ثقافة وفنون

مفرح سرحان يكتب: كيف يبرأ الناس من الحروب؟

9-2-2018 | 23:40

مفرح سرحان

وهم يوزعون الشتات على العالم

ضلت الشمس طريقها إلى المغارة
كانت فرصة للشياطين الجدد
أن يصنعوا توابيت
لأرانب ميتة على لوحة شطرنج
تجري مذعورة إلى الأطراف
.. .. .. ..
فوق الشجرة ثمرة لا تطعمني
على الأرض بصمة قدم لا تشبهني
وفي جوفها بركان لا يرويني
أين تركض الغزلان الطائرة؟
من أي بقعة تخرج دودة الأرض؟
وعلى أي خط يصير الشوك سلكًا؟
تبًا لهذا الفضاء الحائر
متى يسقط على عتبة البيت؟!
.. .. ..
وأنا أحمل قاموس السفر
أي معنى يذيب طعم الخوف
صرخة الجلد الناضج من سوط كسرى
الخاصرة المطعونة بعصا قيصر
قرن الشيطان المتنكر في ذقن خليفة
لماذا يسقط البارود على رأس الوردة؟
لماذا يبقر الثور بطن الرمال؟
أين تضع العذراء مسيحها
ورحم الخريطة ملغوم باسم الله؟
.. .. ..
تبًا لهذا الفضاء العالق
الذين رسموا ميدان الحرب
لم يكتبوا على جدار البيت
أن الغنائم يشنقها الغياب
وأن سلخ الخراف في حظيرتها
أهون من طلقها في مراعٍ غريبة
وأن العصفور في قفصه
أكثر حرية من الفضاء الغريب
الذين أقاموا حفلة الرقص
طمسوا عيون الليل
بغباوة التاريخ
وحماقة الجغرافيا
الذين خططوا لاغتصاب أرض الله
قطعوا خطوط الوجه
أغلقوا مسارات الهروب
فتحوا طريقًا واحدًا إلى الجحيم
.. .. ..
كيف تبرأ الأرض من الرعاة؟
وفي كل ضرع بقرة
وفي كل شوكة ظهر
وفي كل حفنة تراب عين نائمة
كيف لا يحترق الجنين
وفي كل ثدي برميل بارود؟
كيف تصبح المدينة فاضلة
وخلف خطوط الصديق يرابط الأعداء؟
.. .. ..
من الألف إلى الياء
تتلعثم الخريطة
تلهث الحرف إثر الحرف
تهمس في أذن الأرصفة الباردة
بأسرار الحقيقة
تحمل غرفة نومها
دباديب من النجوم الحزينة
رسومات سريالية
فيونكة سوداء على شعرها
وردتين ذابلتين على حدين من البارود
تسلمها الأرصفة إلى ملك الموت
من شوكة إلى شوكة
تتلعثم الخريطة في كل الحروف
من الألف إلى الياء
وتهمس في أذن الحدود مجددا
كل المدن بغاء
كل الخيام "شيفون"
كل الوسائد باردة
احضنوا الخطوط
واقتلوا ملوك الحرب
وأسقطوا هذا الفضاء الحائر
على عتبة البيت القديم

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة