أخبار

رئيس وزراء البحرين لـ"وفد الأهرام": مصر خيمة كل العرب وحضورها ثابت في الوجدان وتاريخ الأمة | صور

7-3-2018 | 23:59

الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني مع وفد مؤسسة الأهرام

 لمصر حضورها الثابت في الوجدان العربي وتاريخ الأمة وشخصيتها

• الدور الذي لعبه الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه السلطة محوري في قيادة عملية التنمية بمصر
• البحرين تدعم وتؤيد مصر في حربها ضد الإرهاب وستبقى دائمًا العون والسند لأمتها العربية
• سعداء باختيار مؤسسة الأهرام للعاصمة البحرينية لإطلاق الدورة الثقافية لمهرجان الأهرام الثقافي الذي يقام تحت شعار "معا ننتصر على الإرهاب"
• البحرين استطاعت أن تقدم عبر تنوعها نموذجًا للتعايش بين جميع مكوناتها بأمن وسلام
• لم يعد مقبولاً التحرك بشكل منفرد في زمن يشهد كيانات سياسية واقتصادية عملاقة
• التقارب المصري السعودي من أهم الخطوات المبشرة ويعكس أهمية وحدة الموقف العربي وأثره في تعزيز قوة الأمة العربية
• زيارة الأمير محمد بن سلمان  مصر تاريخية، وذات أبعاد إستراتيجية تؤسس لتعزيز الركائز الأساسية من التفاهم والتنسيق بين الدول العربية
 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس وزراء مملكة البحرين، أن قوة مصر واستقرارها يمثل قوة واستقرارًا للعرب جميعًا، وأن لمصر حضورها الثابت في الوجدان العربي وتاريخ الأمة وشخصيتها.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وفد مؤسسة الأهرام برئاسة عبدالمحسن سلامة نقيب الصحفيين ورئيس مجلس إدارة الأهرام، بمقر رئاسة الوزراء في قصر القضيبية بالمنامة، بحضور علاء ثابت رئيس تحرير الأهرام، ومحمد إبراهيم الدسوقي رئيس تحرير بوابة الأهرام، وماجد منير رئيس الأهرام المسائي، وجمال الكشكي رئيس تحرير الأهرام العربي، وأحمد إبراهيم عامر رئيس مهرجان الأهرام الثقافي، وهاني فاروق المنسق العام لمهرجان الأهرام الثقافي.

ودعا رئيس الوزراء البحريني إلى تعزيز التكاتف والتعاون العربي لمواجهة مجمل التحديات التي تمر بها المنطقة، قائلاً إنه لم يعد مقبولاً التحرك بشكل منفرد، في زمن يشهد كيانات سياسية واقتصادية عملاقة.

وأضاف: "إننا في وقت أحوج ما نكون إلى إدراك حجم التحديات، والعمل بقوة من أجل ضمان حاضر ومستقبل أجيالنا القادمة، وأن نرسي الأمن والاستقرار الذي هو عماد كل تنمية".

علاقات متميزة
وخلال اللقاء، أشاد بالعلاقات المتميزة والوثيقة بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، وبالدور الذي لعبته مصر في المنطقة العربية، موضحًا أن لمصر مكانتها الكبرى في قلوب العرب، ودورها التاريخي المؤثر في صياغة حاضر ومستقبل الأمة العربية.

وأكد سموه أن العلاقات البحرينية المصرية لها سيرة خاصة تظللها روح المحبة والتفاهم التي تجمع بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، مشددًا على أن مملكة البحرين، تعتز بإسهامات مصر التي شكلت عنوانًا في نهضتها وتقدمها، من خلال مساهمة الخبرات المصرية من مختلف التخصصات في مسيرة النهضة والتنمية.

إسهامات مصر
وأوضح أن الإسهام المصري كان واضحًا عندما شاركت بسخاء في مدّ البحرين بالخبراء والمستشارين والأساتذة والقضاة، الذين ساهموا مع إخوانهم البحرينيين في وضع أسس النهضة والبناء التنموي الذي تنعم به البحرين.

وقال: "تعلمنا في مصر واستفدنا من خبراتها في مجالات التعليم والقضاء والصحة والصحافة وغيرها من المجالات"، مشيرًا إلى أن مملكة البحرين ستحتفل العام المقبل بمرور مائة عام على التعليم لها، ولافتًا إلى أن الرواد الأوائل من المدرسين والخبرات المصرية في شتى المجالات، أسهموا في النهضة التي تشهدها مملكة البحرين اليوم.

وأكد رئيس الوزراء البحريني الدور المحوري الذي لعبه الرئيس عبدالفتاح السيسي ومازال منذ توليه السلطة في مصر في قيادة عملية التنمية وتعزيز مكانة مصر ودورها الريادي، مجددًا تأكيد مملكة البحرين على دعمها وتأييدها لمصر في حربها ضد الإرهاب، مؤكدًا أنه لن يكتب النجاح لأية محاولات للنيل مصر، وستبقى دائمًا العون والسند لأمتها العربية

الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني مع وفد مؤسسة الأهرام

.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التنسيق العربي المشترك الذي يسهم في تحقيق تطلعات الشعوب العربية في حاضر مزدهر ومستقبل أكثر إشراقًا، مؤكدًا ضرورة أن تتوجه جميع طاقات الدول العربية إلى كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار، والمضي في جهود التنمية وتحقيق الرفاهية والرخاء.

وتحدث عن الأوضاع في مملكة البحرين وما تشهده من نهضة في كافة المجالات، مؤكدًا أن المملكة تنعم، في ظل رعاية واهتمام جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، بأفق متسع من الانفتاح، الذي تعمل على تطويعه ليكون دائمًا محركًا للحفاظ على ريادة وتنافسية المملكة، كموطن للاستثمار واجتذاب رءوس الأموال في ظل بيئة استثمارية تحرص المملكة على تطوير جاذبيتها بشكل مستمر.

وأكد أن شعب البحرين يتميز بالتنوع الديني والثقافي، ويتسم بالتحضر والانفتاح على جميع الحضارات، وأن البحرين استطاعت أن تقدم عبر تنوعها نموذجًا للتعايش بين جميع مكوناتها بأمن وسلام.

وشدد رئيس الوزراء البحريني على أن المجتمع البحريني نبذ كل الأصوات التي حاولت زرع الفتنة، وكانت وحدته الوطنية على الدوام باعثاً لتقوية نسيجه المجتمعي، ودافعًا لمواصلة مسيرة الإنجاز الوطني.
 

حزم البحرين في مواجهة التحديات
وحول ما تتعرض له البحرين من تحديات أمنية ترتبط بما تواجهة من تهديدات إرهابية وتدخلات في شئونها الداخلية، أكد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أن البحرين تقف بحزم أمام كل من يريد استهداف أمنها واستقرارها، واستطاعت أن تفشل كل المحاولات التي أرادت تعطيل مسارها التنموي.

وقال: "إننا نتعامل بحزم وصرامة وفقًا للقانون، لحماية أمن بلدنا وشعبنا، ولن نسمح لأي أحد كان، أن يشغلنا عن مواصلة جهود التنمية لخير مواطنينا".

كما تطرق سموه خلال اللقاء، إلى الحديث عن ما تتعرض له المنطقة العربية من أخطار وتحديات تتطلب تحقيق التكاتف العربي من أجل التصدي لها وحفظ أمن واستقرار الدول العربية.

وقال "نحن في عالم سريع التغير وعلينا أن نستجيب لمتطلبات كل مرحلة ونواكبها، فالمسئوليات تتعاظم ولكن ما يهمنا في المقام الأول هو إرساء الأمن والاستقرار

الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني مع وفد مؤسسة الأهرام

."
وأكد أن التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم تهدد أمنه واستقراره، وأن هناك حاجة إلى رؤية جديدة ترسخ من قيم السلام والتنمية، ويحفظ مبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول.

وقال: "إن عالم اليوم يعيش تغيرات غير مسبوقة طالت كل المجالات، الأمر الذي يدعونا لقيام تعاون قائم على الثقة والانفتاح وفق رؤية مستقبلية لتحقيق مصالح بلداننا وشعوبنا"، مضيفًا سموه:"إن هناك أزمات عاتية تجتاح العالم، وهو ما يستدعي أن نوسع من نظرتنا وآليات تحركنا، إذ لم يعد العالم مغلقًا في ظل الأجواء المفتوحة وتطور وسائل الاتصال التي اختزلت الزمان والمكان."

مصر والسعودية يشكلان عماد القوة العربية
واعتبر أن التقارب المصري السعودي يعد من أهم الخطوات المبشرة التي تشير إلى أهمية وحدة الموقف العربي وأثره في تعزيز قوة الأمة العربية، مؤكدًا أنه تابع باهتمام الزيارة الناجحة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد السعودي إلى مصر وما قوبل به من ترحيب، معتبرًا أنها تاريخية ذات أبعاد إستراتيجية تؤسس لتعزيز الركائز الأساسية من التفاهم والتنسيق بين الدول العربية لمواجهة التحديات في المنطقة.

وأشار رئيس الوزراء البحريني إلى أن مصر والسعودية يشكلان عماد القوة العربية في مواجهة ما يحاك ضد المنطقة من مخططات تستهدف تقويض الأمن العربي وتفتيت دوله

الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني مع وفد مؤسسة الأهرام

.

وأكد أهمية التضامن العربي في هذه المرحلة التي تشهد تحولات خطيرة ومحاولات لتفرقة الشعوب العربية، بل السعي إلى تحقيق الانقسام بين أبناء الشعب الواحد، قائلاً: "إن ترابطنا هو الوسيلة لدفع ما لحق ببعض دولنا العربية من أذى ولا وزن لأي هدف عربي ما لم يقترن بوحدة الموقف".

وطالب رئيس الوزراء البحريني القادة العرب بالتكاتف، محذرًا من خطورة التهاون في صد ما تتعرض له الدول العربية من محاولات التخريب وإشغالها عن دورها الأساسي في تنمية شعوبها.

علاقة السادات بالبحرين
وتحدث سموه عن ذكرياته في مصر وتوقف طويلاً عن علاقة الرئيس أنور السادات بمملكة البحرين، مؤكدًا أهمية التشاور، وروى أنه ذات مرة التقى السادات في البحرين عام 1972م في المطار ليتشاور معه في الأمور المهمة والاستراتيجية، لاسيما أن مصر كانت مقبلة على حرب 1973م، وذلك في إشارة من سموه إلى التنسيق البحريني المصري حول كافة القضايا.

وأضاف "أن هذا التشاور ما زال مستمرًا، وهو موضع اعتزاز وتقدير من قبل مملكة البحرين وشعبها، وما زلنا نتعاون ونتشاور مع مصر ونقف معها في كل الظروف. عندما أقول إننا تعلمنا من مصر فهذه ليست مسألة مدح إنما هي الحقيقة، فقد جاء خبراء من مصر في كل المجالات وكان لهم بصمة كبيرة في تطوير بلادنا العربية وليس البحرين فقط، فمصر هي عمود الخيمة العربية".

ونوه إلى زيارة الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب ووفد البرلمان المصري مؤخرًا لمملكة البحرين، مشيرًا إلى أنها كانت زيارة في توقيت بالغ الأهمية، وأسهمت في دفع علاقات البلدين إلى فضاء أوسع.

وأبدى الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة سعادته، باختيار مؤسسة الأهرام للعاصمة البحرينية لإطلاق الدورة الثقافية لمهرجان الأهرام الثقافي، الذي يقام تحت شعار (معًا ننتصر على الإرهاب) برعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، ووجه سموه، وزير الإعلام علي بن محمد الرميحي للعمل بكل جهد في الترتيب المشترك لإقامة فعاليات المهرجان، باعتباره نواة مهمة للعمل الثقافي المشترك في مواجهة انتشار الأفكار المتطرفة

الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني مع وفد مؤسسة الأهرام

.

وطالب سموه وفد الأهرام بتبني أفكار التعاون العربي المشترك، التي تساهم في مواجهة القضايا المعروضة على الساحة، مؤكدًا أن الخبرات المصرية كانت دائمًا - ومازالت- العون، فعلى سبيل المثال هناك كثير من القضاة والقانونيين تعاونوا معنا، وأتذكر أنني عندما ذهبت في عام 1972م إلى القاهرة للاستفادة من الخبرات في القضاء المصري وتم الاتفاق مع مستشارين، أبرزهم محمد صدقي البشبيشي، رحمه الله، وآخرون، وقد جاءوا إلى البحرين وعاشوا معنا إخوة وأشقاء.

وأشار إلى أن علاقته الشخصية بمصر تعود إلى العام 1950، عندما زار القاهرة للمرة الأولى، مضيفًا أن البحرين وقفت مع مصر ودعمتها في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، التي أكد أنها كانت انتصارًا مجيدًا، ليس لمصر فقط، بل للأمة العربية كلها.

وأعرب عن تقديره للصحافة المصرية، التي أسهمت على مدى سنوات طويلة في تنوير الرأي العام ونشر الوعي والثقافة والمعرفة في ربوع الوطن العربي

الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني مع وفد مؤسسة الأهرام

.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة