Close ad

"الخرتية" صداع في رأس السائحين.. البرلمان يقر عقوبات للممارسين.. وخبراء السياحة حائرون بين التأييد والتطبيق

24-4-2018 | 16:35
الخرتية صداع في رأس السائحين البرلمان يقر عقوبات للممارسين وخبراء السياحة حائرون بين التأييد والتطبيقسائحون في مصر
هاني الأسمر - علي الطيري – إيمان الهواري

"الخرتية" ظاهرة سيئة، امتهنها بعض الراغبين في الحصول على المال دون عناء، وساعدهم على انتشارها، وجود سائحين أجانب، اختاروا أم الدنيا وجهة لزيارتهم، غير مدركين أن أساليبهم الدنيئة في التسول من السائحين، يترتب عليها خسائر تضر بأمن مصر القومي في مجال السياحة، بأضعاف ما يتحصلون عليه من فتات.

موضوعات مقترحة

من جانبه، أقر مجلس النواب، في جلسته المنعقدة أمس الإثنين، برئاسة الدكتور علي عبدالعال، عقوبة لكل من يتعرض للسائحين والزائرين في المواقع الأثرية والمتاحف، وذلك بغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه، ولا تزيد على 10 آلاف جنيه.

البرلمان
 

وترصد "بوابة الأهرام" في سياق التقرير التالي، تبعات إقرار العقوبة على القطاع السياحي كما يراها الخبراء، والعاملون بالقطاع، في المحافظات السياحية والأثرية.

في البحر الأحمر.. العاملون والخبراء: القانون تأخر.. وصدوره مهم للقضاء على "الخرتية"

العاملون وخبراء السياحة في البحر الأحمر، رحبوا بموافقة مجلس النواب، على عقوبة التعرض للسائحين والزائرين في المواقع الأثرية والمتاحف، مطالبين بوضع آلية لتطبيق القانون بشكل صحيح.

وقال بشار أبو طالب، نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر، إن القرار جاء "في وقته"؛ لوضع حد لمضايقات السائحين بالمزارات السياحية، مشيرًا إلى أن الأهم هو الردع وتطبيق القانون.

سائحون في مصر
 

وطالب نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر، بنشر توعية وتطبيق روح القانون قبل تطبيقه بشكل فعلي، ووضع خطط لتطبيقه تدريجيًا، مضيفًا أنه يجب تحديد مكان ومساحة أمام المحلات والبازارات السياحية في الأماكن المهمة التي يرتادها السائحون، مثل الممشى السياحي وشارع الشيراتون السياحي بالغردقة، حتى يستطيع العاملون بالبازارات التعامل مع السائح، بشرط عدم تجاوزها.

صاحب بازار: يجب ألا يترك تطبيق القانون للأهواء

ويضيف مايكل عازر - صاحب بازار سياحي- أن القانون الجديد سوف يخدم السياحة في حال تطبيقه بشكل صحيح، بشرط ألا يترك للأهواء والأغراض الشخصية، مطالبًا بمنع احتكار شركات السياحة للسائحين، وتركهم لحريتهم أثناء قيامهم بعمليات الشراء، وألا تقتصر تلك العملية على محلات معينة .

ويوضح محمد نادي الصاوى - صاحب شركة سياحة- أن التعامل مع السائح من أهم عوامل نجاح السياحة، مشيرًا إلى أن القانون الجديد سوف يضع حدًا لكافة المضايقات التي يتعرض لها السائحون، بشرط تطبيقه بشكل صحيح.

سائحون في مصر
 

نقطة تحول
وقال الخبير السياحي، عصام علي، إن القانون الذي أصدره مجلس النواب يعد بمثابة نقطة تحول مضيئة، هدفها الحفاظ علي سمعة مصر السياحية، خاصة أنها أهم مقصد سياحي عالمي في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وأضاف الخبير السياحي، أنه بعد قيام ثورة يناير في 2011، وارتفاع حالات التحرش والمضايقات للسياح الأجانب، لجأت الدولة إلى سن تشريعات جديدة للحفاظ علي سلامة وأمن السياح في مصر، خاصة، وأن إيرادات السياحة من العملة الصعبة تمثل 25 % من إجمالي إيرادات مصر بصفة عامة، كما أن القانون الجديد يعطي دفعة قوية لزيادة أعداد السياح خلال الموسم السياحي 2018، حيث تسعى مصر إلى استقطاب 12 مليون سائح.

سائحون في مصر
 

وأشار إلى أن القانون الجديد يحمي السياح من الملاحقات اليومية من "الخرتية" في الأسواق السياحية، ومن المتسولين ومن مضايقات سائقي التاكسي، ويحافظ على خصوصية السائح.

وأكد الخبير السياحي، أنه رغم تأخر إصدار القانون عدة سنوات، إلا أنه يعتبر خطوة مهمة في وقت مهم للغاية، خاصة في ظل المساعي التي تبذلها وزارات السياحة والطيران المدني والآثار، في تقديم خدمة مميزة للسياح الأجانب في مصر، خلال السنوات الأخيرة، في محاولة قوية لاستعادة مكانتها على خريطة السياحة العالمية، ضمن أهم 20 مقصدًا سياحيًا عالميًا.

ومصدر أمني يؤكد شن حملات لضبط "الخرتية"

فيما أكد مصدر أمني - طلب عدم ذكر اسمه- لـ"بوابة الأهرام"، أن إدارة شرطة السياحة والمباحث تشن حملات يومية لضبط جميع المخالفات ضد السائحين، ويتم تقديم من يتم ضبطه إلى الجهات القضائية، مشيرًا إلى أن القانون الجديد سوف يساعد الجهات الأمنية في الحفاظ على قطاع السياحة الذي يعتبر من أهم مصادر الدخل القومي.

ضبط متسول
 

خبراء السياحة في شرم الشيخ: الغرامة ليست حلاً.. ويجب توضيح آليات العمل

في جنوب سيناء رأى خبراؤها أن موافقة البرلمان على فرض غرامة لمن يتعرض للسائحين، ليست حلاً رادعًا لإنهاء هذه الظاهرة، ولا يمكن أن تضمن حماية السائحين من الممارسات غير المسئولة من بعض المواطنين.

"الخرتية" تضع وزارة السياحة في حرج

وجدي سعد رئيس لجنة السياحة بالاتحاد العربي التابع لجامعة الدول العربية، وعضو جمعية مستثمري شرم الشيخ، شدد على ضرورة تطبيق القوانين التي تنظم ممارسة أعمال السياحة في مصر أولاً، وبصفة عامة، مشيرًا إلى أنه نتيجة الفوضى وحالات الانفلات الأخلاقي التي أعقبت ثورة 25 يناير، تلاشي دور الجهات الرقابية المنوط بها متابعة العاملين في النشاط السياحي.

وأشار إلى أنه خلال تلك الفترة زاد عدد بائعي الرحلات للسائحين بدون ترخيص، ومنهم من يستخدم تابعين لهم، يستخدمون أساليبا غير لائقة أقرب للتسول من السائح منها إلى التسويق، وهو ما يضع وزارة السياحة في حرج بالغ، حيث قد يصل التسول إلى حد إهانة السياح في حالة رفضهم التعامل مع هذا التابع .

ويرى أن فرض غرامات تصل إلى 10 آلاف جنيه ليس حلًا للقضاء على هذه الظواهر السلبية، مطالبًا بإقرار عقوبات رادعة ضد من يسيئون لقطاع السياحة، بأساليبهم غير المقبولة، وإقرار قانون لكل مخالفة على حدة وضبط المخالفين، وعدم الاكتفاء بالغرامة، بل يجب أن يصل الأمر لمنعهم من العمل نهائيًا في القطاع .

سائحون في مصر
 

التحايل على القانون

وأكد مصدر مسئول بقطاع السياحة في مدينة شرم الشيخ - طلب عدم ذكر اسمه- أن تنفيذ القرار يحتاج إلى توضيح لآليات العمل به، وتحديد عقوبة كل حالة على حدة، نظرًا لعدم الخلط أثناء التطبيق.

وأشار المصدر إلى أن المناطق الساحلية في شرم الشيخ والغردقة، يتم السيطرة فيها على ظاهرة "الخراتية" أو التسول ومحاولة مضايقة السياح بشكل كبير، ولكنها ليست جيدة، ويحتاج العاملون في قطاع السياحة في شتي وظائفهم، إلى وعي بشكل أكبر، وإلى مزيد من التدريب، للتعامل الجيد مع السائح.

وأكد وجود أساليب كثيرة للتحايل على القوانين، وهو ما حدث مع القرارات السابقة الصادرة لنفس الشأن، وحتى ما أصدره مجلس النواب مؤخرًا من غرامات، يجب توضيح شكل ومضمون كل مخالفة على حدة، حتى يتسنى لمن سيطبق القانون أو القرار عدم إحداث مشاكل بين العاملين، وحتى لا يستخدم البعض فرض العقوبات لابتزاز الآخرين .

سائحون في مصر
 

واقترح المصدر السياحي، تشكيل لجنة من العاملين بكل منطقة على حدة في المناطق السياحية، للتباحث حول هذه النوعية من المشاكل؛ لوضع تصور لحلها، بما يتلاءم مع ظروف كل منطقة وطبيعتها السياحية، والحفاظ على روح الانتماء، وشكل الصورة التي ينقلها العاملون بقطاع السياحة عن مصر، وذلك من خلال حملات توعية.

وفي الأقصر.. خبراء: يجب تشديد العقوبة.. والأمن: نرصد المضايقات بكاميرات المراقبة
وبعيدًا عن المناطق الساحلية، والاتجاه جنوبًا إلى المناطق الأثرية بالأقصر، لا تختلف ظاهرة الخراتية، فهي وسيلة أصبحت شائعة في أوساط المدن ذات الكثافات السياحية، والتي يرى من يمتهنونها وسيلة لـ"كسب الرزق" السريع، بلا عناء.

فقد علّق ثروت عجمي، مستشار غرفة شركات السياحة بالأقصر، على موافقة مجلس النواب على عقوبة التعرض للسائحين، بأنه به لغط.

سائحون في مصر
 

وأكد أنه لابد من تطبيق القانون داخل المناطق الأثرية وخارجها، وكان الأجدر إقرار ضوابط لحماية السائحين من المضايقات التي يتعرضون لها، وقال "إنه حتى الآن لم يعرف الشعب الأسلوب الحضاري للتعامل مع السائحين"، واصفًا نص القانون بتطبيق غرامة على المتعرضين للسائحين بالمواقع الأثرية "بالكلام الفارغ"- حسب تعبيره- مشددًا على ضرورة مراجعته.

مضاعفة العقوبة

وقال رمضان الحجاجي، رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، إن التعرض للسائحين جريمة تضر بالاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن قرار البرلمان صائب في الوقت الحالي، مطالبًا بضرورة مضاعفة العقوبة مستقبلأ.

مراقبة المعابد

وعن كيفية ضبط المخالفات وتطبيق الغرامات، أكد العميد الدكتور عبد الجواد أمين، مساعد مدير الإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار لمنطقة جنوب الأقصر، أن المحافظة مراقبة بالكاميرات، خاصة بالمواقع الأثرية والسياحية والمتاحف.

وأشار إلى وجود مشرفين مع السائحين، ويتم رصد المضايقات عن طريق الكاميرات أو عن طريق المشرفين، وفي كثير من الأحيان عن طريق المعلومات، قائلًا: "إن عملنا تطبيق القانون وضبط كل ما هو مخالف".

سائحون في مصر

سائحون في مصر

سائحون في مصر

سائحون في مصر

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: