أخبار

المستشار ناصر معلا: القدر أهدى مصر الشيخ الطيب إمام السلام

6-5-2018 | 21:42

المستشار ناصر معلا

شيماء عبد الهادي

قال المستشار ناصر معلا، نائب رئيس مجلس الدولة، إن القدر أهدى مصر الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي جاء من أصل طيب، خصاله التقوى والزهد والعفة والتعفف والإباء والشمم ورفض الظلم، ورباه أبوه منذ الصغر على حمل الأمانة، التي قبلها وهو مدرك بأنه مطالب بالاعتدال حيث لا يتسنى إلا الانحياز والاستقطاب.

وقال معلا، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن الإمام الطيب أول من حمل لواء استقلال الأزهر وشيخه وكبار علمائه بعد حوالي ألف وخمسين عاماً من التبعية وأهوالها وأخطارها ومثالبها على الرسالة والأمة والأمانة التي يحملها الأزهر، فجعل من الأزهر جزءًا لا يتجزأ من ثوابت الأمة ودستورها، موضحاً أن الإمام الطيب كبير في علمه وقومه وبين الخاصة والعامة وتتوحد بين يديه القلوب ومُلهِم لغيره بالهمة والعزيمة.

وأضاف نائب رئيس مجلس الدولة: أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب سليل الشرف، صاحب الأصل العريق والجذور والمنبت البعيد وارث لمعدن أصيل ونبوي شريف، تسري أنواره في شرايين وقلوب هذه الأسرة الأصيلة في النسب والعقيدة المتمكنة منهم جيلاً بعد جيل، ذو رجاحة في العقل وفطنة في الأزمات والمحن وصاحب مشورة ورأي وأمانته الكبرى هي كتاب الله وهو حافظ له.. قلبه قلب قاض عادل يفيض بفطرة نقية غايته القسط، فأَسَر قلوب الناس بعدله، ولا يُقضى للناس إلا بمشورته لأنه مشهود له أنه من خيارهم، لديه يقين لا يتزعزع ورؤية واضحة في المبادئ، أحبابه وأصدقائه وأقرب الناس إلى قلبه هم الفقراء والمساكين، ودعوته التي تسكن جوارحه أن يُحشر مع الفقراء والمساكين الذين هم أهله وأقرب صحبته إلى قلبه.

وتابع معلا: أن الشيخ الطيب شديد في الحق وغيور عليه، يحب الصمت ويجنح إلى العزلة والتدبر ليعرض صفحة أعماله كل يوم على ما يُرضي الله، أرق الآباء والأجداد حنواً على الأبناء والأحفاد وهو نهر من الإنصاف للمرأة في كل حين، وما اجتمع الأخيار والأشرار والأصدقاء والخصوم والمادحين والقادحين على شيء كما اجمعوا على حُسن خلائق فضيلة الإمام وصدق سريرته، وما يدهشك ويثير تعجبك هو علاقته برجال الصحافة والإعلام، فإنهم يتسللون ويتوسلون لقائه ويقبلون يديه الكريمتين وتجد منهم حباً وحبوراً وشغفاً يلامس القلب من وهج محبتهم لفضيلته، ويقولون له نحن طوع يمينك نحن سيفك في قرابك فمن اعتزلته كرهناه ومن رميته أصبناه ومن ضربته قطعناه، فإذا خرجوا من حضرته تجد منهم من يسب معاوني فضيلته ويرمونهم بالإفك والبهتان وهم يعلمون، ويجترئون على مقام الأزهر الشريف، وأقلامهم ما هي إلا تابعاً راغباً للمصالح والمطامع والمنافع أو رهبة ودفعاً للخوف والضر، وما كان مدحهم فضيلة الإمام إلا لكي يتحللون به من آثام وخزات بقايا الضمير التي يوقظها نور الإمام وتنطفئ فور مغادرة مجلسه تحت وميض المصالح.

وختم نائب رئيس مجلس الدولة، قائلا: سيظل مصباح أمل الأمة لفجر يوم يعُم فيه المحبة والسلام والوحدة والقيم في كل ربوع العالم، مشيدًا بالجهود التي يقوم بها شيخ الأزهر في نشر الوسطية والسلام.. فكل الدنيا يا مولانا تعرف أنك ولي من أولياء الله الصالحين الذي يرعاه الله بعنايته إلا أنت.. حفظك الله لمصر وللدنيا كلها.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة