منوعات

حكاية القبطان "ولاء".. تحدى "جينيس" فى الغطس ولم يهزمه الشلل وعاد بطلا من جديد |حوار

27-3-2018 | 20:16

الغطاس ولاء حافظ

حوار: مدحت عاصم

لم يرض أن يرتبط اسمه يوما سوى بلقب "البطل صانع المعجزات"، مهما تغيرت الظروف، وفرض المستحيل نفسه، كان يخضع أمام إرادة لا تقهر، إنه ولاء حافظ، ضابط القوات الخاصة، الذي أصيب بشلل رباعي، وفقد إحدى كليتيه، واستأصل المرارة، ورغم ذلك يصر على تسجيل أرقام عجز عنها الأبطال الأصحاء، ليحفر اسمه في سجلات العظماء بموسوعة جينيس العالمية.. "بوابة الأهرام" التقت البطل لنعرف منه ما وراء هذه الإنجازات: 

 

فى البداية.. حدثنا عن حياتك قبل الحادث؟


ابتسم.. أنا متزوج ولدى طفلان، وكنت أعمل ضابطا بالقوات البحرية الخاصة، وخرجت من الخدمة عام 2010 بسبب الإصابة بانزلاق غضروفي في القطنية.. وبعد ذلك التحقت بالمعهد القومي للبحوث قائدًا لفريق الغطس، الذي قام بعمل بحث عن أسماك القرش التي هاجمت  السائحين بشرم الشيخ، وبعد فترة عملت كمرشد بهيئة قناة السويس البحرية.

ماذا عن تفاصيل الحادث؟


بهدوء شديد، وبنبرة يملؤها الحزن.. تعرضت لحادث مروري عام 2016، كنت أقود سيارتي، واصطدمت بي "تريلا" على طريق السويس، ونقلت إلى المستشفى، وكنت في ذلك الوقت بين "الحياة والموت"، وبسبب خطأ طبي أصبت بفيروس " الكابسيلا"، وهو من أخطر الفيروسات، حيث تسبب في استئصال المرارة، وإحدى الكليتين، والدخول في غيبوبة استمرت شهران، نتج عنها عمل شق حنجري لتنظيم عملية التنفس، وفقدت القدرة على الكلام والرؤية، وانتهى بي الحال إلى إصابتي بشلل رباعي أفقدني الحركة تمامًا.

رحلة العلاج


بعد الإصابة بـ"شلل رباعي"، أصدر الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، قرارًا بعلاجي على نفقة الدولة في ألمانيا، وأشرف عليه بنفسه، ومكثت فترة قليلة، والحالة كانت غير مستقرة، لدرجة أن الفريق الطبي أخبر زوجتي أنى على مشارف الموت حال رفع الأجهزة الطبية عنى.

من وقف بجوارك بعد الحادث.. وهل تخلى عنك أحد؟

الحادث أظهر حب الناس لى، ووقوفهم بجانبي، فكان الداعم الأول لي في الأزمة "أهلي وأصدقائي لم يتركوننى لحظة، وعلى تواصل مع دائمًا.. وكان لزوجتي دور كبير تعجز الكلمات أن توصفه، ولم تتركني لحظة، ولا أجاملها حين أقول إن زوجتي وأولادي هم سر الحياة.

من الصديق المقرب لك في الأزمة؟

مبتسما.. أخي وصديقي محمد الألفي، كان "يدي وقدمي"، لم يتركني، وكان السند في الحياة مع أهلي.

فكرة رجوعك لممارسة رياضة الغوص مرة أخرى رغم الإصابة.. كيف جاءت؟

لم أفقد الأمل لحظة واحدة بعد النجاة من هذا الحادث الأليم، الأمل أعطاني دفعة قوية مع عودة الروح، والذي يفقد الأمل يفقد حياته، لدي ثقة كبيرة في المولى عز وجل، وثقتي بنفسي أن أعود مجددا لرياضتي المفضلة.

هل ترى الأمل كافيا ؟

بالطبع لا.. لكن بحبي لزوجتي "نورا ياسر"، وأولادي محمد 11 عاما، وعمر 8 سنوات، يجعلني أتمسك بالحياة، رغم ما تعرضت له، وما تراه بشخصك، كان الدافع الأساسي للعودة مجددا.

نريد تفاصيل أكثر عن رياضتك المفضلة ؟


الغوص هي الرياضة المفضلة لي.. فأنا مسجل بموسوعة "جينيس" للأرقام القياسية كأول غطاس في العالم يستمر تحت الماء لمدة 3 أيام متواصلة حاملًا علم مصر، كما عبرت قناة السويس بطول القناة الجديدة 55 كيلو لمدة 45 ساعة قبل افتتاحها الرسمي بيوم واحد، وصاحب غطسة أطول سلسلة بشرية.

هل ترى أن قرار العودة من جديد لـ"الغوص" خطر على حياتك بعد تحذير الأطباء ؟

"الغوص" يتطلب مهارات وقدرات خاصة وخطيرة، لكن مع الأمل لا استسلام، بالإضافة إلى التشجيع الدائم والمستمر ممن يريد عودتك، جاهز للعودة وبقوة لممارسة الغوص، وتحقيق إنجازات لمصر.

بجانب الغوص..هل لديك تمارس رياضة أخرى؟

أؤكد لك، أنني من هواة رياضة "كرة القدم واليد والسباحة"، والآن لا أستطيع الحركة لممارسة تلك الألعاب، أما الغطس فهو العشق الأول لي في ممارسة الرياضة.

بعد النجاة من الحاث وتحسس طريق العودة.. هل يوجد هدف جديد لك ؟

برحمه من ربى، وتوفيق منه، سوف أهزم المرض، وأحقق أرقامًا قياسية جديدة بموسوعة "جينيس" لرياضة الغوص، وتركيزي حاليا على العودة وبقوة للتغلب على المرض وآثار الحادث.

لمن توجه رسالتك بعد الحادث؟

أوجه شكري وتقديري لمن وقف بجانبي في المحنة التي تعرضت لها مؤخرا، وللحقيقة، الحادث أعطانى أملا أكثر في العودة للحياة، والوقوف بجوار من ساعدني على التخلص من معاناة الأزمة والعودة من جديد.

رسالة توجهها  بعد النجاة من الحادث؟


لن أقول سوى هذه الكلمات" ما دام في قلوبنا أمل سنتخطى الصعاب، ونحقق حلمنا، ونمضى للأمام".


الغطاس ولاء حافظ


الغطاس ولاء حافظ


الغطاس ولاء حافظ


الغطاس ولاء حافظ

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة