزراعي الطرف الأول ومصانع الأعلاف الطرف الثاني، واتحاد منتجي الدواجن الطرف الثالث، على أن يقوم البنك بدفع قيمة المحصول للمزارعين، وتقوم مصانع الأعلاف بالتصنيع لصالح الشركات والمنتجين.

دولة زراعية

 فإن تطبيق منظومة "الزراعات التعاقدية"  تساعد الدولة المصرية على إقامة دولة زراعية بشكل غير مباشر حفاظًا على الإنتاجية المستمرة، والاتفاقيات التى تتم فيها هذه التعاقدات، تكون ذات قيمة مضافة عالية حيث إن المنتج النهائي يكون مختلفًا عن المواد الخام.

وقد أعلنت وزارة الزراعة في وقت سابق أنه سيتم تفعيل "الزراعة التعاقدية" لإقامة دولة زراعية في مصر بشكل غير مباشر، حفاظًا على الإنتاجية المستمرة، على أن يتم التعاقد على تسويق المحل قبل الزراعة وتوقيع عقود بين المزارع وجهة الشراء يحدد فيه السعر والكمية المقرر بيعها، مثل التعاقد الذى تقوم بها هيئة السلع التموينية على محصول القمح وقصب السكر والأرز، وتسعى وزارة الزراعة إلى تعميم الزراعة التعاقدية على محاصيل إستراتيجية أخرى كالقطن والذرة.

وقد شهدت وزارة الزراعة توقيع أول عقد توريد واستلام محصول الذرة الشامية بين الجمعية التعاونية الزراعية العامة لمنتجي الأرز والحبوب، والاتحاد العام لمنتجي الدواجن، للموسم الحالي.

قامت" بوابة الأهرام" باستطلاع أراء المهتمين والقائمين لعرض رؤيتهم للمساهمة في تطبيق تلك المنظومة....

أمل يتحقق

 يقول حسين أبوصدام  نقيب عام الفلاحين لـ"بوابة الأهرام": إن  إبرام عقد توريد الذرة بين الجمعية الزراعية التعاونية  العامة لمنتجي الأرز والحبوب وبين اتحاد منتجي الدواجن هو اللبنة الأولي لتنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإنشاء مركز للزراعات التعاقديه، مشيرًا إلى أن الزراعات التعاقدية كانت أمل أصبح حقيقة  بتفعيل ذلك علي أرض الواقع بتوقيع هذا العقد برعاية ودعم وزارة الزراعة.

 ويقول أبو صدام  لقد تعثر ذلك مرارًا بصدور قرار وزاري لوزير الزراعة السابق  برقم ١٥٩ بتشكيل مجلس إدارة الزراعات التعاقدية، موضحًا أن هذا التعاقد تم على كمية 100 ألف طن كمرحلة أولى من 250 ألف طن، يتم توريدها من خلال الجمعية للاتحاد، وهي كمية ضئيلة، وذلك نظرًا لأنه من المتوقع إنتاج ٢.٢ مليون طن ذره  خلال هذا العام، إلا إنها تعد بداية ليتم التوسع فيها خلال الأعوام والمواسم المقبلة

 وثيقة أمان

ولفت نقيب الفلاحين إلى أن الزراعات التعاقدية أمل الفلاحين ووثيقة أمان لهم ضد مخاطر التقلبات السعرية، مؤكدًا أن ذلك التعاقد سيحقق فائدة للمزارعين لضمان التسويق ومفيد للعملية الزراعية مستقبلًا للتشجيع على زراعة المحصول، الأمر الذى يحقق فائدة لمنتجي الدواجن، بحيث يتم توفير الذرة كأهم مدخلات صناعة الأعلاف، مما ينعكس مستقبلاً على أسعار الدواجن والأعلاف ، وتحقيق استفادة حقيقية للمواطن، هذا بالإضافة إلى أن الوزارة ستكون هي الضامن والوسيط لهذه التعاقدات.

  ويضيف أبوصدام أن اتحاد الدواجن سوف يقوم بشراء الكمية المتفق عليها من الذرة المحلية الشامية البيضاء والصفراء، بسعر 3800 جنيه، بحيث يتم توريد كمية 100 ألف طن في موعد أقصاه منتصف أكتوبر المقبل، بحيث يتم تجديد العقد بباقي الكمية بعد الاتفاق على سعر آخر.

المادة29 من الدستور

وعلى الجانب الآخر، يتساءل النائب رائف تمراز وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب لماذا لم يتم حتى الآن تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية؟، لماذا لم يتم تطبيق المادة 29 من الدستور والتي تضمن توفير مستلزمات الإنتاج للفلاح وضمان شراء وتسويق المحاصيل الزراعية؟، لافتًا إلى أن القطاع الزراعي يعاني من نقص في المرشدين الزراعين.

وطالب تمراز بتوفير "سلفة" للفلاح لحين الانتهاء من جنى محصول القطن،  بضرورة تطوير المحاصيل الإستراتيجية كـ" محصول القطن" للنهوض بإنتاجية الفدان وزراعته بالأراضي المواجهة لساحل البحر الأبيض المتوسط وخاصة بعد تقليص مساحات الأرز، ليحل القطن محل الأرز باعتباره من المحاصيل التى تدر ربحا للفلاح، مشددًا على ضرورة عودة المرشد الزراعى مرة أخرى على الساحة الزراعية.

رؤية مصر 2030

 ومن جانبه، يوضح الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي، أن الزراعة التعاقدية تعنى تسويق المحصول قبل الزراعة، وتوقيع عقود بين المزارع وجهة الشراء يحدد فيها السعر والكمية المقرر بيعها، وتستهدف منظومة الزراعة التعاقدية عدة أطراف ألا وهم المزارعون، والبنك الزراعى، ومصانع الأعلاف، وشركات ومنتجى الدواجن.

ويرى الإدريسي أن تطبيق منظومة الزراعات التعاقدية يحقق التنمية الزراعية المستدامة التى تنص عليها رؤية مصر 2030 والعمل على تحقيق تنمية شاملة مستدامة وتقليل معدلات البطالة وفاتورة الاستيراد، وزيادة معدلات التصدير واستعادة مصر قدراتها فى قطاع الزراعة، مضيفًا أنها سوف تساهم أيضا فى رفع نسبة مساهمة قطاع الزراعة فى الناتج المحلى الإجمالى.

تحفيز المزارعين

ويضيف الخبير الإقتصادي أن ضمان السعر يعد عاملًا أساسيًا لتحفيز المزارعين على الانخراط في الزراعة التعاقدية، مشيرًا إلى أن قطاعات الأعمال القادرة على تحقيق أرباح من المنتجات عالية الجودة هى الأكثر قدرة على تنفيذ الزراعة التعاقدية مما له من عائد إيجابى ومحفز للتوجه نحو الاستثمار الزراعى ودخول استثمارات محلية وأجنبية فى هذا القطاع والعمل على دخول مشاريع مشتركة، والاتفاقيات التى تتم فيها هذه التعاقدات تكون ذات قيمة مضافة عالية، حيث إن المنتج النهائي يكون مختلفًا عن المواد الخام.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة