آراء

حرب كرموز.. شرفاء وأنذال!

19-7-2018 | 23:22

كل الطرق تؤدى إلى أن يتصدر فيلم "حرب كرموز" إيرادات الموسم السينمائي الأخير بمصر: حبكة جذابة عنوانها العريض اغتصاب فتاة على أيدي جنود الاحتلال البريطاني، بطل شعبي يواجه غطرسة المجرمين أصحاب البشرة البيضاء، معارك عاتية بالمدافع والدبابات، وجه نسائي معروف بأدوار الإغراء، وأخيرًا مواجهة شخصية بين ضابط بوليس مصري، ونجم عالمي في أفلام الحركة هو البريطاني سكوت أدكنز بطل سلسلة أفلام الحركة الشهيرة "بويكا"؛ والذي يجسد دور مقاتل شرس يستعين به الإنجليز لقهر الضابط المصري.

كثيرون توقعوا فيلمًا ذا حبكة رديئة تعتمد على خلطة الجنس والمطاردات؛ نظرًا لأن المنتج هو محمد السبكي المعروف مع شقيقه أحمد بإنتاج أفلام تعزف على غرائز الجمهور، ولا تكترث إلا لتحقيق الإيرادات، لكن مخرج العمل بيتر ميمي استطاع خلق حالة من الإبهار على مستوى الصورة مع توظيف جيد لعناصرها من ديكور وملابس وأزقة قديمة وتحكم في حركة "المجاميع" فضلا عن الموسيقى المناسبة للغاية لأجواء التشويق والإثارة.

الملاحظة هنا أن جرعة الإبهار المتأثر بأجواء أفلام الحركة في نسختيها الأمريكية والهندية زادت على الحد حتى تكاد لا تصدق أن الأحداث تجرى بحي كرموز الشعبي بمدينة الإسكندرية في أربعينيات القرن الماضي، ويهيئ لك أنها تجري بمدينة مومباي الهندية تارة أو ولاية كاليفورنيا الأمريكية تارة أخرى!

بطل العمل أمير كرارة صار في السنوات الأخيرة علامة من علامات موسم الدراما التليفزيونية المصرية عبر ملامح عامة لا تكاد تتغير: ابن البلد الشهم، المناصر للحق، المطارد للأعداء، صاحب المقومات القتالية البدنية البارزة.

هنا يستثمر كرارة هذا الحضور الذي صنعه عبر مسلسلات مثل "حواري بوخارست" و"كلبش" بجزأيه حتى إنه لا يكاد يضيف شيئا على مستوى تعبيرات الوجه أو ما يسمى بـ "روح الشخصية" وهو يجسد شخصية الضابط "يوسف المصري" الذي تدعوه شهامته إلى إيواء قتلة الجنود المغتصبين والتضحية بمستقبله المهني من أجل قيم الوطنية والشرف والكرامة.

يبدو كرارة في دفاعه عن مقر قسم البوليس أمام قوات الإنجليز - التي جاءت بعتادها الهائل لتدك القسم فوق رأس "يوسف المصري" - بطلا شعبيًا من النوع الذي يعشقه الجمهور: حاسم، شجاع، لا يهاب الموت، طريقه مفروش بالانتصارات برغم المكائد الخسيسة.

إنه المعادل المصري لشخصية آمر الشرطة أو "الشريف" في أفلام الغرب الأمريكي؛ حيث ذلك الإصرار على اصطياد "الأشرار" مهما كان الثمن!

جاء ظهور النجم أحمد السقا في مشهد وحيد كضيف شرف بمثابة دعم لصديقه أمير كرارة الذي يعد وريث السقا في عرش سينما الحركة والإثارة، بينما جاء ظهور النجمة غادة عبدالرازق كمجرد "حلية نسائية" لا ستثمار براعتها القديمة في تجسيد أدوار الإغراء، تلك الأدوار التي ودعتها غادة في سنواتها الأخيرة من خلال البطولة المطلقة لمسلسلات رمضانية حققت نجاحًا لافتًا وكشفت عن إمكانات أخرى لدى النجمة الجميلة تتجاوز مساحة الإغراء المحدودة.

الفيلم عمومًا عودة لأفلام البطل الشعبي التي نجح عادل إمام في تجسيدها في الثمانينيات من خلال أفلام مثل "شمس الزناتي"، وبرغم أن أحداثه تعود للنصف الثاني من القرن العشرين، فإنه لا يحفر عميقًا في مفارقات التاريخ المصري الحديث، بل يجعل منها مجرد إطار زمني لا أكثر لحدوتة مشوقة تحتوى على عناصر الإبهار الجماهيري.

الممر.. واستعلاء المثقفين!

آثرت أن أتمهل قليلا قبل الدخول على خط الجدل الذي اشتعل – ولا يزال - في المجالس وكواليس السوشيال ميديا بسبب فيلم "الممر"، والتي انقسمت نخبتنا على أثره ما

ليلة بألف ليلة!

تصيبك قصص ألف ليلة بالنشوة.. تسحرك بعوالمها الغرائبية وشخصياتها المنذورة للمغامرة والخيال الجامح.. تقرأها في كتاب.. تشاهدها في مسلسل عربي.. حيث ذكاء شهرزاد

"أصداء" رحلة داخل عقل الشباب العربي

إليك حقيقة مشوقة ولافتة للانتباه : أكثر من ستين بالمائة من سكان العالم العربي ينتمون لفئة الشباب، بإجمالي مائتي مليون فتى وفتاة.

بينالي الشارقة.. قبلة على جبين الحداثة

حللت على بينالي الشارقة الدولي للفنون، فلم أكن أعرف أني على موعد مع كل هذا الجمال وسأشرب الدهشة من بئر عميقة! أعلم أن لتلك الإمارة الهادئة المشيدة على

'آرت دبي".. فن صناعة الدهشة

أكتب إليكم من مدينة "الجميرة" القلب النابض لإمارة لا تكف عن صناعة الدهشة تدعى دبي، بدعوة كريمة؛ حططت رحالي بمدينة كوزمبالتانية، - أي عالمية - تتعايش فيها

نيبو ودرش.. شكرا على حسن تعاونكما!

أكتب إليك منتشيًا - مثلك - بـ "الأوفر" الرائع الذي صنعه مو صلاح لساديو مانيه، فانتهى آخر حلم لبايرن بالعودة في مباراته مع ليفربول بعد إحراز الهدف الثالث ضمن دوري أبطال أوروبا.

حكاية عن الفيوضات الربانية

من أين أتت زميلتنا بهذه القدرة الرهيبة على التقاط ذبذبات الروح البعيدة، وإعادة صياغتها في نصوص مدهشة تختطف من عيونك الدهشة و الدموع معًا؟ بنت الأصول الراقية

كل هذا الجمال المدهش!

كلما سمعت المزيد من الكلام عن قوة مصر الناعمة، عرفت أنني على موعد جديد مع جعجعة بلا طحين! فنحن نتحدث كثيرًا ونفعل قليلًا، فكيف - بالله عليك - أصدق كل هذا

أشهر مطربي العالم.. ولا يهمنا!

مصر الكبيرة لا يليق بها إلا التعامل مع الكبار؛ فهي هوليوود الشرق وحاضرة إفريقيا وعاصمة الحضارة.

تاريخ مصر.. بين الراهب والمأذون!

أستغرب أحيانًا حين يطلقون على الهند بلد العجائب، فهذا اللقب نحن أحق به، حيث لا تنقضي عجائب مصر المحروسة ولا تنتهي غرائبها.

شعراؤك يا مصر

بعد سنوات طويلة من التهميش والإقصاء، عاد الشعر ليتصدر المشهد الأدبي فيكِ يا مصر، شعراؤك الذين قاوموا تراجع معدلات القراءة وسخافات بعض الناشرين الذين يعرضون

فنانو "هرم سيتي".. ومصير تيتانك!

تجربة رائعة يخطط البعض للإجهاز عليها بهدوء؛ ليغتال كوكبة من أرقى مواهبنا ويدفن تحت تراب الفوضى رافدًا من روافد قوة مصر الناعمة.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة