آراء

أمل والأبنودي.. كبرياء وتحامل!

19-4-2018 | 23:23

بقميص سماوي يحمل خطوطًا بيضاء وسروال بسيط، جلس أمل دنقل واضعًا ساقًا على ساق وهو يلوذ بالحصن الحقيقي لكل الناس الحقيقيين: الصمت والتأملات.. عظام وجنتيه بارزة ونحوله لافتة، أما شاربه الكث فيتمدد مرتاحًا مثل ضيف يجلس إلى وليمة عامرة؛ بينما خصلات شعره التي لم تفقد بعد غزارتها تبدو مثل قباب تلوح من على البعد، دون لمعان هذه المرة، تحت شمس بعيدة.. إلى جواره يجلس عبد الرحمن الأبنودي.. شعره يشبه كرة شراب غير مشذبة حسبما هي الموضة في السبعينيات.. يرتدي "جاكت" رمادي اللون، وينتقي عباراته بحرص يليق بشخص يعرف أن الكاميرا دارت!

كان الاثنان ضيفين في حلقة قديمة من برنامج "أمسية ثقافية" قدمها فاروق شوشة نهاية السبعينيات حين لم تكن أجهزة التكييف تعرف طريقها بعد لاستوديوهات ماسبيرو، وكان على الضيوف أن يأتوا بمنديل "محلاوي" من القماش المقلم يمسحون به حبات العرق الغزير التي تنبت سريعًا على جباههم مثل لعنة أبدية. الحلقة أذاعتها قناة "ماسبيرو زمان" والمنديل أحضره واستعمله الأبنودي.

تكلم أمل عن مفهومه للشعر ووظيفة الشاعر ببساطة دون نرجسية أو "شو"، بينما اختار الأبنودي أن يظهر بمظهر أصحاب الرسالات الكبرى حين أكد أن انحيازه لشعر العامية يعود إلى أن نسبة كبيرة من الشعر لا تقرأ ولا تكتب"، وبالتالي حقهم علينا أن نقول لهم شيئا يفهمونه".

ولم ينس أن يؤكد أنه نذر نفسه لجمع التراث الشفاهي الشعري مثل أغاني الحصاد والسبوع والنواح والشادوف "مهما كلفه من عمر وقروش غلبانة"! وحين أراد الأبنودي أن يتطرق إلى مرض أمل؛ بدعوى المجاملة واستدرار العطف، محرضًا شوشة على التنويه بهذا الأمر، رفض أمل بكبرياء، وحسم مؤكدًا أن مرضه شأن شخصي يخصه هو فقط، وأنه حين يلقي مقطعًا من قصائده فسوف يختار ما يتلامس مع الشأن العام.

قال أمل مقطعًا من قصيدته التي حملت عنوان ديوانه الأول "مقتل القمر".. تأملوا المقطع وستعرفون ما أراد قوله؛ لكن حكمة الأربعين أوصتني بالسكوت عنه:

....وتناقلوا النبأ الأليم على بريد الشمس

في كل مدينة،

(قُتِل القمــر)

شهدوه مصلوباً تَتَدَلَّى رأسه فوق الشجر

نهب اللصوص قلادة الماس الثمينة من صدره

تركوه في الأعواد،

كالأسطورة السوداء في عيني ضرير

ويقول جاري

كان قديساً، لماذا يقتلونه؟

وتقول جارتنا الصبية

كان يعجبه غنائي في المساء

وكان يهديني قوارير العطور

فبأي ذنب يقتلونه؟

وتدلت الدمعات من كل العيون

كأنها الأيتام – أطفال القمر

وترحموا...

وتفرقوا....

فكما يموت الناس... مات

وجلست،

أسأله عن الأيدي التي غدرت به

لكنه لم يستمع لي،

... كان مات

الممر.. واستعلاء المثقفين!

آثرت أن أتمهل قليلا قبل الدخول على خط الجدل الذي اشتعل – ولا يزال - في المجالس وكواليس السوشيال ميديا بسبب فيلم "الممر"، والتي انقسمت نخبتنا على أثره ما

ليلة بألف ليلة!

تصيبك قصص ألف ليلة بالنشوة.. تسحرك بعوالمها الغرائبية وشخصياتها المنذورة للمغامرة والخيال الجامح.. تقرأها في كتاب.. تشاهدها في مسلسل عربي.. حيث ذكاء شهرزاد

"أصداء" رحلة داخل عقل الشباب العربي

إليك حقيقة مشوقة ولافتة للانتباه : أكثر من ستين بالمائة من سكان العالم العربي ينتمون لفئة الشباب، بإجمالي مائتي مليون فتى وفتاة.

بينالي الشارقة.. قبلة على جبين الحداثة

حللت على بينالي الشارقة الدولي للفنون، فلم أكن أعرف أني على موعد مع كل هذا الجمال وسأشرب الدهشة من بئر عميقة! أعلم أن لتلك الإمارة الهادئة المشيدة على

'آرت دبي".. فن صناعة الدهشة

أكتب إليكم من مدينة "الجميرة" القلب النابض لإمارة لا تكف عن صناعة الدهشة تدعى دبي، بدعوة كريمة؛ حططت رحالي بمدينة كوزمبالتانية، - أي عالمية - تتعايش فيها

نيبو ودرش.. شكرا على حسن تعاونكما!

أكتب إليك منتشيًا - مثلك - بـ "الأوفر" الرائع الذي صنعه مو صلاح لساديو مانيه، فانتهى آخر حلم لبايرن بالعودة في مباراته مع ليفربول بعد إحراز الهدف الثالث ضمن دوري أبطال أوروبا.

حكاية عن الفيوضات الربانية

من أين أتت زميلتنا بهذه القدرة الرهيبة على التقاط ذبذبات الروح البعيدة، وإعادة صياغتها في نصوص مدهشة تختطف من عيونك الدهشة و الدموع معًا؟ بنت الأصول الراقية

كل هذا الجمال المدهش!

كلما سمعت المزيد من الكلام عن قوة مصر الناعمة، عرفت أنني على موعد جديد مع جعجعة بلا طحين! فنحن نتحدث كثيرًا ونفعل قليلًا، فكيف - بالله عليك - أصدق كل هذا

أشهر مطربي العالم.. ولا يهمنا!

مصر الكبيرة لا يليق بها إلا التعامل مع الكبار؛ فهي هوليوود الشرق وحاضرة إفريقيا وعاصمة الحضارة.

تاريخ مصر.. بين الراهب والمأذون!

أستغرب أحيانًا حين يطلقون على الهند بلد العجائب، فهذا اللقب نحن أحق به، حيث لا تنقضي عجائب مصر المحروسة ولا تنتهي غرائبها.

شعراؤك يا مصر

بعد سنوات طويلة من التهميش والإقصاء، عاد الشعر ليتصدر المشهد الأدبي فيكِ يا مصر، شعراؤك الذين قاوموا تراجع معدلات القراءة وسخافات بعض الناشرين الذين يعرضون

فنانو "هرم سيتي".. ومصير تيتانك!

تجربة رائعة يخطط البعض للإجهاز عليها بهدوء؛ ليغتال كوكبة من أرقى مواهبنا ويدفن تحت تراب الفوضى رافدًا من روافد قوة مصر الناعمة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة