ثقافة وفنون

نادية لطفي أيقونة مهرجان الإسكندرية.. "النظارة السوداء" لا تخفي سطوع الشمس

4-10-2018 | 09:39

نادية لطفي أيقونة مهرجان الإسكندرية

عبد الرحمن بدوي

عندما نستعرض مشوار الفنانة نادية لطفي لا يمكن أن ننسى "لويزا" الفارسة الصليبية التي أصبحت راهبة في فيلم الناصر صلاح الدين، ولا الفتاة المستهترة في "النظارة السوداء"، ولا الراقصة فردوس والعالمة زوبة في فيلمي "أبي فوق الشجرة"، و"قصر الشوق".


وعلى الرغم من ملامحها البريئة ووجهها الملائكي فإنها نجحت في الخروج من بين قضبان هذه الملامح لتقدم مجموعة من الأدوار وهو ما بات واضحا من خلال شخصية "الراقصة فردوس" في فيلم أبي فوق الشجرة أمام العندليب الراحل عبد الحليم حافظ.

كما أن شخصيتها "زوبة العالمة في فيلم "قصر الشوق" أمام الفنان الراحل يحيى شاهين، قد أكد بما لا يدع مجالًا للشك قدرة الفنانة نادية لطفي على التكيف والتوحد مع أي شخصية يمكن أن تؤديها أيا كانت.


كانت تعتبر أن أحمد مظهر أستاذها فقدما معا مجموعة من الأفلام التي تعد من علامات السينما المصرية، من بينها، "الناصر صلاح الدين، النظارة السوداء، على ورق سيلوفان، أيام الحب، حبيبة غيري، المستحيل، عمالقة البحر".

وقفت نادية لطفي أمام كبار النجوم "عبد الحليم حافظ، يحيى شاهين، رشدي أباظة، محرم فؤاد، عماد حمدي، صلاح منصور، محمود مرسي"، واستطاعت خلال مشوارها الفني أن تقدم أدوارا متميزة قد لا تتفق مع طبيعتها إلا أنها استطاعت أن تقنع مشاهديها وجمهورها بكل شخصية قامت بتقمصها.


كان لنادية لطفي رصيد كبير حيث صنف النقاد ستة أفلام من أفلامها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهي:" المومياء، الناصر صلاح الدين، المستحيل، أبي فوق الشجرة، الخطايا، السمان والخريف".

والغريب أن الصدفة وحدها كانت طريق نادية لطفي لكي تتربع على عرش نجمات الزمن الجميل في الستينيات والسبعينيات، عندما اكتشفها المنتج رمسيس نجيب وأطلق عليها اسمها الفني، وقدمها لأول مرة في السينما عام 1959 من خلال فيلم " سلطان" أمام ملك الترسو ووحش الشاشة فريد شوقي.

تألقت الفنانة نادية لطفي خلال فترة الثمانينيات فقدمت ما يقارب 50 فيلما سينمائيا منها:" حبي الوحيد، السبع بنات، مع الذكريات"، نصف عذراء، لا تطفىء الشمس، الخطايا، مذكرات تلميذة، "قاضي الغرام، النظارة السوداء، الناصر صلاح الدين، للرجال فقط، الخائنة، المستحيل،عدو المرأة، قصر الشوق، السمان والخريف، أبي فوق الشجرة،المومياء، وغيرها.


وخلال سنوات السبعينيات قدمت 20 فيلما وهي "كانت أيام، الرجل المناسب، اعترافات امرأة، عشاق الحياة، الظريف والشهم والطماع، أضواء المدينة، زهور برية، الزائرة، رجال بلا ملامح، الأخوة الأعداء قاع المدينة، بديعة مصابني، على ورق سيلوفان، أبداً لن أعود، حبيبة غيري، فيلم بيت بلا حنان، وسقطت في بحر العسل، الأقمر، وراء الشمس، رحلة داخل امرأة".


وتوارت نادية لطفي رويدا رويدا خلال فترة الثمانينيات فلم تقدم سوى أربعة أفلام، "سنوات الانتقام، أين تخبئون الشمس، الأقدار الدامية، منزل العائلة المسمومة، الأب الشرعي".

وشهد مطلع التسعينيات آخر عهدها بالفن بعد أن قدمت آخر أعمالها الفنية وهو المسلسل الثاني في مشوارها الفني "ناس ولاد ناس" عام 1993، حيث شاركت من قبل في مسلسل "إلا دمعة الحزن".


ولدت الفنانة، نادية لطفي في حي عابدين في القاهرة من أب صعيدي يعمل محاسبا وأم من محافظة الزقازيق، ودرست في المدرسة الألمانية في القاهرة وكانت هواياتها فنية بامتياز فكانت ترسم وتكتب روايات قصيرة.

وعلى الرغم من عدم إعلانها اعتزال الفن فإنها فضلت الاكتفاء بما قدمته خلال مشوارها الفني لتتفرغ إلى حياتها الخاصة، وتكمل مشوارها الآخر في الأعمال التطوعية، فقد عرف عنها منذ شبابها ميلها إلى العمل بداية من العدوان الثلاثي عام 1956 وحتى نصر أكتوبر العظيم.


نالت الفنانة نادية لطفي الكثير من التقديرات والتكريمات عن مجمل أعمالها الفنية، آخرها اختيارها "أيقونة" وشعار مهرجان الإسكندرية السينمائي في دورته الـ34 التى تقام فى الفترة من 3 إلى 9 أكتوبر القادم.

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة