آراء

تغيير اسم شارع سليم الأول بالزيتون

10-2-2018 | 00:02
Advertisements

قرر المهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، تغيير اسم شارع سليم الأول بالزيتون بناء على ما تقدم به الدكتور محمد صبري الدالي، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة حلوان، بأنه لا يصح إطلاق اسم أول مستعمر لمصر، الذي افقدها استقلالها، وحولها لمجرد ولاية من ولايات الدولة العثمانية إلى جانب قيامه بقتل آلاف المصريين خلال دفاعهم عنها، وأعدم آخر سلطان مملوكي طومان باي، وحل الجيش المصري، على أن يتم إجراء حوار مجتمعي تحت رئاسة رئيس حي الزيتون مع أهالي الحي، وأصحاب المحلات، والمهتمين من المثقفين والمؤرخين لاختيار الاسم المناسب.


إلى هنا انتهى الخبر الذي يشغل وسائل الإعلام هذه الأيام، وعن نفسي ليس لدي أي مشكلة أو مانع من تغيير الاسم، علمًا بأن تغيير أسماء الشوارع عند المصريين يعد ضربًا من المستحيل.

أي أنه حتى مع تغيير اسم الشارع سيظل الناس يتداولون اسم الشارع كما هو.. شارع سليم الأول.

علمًا بأن الاسم الأصلي لنصف هذا الشارع والواقع في حي حلمية الزيتون هو شارع قصر الضيافة، ولا أعرف سبب تغيير الاسم، مع العلم بأن نصف هذا الشارع يقع في حي الزيتون والتابع لدائرة قسم الزيتون والنصف الآخر يقع في حي حلمية الزيتون والتابع لدائرة قسم عين شمس.

وقد تم تقسيم الشارع بين قسمين مختلفين، وبين دائرتين انتخابيتين مختلفتين أيضًا لأسباب يسأل عنها الدكتور زكريا عزمي شخصيًا (عضو مجلس الشعب عن دائرة الزيتون سابقاً).

والسؤال الآن والموجه للسيد المهندس الوزير المحافظ.. ما أهمية تغير اسم الشارع في ظل الإهمال والتردي في هذا الشارع؟.

خصوصًا أن التعديات على مرافق هذا الشارع العريق أصبح شيئًا مستباحًا علنًا؛ فمواقف "التوك توك" في وسط الشارع بميدان حلمية الزيتون، والقيادة عكس الاتجاه علنًا على مدار اليوم، والباعة الجائلين يفترشون الشارع بأكمله، والكلاب الضالة منتشرة وهي أكثر من عدد المشاة في الشارع.

كما أنها تعقر وتهاجم المارة يوميًا، بالإضافة لاستغلال البنوك لأرصفة الشارع؛ حيث مولدات الكهرباء وأجهزة الشبكات التي لا مكان لها داخل البنوك، وهناك أحد فروع البنوك الوطنية قد بنت كُتلًا أسمنتية في الشارع لمنع صف السيارات أمامه، وبالتالي فقاطني الشارع يصفّون سيارتهم بعد هذه الكتل فأصبحت هناك حارة واحدة متاحة في الشارع الذي كان يومًا ما اتجاهين وبه محطتان لأتوبيس النقل العام مقابلتين بعضهما البعض، فضلاً عن أماكن تجمع القمامة في وسط الشارع، ناهيك عن نابشي هذه القمامة على مدار اليوم.

وأتساءل متى سيتم تشغيل أعمدة الإنارة بهذا الشارع؟ ومتى سيتم إزالة الأشجار الجافة المتآكلة التي ننتظر سقوطها في أي لحظة؟ متى سيتم رفع إشغالات المحلات والمقاهي التي تفترش الأرصفة؟ متى سيتم رفع رتش ومخلفات المباني التي تعلو الأرصفة؟ متى سيتم رفع لوحات الإعلانات المخالفة والتي تعتلي الأشجار الميتة وأعمدة الإنارة المظلمة؟ ومتى سيتم محاسبة رؤساء حي الزيتون وعين شمس عن كل هذه المخالفات؟

أخيرًا أود أن أنوه بأن هذا الشارع خرج منه المشير أبوغزالة وزير الدفاع الأسبق، ويسكن به مستشارون وضباط ومعلمون والكثير من أبناء الطبقة المتوسطة.

وأفتخر دائمًا بأن بطاقتي الشخصية تحمل عنوان شارع قصر الضيافة - سليم الأول حاليًا أو سابقًا كما هو مخطط بناء على الاقتراح المقدم من الدكتور محمد صبري الدالي، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة حلوان.

كاتب المقال: رسام كاريكاتير بـ"جريدة الأهرام"

اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة