آراء

"الفالنتين" المصري أم الأجنبي

15-2-2018 | 12:54

"اللي يشوف خناقات المتجوزين يهون عليه سنجلته".. هذا ما  اقتنع به السناجل، أو يحاولون إقناع أنفسهم به مع كل عيد حب سنويًا،  ومشكلة عيد الحب خاصة في مصر أنه يتم الاحتفال به مرتين في السنة؛ باعتبار أن الراجل  المصري "البيه رومانسي" والبنات دايبة في دباديبه؛ وهو كرشه مترين قدام وبيتريق ليل نهار على الست المصرية، وبيتغزل في اللبنانية والمغربية والأجنبية!!


فعلا إحنا كده زي القرع بنمد لبره.. برغم إن في أمثال تدعونا أن يكون غزلنا لستاتنا إيمانًا بالمثل إللى بيقول: "إللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع".. والمثل الآخر "نلم زبادينا بدل زبادي الناس".

يمكن إحنا شعب رومانسي فعلا وأنا غلطان، "وأنا شخص غيلاوي ملوش في الرومانسيات، طيب لو أنا غلطان ليه في مصر بالذات نحتفل بعيد الحب مرتين في السنة، يمكن التكرار يعلم الشطار – خليك مؤدب وعديها الشطار- فالشعب المصري هو الوحيد الذي يحتفل بعيد الحب مرتين في العام، الأول في اليوم العالمي الذي يوافق 14 فبراير من كل عام، بينما خصص المصريون يومًا خاصًا لأنفسهم للاحتفال بالفالنتين.

وإحنا أكتر شعب ممكن يعمل هاشتاج لأي حاجة، وفي ساعات يكون الأول على جوجل، وفي زمرة الهاشتاجات الأكثر رواجًا على موقع التدوينات القصيرة؛ وكأن الـ 90 مليون مصري قاعدين يشاركوا في الهاشتاج "النهاردة الفالنتين"، وأنا على يقين إن لو في واحدة سألت أحد المشاركين في الهاشتاج.. حبيبي ح تجيب لي إيه في الفالنتين؟ ح يرد: فالنتين إيه ... ..ده أنا جايب هدومي من جمعية خيرية.

هو يعني الشعب المصري "حبيب وأبو الرومانسية" للدرجة دي علشان يكون عندنا عيدان للحب؛ ده الفالنتين عندنا زي عيد الأم لليتيم، فبلاش بقى نعيش في الدور ونلبس أحمر ونجيب بوكيهات ورد، ونقول كلام يفقع المرارة، مراعاة للسناجل، فالنتين إيه يا بني ده "إحنا بنتشعبط في رضا ربنا". بلسان كريمة مختار في فيلم الفرح.

سؤال خطر ببالي وأنا أفكر في شراء هدية الفالنتين لأم العيال: مين اللي بيشتري هدايا عيد الحب أكتر.. الراجل واللا الست؟ طيب ما أنا كل سنة بأتورط زي الشاطر، وأجيب لها هدية حتى لو كانت بسيطة.. هي مش بتجيب لي هدية ليه؟ واللا الرجالة بس همه إللي بيجيبوا هدايا؟ يمكن علشان "أنا غلبان" - بلسان الفنان عادل إمام - وأقول الطيب أحسن وأفضل جانب الأمان، وأقدم وردة حمرا إن شاء الله بلاستيك في هذا اليوم، أو باكو شوكولاتة، أو بطيخة، بس يا رب تكون حمرا مش قرعة زيي.

ولولا أن كاتبنا الراحل الكبير مصطفى أمين، صاحب فكرة عيد الحب المصري ما كنت احتفلت به لأنني أعيش الحب كل يوم، وأرى أن الحب ليس له وقت أو يوم لنحتفل به، لكن قصة الاحتفال بعيد الحب التي رواها عمنا مصطفى أمين - وتعود لفترة خروجه من السجن عام 1974 - عندما ذهب إلى حي السيدة زينب، ومرت بجواره جنازة شخص، والغريب أن هذا الشخص كان يسير خلفه 3 رجال فقط، مما جعل أمين يتساءل عن السبب؟ وكانت الإجابة إنه رجل مسن كان معروفًا عنه عدم حبه للناس، فلم يأت خلفه أحد لتشييع جثمانه!!

هنا قرر الكاتب مصطفى أمين أن يحدد يومًا في العام هو 4 نوفمبر ليكون يومًا للحب، لكي يذكر كل المصريين أن الحب هو أسمى صفة عرفها البشر، وكان اسم اليوم في البداية هو (عيد الحب المصري)، وبالرغم من أن عيد الحب تم تخصيصه للمصريين فقط؛ كي يحبوا بعض ويؤلف بين قلوبهم، لكن في الواقع هذا لم يحدث في الحقيقة؛ لأننا نعتبره عادي، كلام فاضي، طيب ليه إحنا بننسى الاحتفال بعيد الحب؟ هل ظروف الطقس والدنيا برد بتخلي الواحد متكلفت تحت البطانية، ومش بيفكر في عيد حب ولا دياوله.. أم أنه يرى أن شراءه لوجبة طعام لأولاده أهم من شراء هدية الفالنتين عملا بمبدأ "اطعم الفم تستحي العين"!!

لكن في ظل ما يشهده العالم من تعدٍ على الرغبات وانتهاك للحقوق، يظل "الفالنتين" يومًا لا يربطنا به سوى اسمه ودباديبه وورداته وسلطاته وبابا غنوجه؟ .

ومع عيد الحب ألا تستحق زوجتك أن تقدم لها هدية فلتكن زوجة ثانية تخفف عنها أعباء العمل.. فالزوجة الثانية رحمة من الله للرجل.. فما بالك بالثانية والثالثة والرابعة وكل عيد حب وأنتم متزوجون.. ولا عزاء للسناجل وكل عام وأنتم على حب.

مصر فيها حاجة حلوة

فيها حاجة حلوة.. حاجة حلوة منا.. حاجة كل مدى تزيد زيادة فيها أنا.. فيها نية صافية فيها حاجة دافية.. حاجة بتخليك تتبت فيها سنة سنة..

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة