أخبار

بدل العدوى في ذمة الإدارية العليا.. المحكمة تستمع للمرافعات النهائية غدا.. والنقابة: لدينا حكم واجب النفاذ

23-6-2018 | 15:55

مجلس الدولة

محمد علي

تنظر المحكمة الإدارية العليا، غدًا الأحد، فصلًا جديدًا من فصول معركة بدل العدوي بين الأطباء والعاملين الفريق الطبي من جهة، والحكومة من جهة أخرى، حيث تخصص جلسة الغد للمرافعات النهائية قبل الحجز للحكم، في الطعن المقدم من الحكومة على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في 28 نوفمبر 2015، بحقهم في صرف بدل عدوى عادل.


وقالت الدكتورة منى مينا، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، إن النقابة لديها حكم من المحكمة الإدارية العليا واجب النفاذ، وبأثر رجعي من تاريخ رفع القضية في إبريل 2014، ولكن الحكومة طعنت على الحكم، ودخلنا في معركة قضائية جديدة أمام الإدارية العليا".

وأضافت أن أحكام القضاء الإداري "واجبة النفاذ من أول درجة، والطعن لا يوقف حق الأطباء والعاملين في القطاع الصحي في للتنفيذ، ولكن الحكومة ترفض التنفيذ".

وأوضحت أن النقابة العامة للأطباء، قد أقامت دعوى قضائية، و"تضامن معهم نقابات أطباء الأسنان والصيادلة، برفع دعوى قضائية لزيادة بدل العدوى في 6 إبريل2014، ضد كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بإلزامهم بزيادة بدل العدوى التي يحصل عليها الأطباء على مستوى الجمهورية، ليصبح 1000 جنيه، وتم نظر أول جلسة في 4 مايو 2014 وتم تحويلها إلى دائرة أخرى لتنظر في 7 فبراير 2015".

وأكدت النقابة العامة للأطباء، في دعواها، أن الأطباء يقومون بدور وطني في خدمة المرضى، وتقديم كل سبل العلاج اللازمة لهم لتخفيف آلامهم، ويتعرضون لمخاطر الإصابة بالعدوى من الأمراض التي يتعرض لها الطبيب مما قد يصاب بها أو يحمل العدوى من المريض الذي يقوم بعلاجه".

وطالبت النقابة برفع بدل العدوى للأطباء البشريين ليصبح 1000 جنيه لكافة الأطباء على مستوى الجمهورية، موضحة أن بدل العدوى الحالي يتراوح من 15 إلى 30 جنيهًا، مشيرة إلى "الإحصائيات والدراسات التي توضح ارتفاع نسبة العدوى بين الأطباء وأسرهم عن باقي الفئات، خاصة عدوى الجهاز التنفسي الذي أدى إلى وفاة عدد من الأطباء، وكذلك أمراض الدم وأهمها فيروس c الكبدي الوبائي، والذي تعد نسبة إصابة الأطباء به مرتفعة عن باقي الفئات الأخرى".

وشددت على "حق الأطباء في بدل عدوى عادل يكافئ أو يعوض لدرجة أو أخرى المخاطر المميتة التي نتعرض لها أثناء العمل، وأن هذا الحق ثابت وواضح قبل وبعد الحكم الرائع الذي صدر من محكمة القضاء الإداري".

وأضافت أن "هناك حكمًا واجب النفاذ لصالح الأطباء لزيادة قيمة بدل العدوى، يستحق بأثر رجعي منذ أبريل 2014، إلا أن الحكومة لم تنفذ الحكم حتى الآن، وقامت بالطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا"، موضحة أنه "مازال الطبيب المصري حديث التخرج يتقاضى بدل العدوى 19 جنيها فقط، أما الأطباء ممن بلغوا سن المعاش فلا يتعدي بدل العدوى 30 جنيهًا".

ورغم صدور حكم من محكمة القضاء الإداري في نوفمبر 2015، بأحقية كل من "الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة "، في زيادة بدل العدوى الخاصة بهم من 19 جنيهًا إلى ألف جنيه شهريًا، بأثر رجعي من إبريل 2014، وتم تشكيل لجنة لوضع آليات تنفيذ حكم بدل العدوى، وحصر أعداد المستفيدين من الحكم، وبحث مصادر تمويل الصرف، فإن اللجنة، والتي كانت مشكلة من ممثل رئاسة الوزراء ووزارتي الصحة والمالية هذا بالإضافة إلى أعضاء مجلس النقابة العامة للأطباء، لم تحقق الغرض الذي شكلت من أجله، وتقدمت الحكومة بالطعن على الحكم.

وأشارت مينا إلى أن بدل العدوى المقرر رقم 1624 لسنة 1992 من رئيس الوزراء، والذي يبلغ 360 جنيهًا سنويا بواقع 12 جنيهًا شهريًا، "لا يقدر على شراء علبة دواء مع ظروف المعيشة وأسعار العلاج التي ارتفعت عشرات المرات، ولم يعد يواكب زيادة الأسعار".

وقالت إن النقابة العامة للأطباء "حاولت الحصول على بدل عدوى عادل للأطباء، قبل لجوئها للقضاء، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، لذلك توجهت النقابة للقضاء وتم الحصول على حكم قضائي".

وكان مجلس النقابة قال في وقت سابق، إن "بعض دول العالم يصل بدل العدوى بها إلى 10 آلاف دولار شهريًا، وذلك في حالة وجود أوبئة أو أمراض، وهذه الحالة تنطبق على مصر التي تعد الدولة رقم 1 في العالم في الإصابة بالالتهاب الكبدي (سي)، هذا إضافة إلى الأمراض التنفسية".

وأكد المجلس أن النقابة "لن تتهاون مع أي تقصير للطبيب، حيث توقع عقوبات على الأطباء الذين يتسببون في أخطاء مهنية جسيمة، تصل إلى حد شطبه من سجلات ممارسة مهنة الطب"، مشيرًا إلى أن "هناك محاولات من الحكومة لغسل يديها من فشل المنظومة الصحية، ووضعها على عاتق الأطباء بحجة الإهمال".

وشدد على أن النقابة "دائمًا ما تقوم بالمطالبة بحقوق المريض، وهذا ما تم من خلال مطالبتها الدائمة بزيادة ميزانية الصحة، وكذلك مطالبتها بضرورة توفير المحاليل وأسرة العناية المركزة والحضانات".

وأوضحت النقابة العامة للأطباء، خلال دراسة أعدتها في 2015، أن الحكم يشمل في حيثياته الأطباء البشريين وأطباء الأسنان والصيادلة الحكوميين، وبلغ أعداد هؤلاء 140 ألف طبيب وصيدلي، وأنه يقضى بزيادة بدل العدوى ليصل إلى ألف جنيه شهريًا، تكلفته لا تتعدى 1.6 مليار جنيه سنويًا، موضحة أنه بالاطلاع على موازنات الصحة، "نجد أنه في الباب السادس (قسم الإنشاءات) بلغت ميزانيته في بعض الأعوام 7.58 مليار جنيه"، لافتة إلى أن "هذا القسم يحقق فائضًا يتم توريده إلى وزارة المالية، لذلك فمن الممكن اقتطاع الـ1.6 مليار جنيه تكلفة تنفيذ الحكم واجب النفاذ من هذا الباب".

وأضافت"ناهيك بالباب السادس أيضًا في الميزانية، والخاص بديوان عام الوزارة، وتبلغ ميزانيته 2.53 مليار جنيه، أي أن الإنشاءات بوزارة الصحة وحدها تتعدى الـ 2 مليار في العام".

وأوضحت النقابة في بيان لها، أن "عددًا كبيرًا من الأطباء يتعرضون لمخاطر الإصابة بعدوى الأمراض المختلفة، أثناء ممارستهم للمهنة، وعلى رأس تلك المخاطر الفيروسات الكبدية، خصوصًا (فيروس سي)، حيث يصيب المرض 20% من الأطباء في تخصصات مثل الجراحة والمعامل والغسل الكلوي وعمليات القلب المفتوح والنساء والولادة"، وأكدت النقابة أن "أطباء هذه التخصصات يصابون بتليف الكبد وسرطان الكبد، ويحتاج عد كبير منهم لعمليات زراعة الكبد".

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة