عرب وعالم

تفاصيل ملف جرائم الاحتلال الإسرائيلي أمام "الجنائية الدولية".. ومطالب فلسطينية بفتح تحقيق

22-5-2018 | 12:14

مسيرات العودة

محمود سعد دياب

تقدمت دولة فلسطين المحتلة، اليوم الثلاثاء، بملف الاستيطان الإسرائيلي وجرائم الاحتلال في الماضي والحاضر والمستقبل، إلى مكتب المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، تلك الجرائم المتعلقة بالنظام الاستيطاني غير الشرعي في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية.

وقد أكد رياض المالكي في مؤتمر صحفي عقد منذ قليل، في مقر المحكمة بمدينة لاهاي عاصمة هولندا، أن بلاده تقدمت بملف مماثل في عام 2014 وجرت تحقيقات لم يتم الكشف عنها حتى الآن، مضيفًا أن كل من يتابع الأوضاع في فلسطين المحتلة سوف يعرف حجم الجرائم التي ترتكبها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وأن بلاده دولة من حقها أن تقيم أي دعاوي ضد المحتل الإسرائيلي أو أي جهة أخرى.

وأضاف أن فلسطين تعيش تحت وطأة الاحتلال من 1976، وأن دولة الاحتلال لا تتورع عن استخدام كل أدوات القمع ضد الفلسطينيين، متوقعًا أن تزيد وتيرتها بعد تقديم ذلك الملف للمحكمة الجنائية الدولية، مطالبًا المجتمع الدولي بإيقاف الإجراءات والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال، مشيرًا إلى أن الجرائم تتضمن القتل العمد، ومصادرة الأراضي والممتلكات وهدم البيوت ومرافقها إضافةً إلى سياستي الاعتقال التعسفي الجماعي والتعذيب.

الملف يفضح المستوطنات وتهجير الفلسطينيين قسرًا
وأشار وزير الخارجية الفلسطيني، إلى أن ملف المستوطنات هو الأبرز في الانتهاكات الإسرائيلية، وأن هناك 300 ألف مستوطن بالأراضي المحتلة، وأنه يجب أن تتصدى المحكمة الجنائية الدولية للفظائع التي ترتكب ضد الفلسطينيين في تلك المستوطنات وأماكن أخرى، وأن النائب العام للمحكمة أمامه المشروع الاستيطاني والذي استهدف اغتصاب أراضي الفلسطينيين وطردهم خارج أراضيهم وتهجيرهم قسرًا لاستكمال إقامة المستوطنات، كما تشمل هذه الممارسات والسياسات التخطيط والبناء والترميم وتوفير الأمن وتطوير المستوطنات وبنيتها التحتية بما يشمل الجدار والحصار المفروض على قطاع غزة.

الخارجية الفلسطينية: الخطوة تأتي في إطار عضويتنا بنظام روما
فيما قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها منذ قليل، إن الخطوة تأتي كنوع من أنواع ممارسة حقها كدولة طرف في نظام روما الأساسي، وحقها في تقديم إحالة إلى مكتب المدعية العامة للتحقيق الفوري في ارتكاب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الجرائم الواقعة ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

مضمون الإحالة
وتغطي خطوة الإحالة الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت في الماضي والحاضر والمستقبل والتي بدورها تعزز وتوطد وترسخ نظام الاستيطان غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والمرتكبة من خلال أو بمساعدة الحكومة الإسرائيلية وأعضائها.
وأكدت الخارجية الفلسطينية، أنه في ضوء التصعيد وازدياد معدل الجرائم المتعلقة بمنظومة الاستيطان غير القانوني، فإن التأخير المستمر في الدراسة الأولية لا يخدم العدالة ولا يعكس واجب المحكمة في إعمال ولايتها بشأن ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم وتحقيق العدالة من خلال منع ارتكابها في المستقبل وتطبيق المساءلة.

العوامل التي بنيت عليها خطوة الإحالة
وأضاف بيان الخارجية الفلسطينية، أن خطوة إحالة ملف الاستيطان للمحكمة الجنائية الدولية بنيت على العديد من البلاغات والوثائق الرسمية التي قدمت للمحكمة بحيث تغطي العديد من المسائل التي تدخل في صلب الدراسة الأولية التي تجريها المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إضافةً إلى مجموعة واسعة من الجرائم المتعلقة بالمستوطنات والنظام المرتبط بها.

ولفتت إلى أن الإعلان الذي أودعته دولة فلسطين يأتي بموجب المادة 12 (3) من ميثاق روما في شهر ديسمبر 2014، والذي منحت فلسطين من خلاله مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية اختصاصاً قضائيا للنظر في الحالة فلسطين، مطالبة بالدفع نحو إجراء تحقيق فوري في الحالة في فلسطين دون مزيد من التأخير.

وعقد منذ قليل مؤتمرًا صحفيًا في مقر المحكمة الجنائية بمدينة لاهاي الهولندية، حضره رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني وفريق اللجنة الوطنية العليا المسئولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد اجتماع عقد صباح اليوم بين المالكي والمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا سلمها خلاله ملف الاستيطان مطالبًا بتحمل المحكمة واجباتها تجاه العدالة والمساءلة باعتبارها الجهة المختصة للتحقيق فى الجرائم المستمرة والمرتبطة بنظام الاستيطان وملاحقة المجرمين المسئولين عن ارتكاب هذه الجرائم.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة