ثقافة وفنون

الفقي: الثقافة أغلى سلعة نصدرها للعالم.. ومصر والسودان يجب أن يجلسا على مائدة الحوار

9-2-2018 | 23:18

الدكتور مصطفى الفقي

منة الله الأبيض

قال الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، إن الثقافة أغلى سلعة تصدرها مصر في العالم، مضيفًا "نحن نمتلك أهم تراث وآثار في العالم، فنحن أهانا تراثنا من فرط ما لدينا من هذا التراث، فمصر هي الدولة الأولى في العالم ثقافيًا.

وأضاف خلال حوار مع جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب أدارته الإعلامية دينا قنديل، أن الثقافة يزداد تأثيرها في العلاقات الدولية، فهي التي تفتح الطريق وتمد الجسور بين الدول، موضحًا أنه ينتوي تحويل مكتبة الإسكندرية إلى جسر ثقافي، باعتبار أن الثقافة هي المعيار الأساسي والأهم.

وحول الأوضاع السياسية في مصر، أوضح إننا لا نستطيع أن ندعي في مصر أن الأحوال وردية، إذ تشهد مصر ظروفًا صعبة لكن بالتاكيد، لدينا حاكم وطني نظيف اليد وهو الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي يحاول أن يجتهد بقدر ما يستطيع، وقال "تحمل المصريين من الرئيس السيسي ما لم يتحملوه من غيره، إيمانًا منهم بأنه هو الدواء".

وأضاف "الفقي"، أنه "يجب أن نكون عادلين، فما لا يدرك كله لا يترك كله، لذا لابد أن ندعم الرئيس الحالي أن يستكمل مدته". وقال "كل يوم يولد عدو جديد لمصر، فلا أحد يريد لهذا الوطن أن يرتفع، إذا سقطت مصر سقطت المنطقة كلها".

تحدث الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، عن العلاقة بين المصريين والأقباط في مصر، وقال "البابا تواضروس يزور مكتبة الاسكندرية غدا، نحن أقباط دخلوا الإسلام، ويجب أن يحتضن المسلمون الأقباط، باعتبارهم هم الأقل عددا، ولكنهم ليسوا أقلية".

وأوضح الفقي، أن مكتبة الإسكندرية استطاعت أن تضم قصر الأميرة خديجة في حلوان، وبصدد تحويله للأديان التي جاءت في مصر، بدءا من التوحيد وإخناتون، والفترة اليومانية الرومانية، ثم التراث اليهودي ثم الحقبة القبطية ثم أشرق الإسلام على المنطقة.

وقال "مصر مهد الديانات والحضارات، تضم ٩ معابد يهودية صالحة لأداء الشعائر، لم يمسهم أحد أو يتعرض لهم نهائيًا، سواء ١٩٤٨ أو ١٩٥٢ أو ١٩٧٣، كدلالة على قبول الأخر".

وحول تجربة التحديث التي تشهدها المملكة العربية السعودية، قال "كل محاولة تحديث وتطبيق فكرة العدالة في توزيع الثروة وضرب الفساد هي محاولة عادلة من أجل دولة عصرية، ولا يمكن أبدًا أن نقبل شيوع الظلم وانتشار الفساد، فإن أفلح صدق، وإن صدقت ناوياه، نجح"، في إشارة لقرارات ولي العهد محمد بن سلمان، وتوجهاته لبناء دولة سعودية عصرية جديدة.

وتطرق "الفقي" في حديثه إلى حالة الفراغ الحزبي الذي تشهده مصر، وقال " من خلال خبرتي الدبلوماسية في بلدان أجنبية عديدة، كُنت أتمنى أن تكون دولة برلمانية، أي يكون البرلمان هو السلطة الأولى والأساسية، ويكون منصب رئيس الجمهورية منصبًا شرفيًا، يكون رمزًا للدولة، كي نفكك فكرة الحاكم الفرد".

وأوضح أن فكرة الدولة البرلمانية، لن تجدي نفعًا في مصر، لضعف الحياة النيابية في مصر، المبنية على ضعف الحياة الحزبية، وقال "ليس معقولًا أن يكون لدينا حزب واحد فقط، هو الحزب الباقي منذ 1919، (حزب الوفد)"، داعيًا الأحزاب الأخرى إلى الاشتباك مع الحياة السياسية، لإفراز كودار، وقال " الأحزاب مطلوب منها أن تربي الكوادر، إذ أنه لا توجد كوادر، فقد ربيت أنا وجزء كبير من جيلي على التفاعل في الحياة السياسية".

وأكد في الإطار ذاته، أن الأحزاب يجب أن تفعل ذلك كله وفقًا لطريقته، ولكن على أرضية وطنية.

وبمناسبة الذكرى المائة للرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر، ومحمد أنور السادات، تحدث عن شخصية كل منهما وعصرهما، وقال "أريد من الأجيال الجديدة، أن يدركوا أن تاريخنا حافل بالشخصيات، ليس منهم خاين أو عميل، باستثناء الخديوي محمد توفيق، ومصر ككل الأوطان، لكل رئيس إيجابياته وسلبياته، لن يستطيع التاريخ أن يغفل أي منها".

وقال "عملت مع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وأعلم أن له إيجابيات كثيرة، فقد كان حاكمًا وطنيًا، حمى طابا وحلايب وشلاتين، وله إنجازات أخرى، وسلبيات أيضًا".

وأعتبر "الفقي" أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات، كان رجلًا وطنيًا بكل المعايير، ورجل الدولة الثاني بعد محمد علي في التاريخ، كان لديه قدرة على المناورة والمراوغة، أما الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، فقد ظل في ذاكرة المصريين، لأن المصري لا ينسى أبدًا القدوة ومن عاش مثله وتعب مثله ودافع عن حقوقه ولهذا السبب ظل اسمه حتى الآن بعد سنوات من رحيله لامعًا.

وقال "التاريخ تاريخ، سواء اتفقت أو اختلفت معه، وأنا من دعاة أن التاريخ المصري يجب أن يكون وحدة واحدة".

وحول العلاقات المصرية السوداني، أكد الفقي أن مصر والسودان هما التؤامان المهمان في المنطقة، ويجب أن يجلسا على مائدة الحوار لحل أي خلاف أو اختلاف في وجهات النظر.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة