ثقافة وفنون

عشر سنوات من حفائر بعثة "الدومينيكان" بمصر.. معرض استثنائي بمتحف التحرير | صور

18-4-2018 | 11:46

حفائر بعثة جمهورية الدومينيكان فى مصر

مصطفى طاهر

يفتتح الدكتور خالد العناني وزير الآثار مساء اليوم الأربعاء معرضاً أثريا مؤقتاً لنتاج حفائر البعثة الأثرية من جمهورية الدومينيكان التي امتدت قرابة عشر سنوات في منطقة أبو صير ماجنا بالإسكندرية، وتبدأ فعاليات حفل الافتتاح في تمام الساعة السادسة مساءً بالمتحف المصري بالتحرير.


وقالت إلهام صلاح رئيس قطاع المتاحف إن هذا المعرض يُعد تجربة غير مسبوقة وفريدة من نوعها، نظراً لأن المعرض يقدم مجموعة من القطع الأثرية المكتشفة تُعرض لأول مرة بعد العثور عليها في منطقة تابوزيريس ماجنا بالإسكندرية، التي تشير لأهمية ذلك الموقع الأثري الذي يرجع تاريخه إلي عصر الملكة كليوباترا السابعة.

وأضافت "إلهام صلاح" أن المعرض يضم حوالي ٣٠٠ قطعة أثرية تُعد سجلاً واضحاً للحياة اليومية والأنشطة الإدارية والدينية، والدور الملكي والاجتماعي الذي ظهر وبشكل واضح في نهاية العصر البطلمي، وقد تم ترتيبها وتنظيمها وفقاً لأماكن اكتشافها.

من جانبها، أوضحت "صباح عبد الرازق" مدير عام المتحف أن من أهم القطع التي يتضمنها المعرض لوحة فريدة منقوشة بالكتابة الهيروغليفية والديموطيقية، هي تذكر الهدايا التي منحها بطليموس الخامس لكهنة معبد إيزيس. وهي تحمل النص الكامل تقريباً بالمقارنة مع لوحتين أخريين غير مكتملتين تمت إقامتهما بمعبد إيزيس في "فيلة ودندرة" من مجموع ثلاث لوحات.

وأشارت "كاثلين مارتينيز" رئيس البعثة، إلى أن من أهم الدلائل أن تابوزيرس ماجنا كان موقعاً حيوياً للملكة كليوباترا حيث تم العثور علي العديد من أشكالها؛ ويظهر ذلك من خلال تماثيل المعبودة إيزيس، والعملات المعدنية، واللوحات التي تحمل العديد من النقوش التي ترجع إلي ذلك العصر. ويضم المعرض أيضا بعض القطع المميزة؛ منها قطعة من البرونز علي شكل ذبابة تم إهداؤها من ملك بطلمي لجندي نظراً لشجاعته وتفانيه في المعارك، وعدد من العملات البرونزية منقوش عليها شكل ايزيس من الأمام ومن الخلف نقش عليها اسم كليوباترا.

واستطردت مارتينيز قائلة إن جمال وروعة تلك القطع يعد دليلاً وتذكاراً مستمراً بأنه لايزال أمامنا الكثير لكي نزيح عنه الستار فيما يتعلق بغموض حكم كليوباترا السابعة، وغموض عملية دفن العديد من الحكام البطالمة أسلافها. حيث توصلت البعثه أيضاً خلال أعمال الحفائر إلي العثور علي جبانة ضخمة خارج بناء المعبد ترجع إلي العصر البطلمي الإغريقي، وتم العثور داخل التوابيت علي مومياوات مغطاه بالذهب ورؤوسهم متجهة نحو المعبد كما لو أن قد تم دفن شخص مهم هناك.

وتعتقد د.مارتينيز أن كليوباترا ومارك أنطونيو قد تم دفنهما داخل المعبد الخاص بإيزيس وأوزوريس في منطقة تابوزيرس ماجنا، في موقع يبعد حوالي ٤٥ كيلو مترا غرب مدينة الإسكندرية، وذلك نظراً للأهمية الدينية والسياسية لذلك المعبد، كما أن كليوباترا خلال فترة حكمها ربطت نفسها دائماً بإيزيس ومارك أنطونيو بأوزوريس.

وأشارت إلى أنه بعد وفاة الإسكندر الأكبر الذى قام بغزو مصر عام 332 ق.م، وأسس مدينة الإسكندرية، بدأت الدولة المقدونية فى العصر البطلمى. وتم تقسيم فتوحاته بين قادة جيشه، حيث كان على سبيل المثال (بطلميوس الأول) واحداً من قادة الإسكندر الإول من بين الملوك البطالمة الذين حكموا مصر حتى عام 30 ق.م عندما هُزمت كليوباترا السابعة، واستولى الرومان على الأراضى المملوكة لها كضيعة خاصة بهم، 
وعلى مدار حوالى 300 عام من الحكم البطلمى لمصر، ازدهرت مصر ثقافياً وحدث مزج بين الفن المصرى والإغريقى القديم، وتشابكت أيضا الديانات واللغات.

ومثلت المعابد المعبود الرئيسى سرابيس وهو الإله الذى دمج بين ابيس وبتاح وأوزوريس فى إطار هيلينستى.
ودائما تم تشبيه إيزيس بأفروديت وأصبح حورس حاربوقراط. كما أن هناك العديد من التغييرات الفنية التى كانت دليلا على التجارة مثل الأوانى والعملات وأيضا الشعائر الدينية والحياة اليومية. وهكذا أصبحت مدينة الإسكندرية فى قلب هذا الزخم والمؤثرات الثقافية مركزاً معرفياً يحمل هوية عالمية.


حفائر بعثة جمهورية الدومينيكان فى مصر


حفائر بعثة جمهورية الدومينيكان فى مصر


حفائر بعثة جمهورية الدومينيكان فى مصر


حفائر بعثة جمهورية الدومينيكان فى مصر

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة