ثقافة وفنون

"الإسلاموية والسعى إلى الحداثات البديلة" إصدار جديد من المركز القومى للترجمة

17-4-2018 | 18:29

"الإسلاموية والسعى الى الحداثات البديلة"

مصطفى طاهر

صدر حديثًا عن المركز القومي للترجمة، الطبعة العربية من كتاب "الإسلاموية والسعى الى الحداثات البديلة"، من تأليف "بهروز غمارى تبريزى"، ومن ترجمة "أحمد محمود".


الكتاب هو رسالة الدكتوراه التى تقدم بها المؤلف "بهروز غمارى تبريزى" لجامعة كاليفورنيا، ويعمل الآن أستاذ علم الاجتماع والتاريخ المشارك بمركز دراسات آسيا والشرق الأوسط ومركز الدراسات الإفريقية بالولايات المتحدة.

بحسب المؤلف، فانه بتفنيد الصورة الشائعة لمعاداة الإسلامويين للغرب باعتبارها "حربًا ضد الحداثة"، توضح هذه الرسالة أن التحديث ومحاكاة الغرب عمليتان اجتماعيتان اقتصاديتان وسياستان مميزتان، وسؤالها الأساسى هو ما إذا كان بالإمكان اعتبار الإسلاموية حركة اجتماعية سياسية لبناء نمط أوروبى على نحو مميز للحداثة يمكن إدراك تجليه المحدد بشكل مختلف فى المواضع الثقافية المختلفة، وتجمع الرسالة بين ثلاثة مناهج بحث مختلفة :التحليل التاريخى الثقافى، والمقابلات والبحث الارشيفى، والتحليل الخطابى لخطابين مسلمين ناشئين للحداثة: مشروع الاسلمة الخاص بالطبقة المثقفة المسلمة المرتبط بالمعهد الدولى للفكر الاسلامى، والاسلام المعارض لعبد الكريم سروش- الذى يعد من أكثر الباحثين الإسلاميين إثارة للجدل والخلافات- فى إيران ما بعد الخمينى.

وبينما كانت مقولة الحركات السابقة هى قدرة الإسلام على التكيف مع الحداثة ، فإن الإسلاموية الجديدة تشمل الحداثة وثنائياتها الاجتماعية ومبادئها الثقافية، وتعرض هذه الأطروحة تنوع خطابات الحداثة الاسلاموية، وتوضح كيف خلقت تكنولوجيات الاتصال الجماهيرى فضاء تنشأ فيه أشكال جديدة من "الإسلام العالمى".

هدف الإسلاموية هو صياغة نموذج من الحداثة يتساوى مع فرضيات هذا "الاسلام العالمى" ، ومع ذلك، وكما تشير الإسلاموية الإيرانية المعارضة لعبد الكريم سرو، فان أنماط الحداثة الاسلاموية لا يمكن تحقيقها على مبادئ مستقاة من قيم عالمية غير موجودة، ويسهم الإسلام باعتباره تراثًا خطابيًا ، فى عمليات التغيير الاجتماعى فقط إذا فهم محليًا فيما يتعلق بأنماط الحياة المحلية.

يتكون الكتاب من ثمانية فصول :الحقائق الايديولوجية، الماضى والحاضر، السلفية والجذور الاسلامية للحداثة، ما بعد الحداثة وظهور الإسلاموية، الشتات المسلم فى أمريكا الشمالية، مشروع الأسلمة والنقد الغربى للعالموية، مشروع أسلمة الجمهورية الاسلامية والساخطون عليه، صمت الشريعة، عبد الكريم سروش ومشروع الأسلمة، وأخيرًا يحاول الإجابة عن السؤال المهم فى الخاتمة: هل الحداثة الإسلاموية ممكنة؟.

المترجم "أحمد محمود"، الذى رحل مؤخرًا عن عالمنا، تاركًا وراءه إرثًا فكريًا من ترجمات الكتب فى جميع المجالات ، من أبرزها "خرافة القوة العظمى"، "التكالب على نفط إفريقيا، "الامبراطورية والجمهورية فى عالم متغير"، "الشرق الأوسط والولايات المتحدة" ، "عالم ماك" ، "الناس فى صعيد مصر..عادات وتقاليد" و "المعمل الاجتماعى الكبير".


"الإسلاموية والسعى الى الحداثات البديلة"

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة