محافظات

"الأسبلة" أعمال خير طالها الشر..71 سبيلا أفقدها الإهمال رونقها المعماري وسلبتها التعديات قيمتها التاريخية |صور

2-2-2018 | 10:47
الأسبلة أعمال خير طالها الشر سبيلا أفقدها الإهمال رونقها المعماري وسلبتها التعديات قيمتها التاريخية |صور سبيل أم عباس
Advertisements
القاهرة - أميرة الشرقاوى

أعمال معمارية تنجذب إليها أنظارنا - رغمًا عنا - مستمتعين بمشاهدتها؛ لنعاصر برؤيتها تاريخ مصر القديم في العصر الحالي، حيث أقيمت كأعمال خيرية يستفيد منها من يسكن بجوارها، حتى عابري السبيل، إلا أن مرور الزمن، وتغير العادات والطبائع جعلها تعاني في مواضع الإهمال.

فقد تعرضت أعمال الخير لتعديات أناس اتصفوا بالشر، في محاولة منهم لهدم كل ما هو جميل، ودأب لإخفاء معالم "الأسبلة"، التي استخدمونها كمخازن وورش، طغت محتوياتها على قيمتها التاريخية وأهميتها العلمية.

71 سبيلًا روت ظمأ أهل المحروسة في تاريخها الفاطمي، واستلهمت فكرة بناء "الأسبلة" من الوصف القرآني للجنة وعيونها، فجاء "السبيل" عملاً معماريًا تميز بتشكيل متنوع ومتغير، وروعيت فيه الأنماط التراثية للعمارة والقيم الجمالية.

أنواع السبيل

عرف هذا النظام كمبنى منفرد؛ لتوفير المياه العذبة للمارة والسكان، حتى ظهرت منشآت ثنائية الهدف (سبيل وكُتَّاب)، لإرواء عطش المارة والظمأى للعلم.

أسبلة القرن التاسع عشر

الدكتور محمد عبد العزيز، مدير عام مشروع تطوير القاهرة التاريخية، أوضح، في تصريحات خاصة لـ "بوابة الأهرام"، أنه في نهاية هذا القرن التاسع عشر، وبهدف الحفاظ على المباني ذات القيمة التاريخية في القاهرة، اعتبرت لجنة حفظ الآثار العربية مباني الأسبلة - ضمن كثير من المباني التاريخية الأخرى - آثارًا، وأوقفت الاستخدام الأصلي لهذه المباني، فصارت مزارًا فقط، ولم تعد تخدم عابري السبيل والمارة بسقيا الماء، ولم تعد تسمع في الشارع من نوافذها أصوات الأطفال وهم يقرأون القرآن.

الأسبلة اليوم

وأكد "عبد العزيز" أن أغلبها يعد أعمالًا معمارية فنية تقترب من أن تكون أعمال نحت عمرانية صغيرة في الحجم والمقياس، ومتميزة في الشكل والزخارف، خالية لا تستخدم، ويتم التعدي عليها بسبب المشكلات العمرانية والاقتصادية للمناطق المحيطة بها، حيث تعرض عدد كبير من مباني الأسبلة للتدهور الإنساني والمعماري، للتعديات والإشغالات غير المناسبة، التي أدت لتدمير أجزاء منها.

دور وزارة الثقافة

هذا التدهور دفع وزارة الثقافة لترميم عدد كبير من مباني الأسبلة؛ لاسترجاع الصورة الأصلية الجميلة التي كانت عليها، بإسقائها عطش المارة، وتعليم الأطفال القرآن والفقه وعلوم أخرى.

التوظيف الحديث للأسبلة

وذكر مدير عام مشروع تطوير القاهرة التاريخية أنه لإحياء الوظيفة الأصلية للأسبلة تمت دراسة المباني من الناحية المعمارية، كالفراغات الداخلية فيها وأبعادها، وأيضًا الناحية الإنشائية كالأعمال الجديدة التي يمكن للمبنى أن يتحملها. كما تمت دراسة الاحتياجات التخطيطية للمنطقة المحيطة بكل سبيل، ونسبة الأطفال المقيمين في المنطقة والمدارس التي تخدمهم، ونتيجة للدراسة تم اقتراح توظيف مباني الأسبلة كـ"نوادٍ ثقافية".

وأضاف أن نسبة الأطفال دون سن العاشرة في القاهرة التاريخية كبيرة، ووجود نواد ثقافية فيها يعد ليس إحياءً لمباني الأسبلة فقط، بل تلبية للاحتياجات المحلية المعاصرة من هذه الخدمات.

مواقع الأسبلة وأسماؤها

أكد الدكتور محمد عبد العزيز أن القاهرة بها 71 سبيلًا منتشرة في ربوع المحروسة التاريخية، منها على سبيل المثال لا الحصر.

سبيل إسماعيل مغلوي

يرجع تاريخ إنشاء السيبل لعام 1657م، وقد أنشأه الأمير إسماعيل بن الحاج أحمد في العصر العثماني، وكان يقع بين الجامع الأزهر والمشهد الحسيني بخان الخليلي، إلا أنه نُقل من مكانه في عام 1933م، وقت إنشاء المكان بين المسجدين السابقين، وتؤول ملكية السبيل للمجلس الأعلى للآثار، وتم ترميمه بشكل كامل بعد إخلائه من الإشغال الذي كان فيه، وهو بناء منزل داخل حرم الأثر، وتم استغلال السبيل كنادٍ ثقافي.

سبيل إسماعيل مغلوي

سبيل أمين أفندي هيزع

هو أحد رجال الدولة العثمانية، ويقع بشارع "أم الغلام" على يمين السالك من المشهد الحسيني، وتصميمه يشبه الأسبلة العثمانية، وتؤول ملكيته للمجلس الأعلى للآثار، وتم ترميمه بعد إخلائه من الإشغال الذي كان فيه، وهو حاليًا مدرسة أم الغلام الابتدائية، وتم توظيفه حاليًا كنادٍ ثقافي.

سبيل أمين أفندي هيزع

سبيل أبو الإقبال

يرجع تاريخ إنشاء السبيل لعام 1713م، وأنشأه عارفين بك، المعروف بـ"أبي الإقبال"، وهو من رجال الدولة العثمانية، ويقع في شارع الباطنية، ويملكه المجلس الأعلى للآثار، وتم ترميمه بعد إخلائه من إشغاله كعيادة تتبع وزارة الصحة، ويستغل حاليًا كنادٍ ثقافي وغرف أنشطة للأطفال.

سبيل أبو الإقبال

سبيل زين العابدين

يرجع تاريخ الإنشاء لمنتصف القرن السابع عشر الميلادي، ولم يحدد المؤرخون من قام بإنشائه، ويقع بشارع حمام المصبغة، وتم ترميمه وإخلاؤه من إشغالات حكومية داخل غرفة السبيل التي استخدمت لتحفيظ القرآن من قبل إدارة الأزهر، وإشغالات من تشوين الدواجن أمام الواجهة الرئيسية للمبنى.

سبيل زين العابدين

سبيل البازادار

أنشئ في القرن السابع عشر الميلادي، على يد محمد أفندي البازادار، أحد رجال الدولة العثمانية، وكان يقع وقت إنشائه بين الجامع الأزهر والمشهد الحسيني بشارع الباب الأخضر، إلا أنه نُقل من مكانه في عام 1933م إلى درب القزازين، وتم ترميمه أيضًا بعد إخلائه من الإشغال الذي تمثل في مدرسة ابتدائية، واعتداء سكني على الأثر، ويستخدم حاليًا كنادٍ ثقافي.

سبيل البازادار

سبيل الخربوطلي

أنشئ عام 1637م، في فترة حكم محمد باشا، إبان الحكم العثماني، بناه سليمان الخربوطلي، ويقع بمنطقة الأزهر، مطلاً على شارع الدرديري، وشارع حمام المصبغة، وتم ترميمه ويستخدم كنادٍ ثقافي.

سبيل سليمان الخربوطلي

سبيل أم محمد علي الصغير

وهو مجاور لمسجد الفتح في رمسيس، وعلمت "بوابة الأهرام" أنه من الأسبلة التي حظيت باهتمام من المهندس إبراهيم محلب، ولم يتم ترميمه وتطويره، لأنه يتبع وزارة الأوقاف، وجزء منه مؤجر كورشة للأحذية.

سبيل أم محمد علي الصغير

سبيل أم محمد علي الصغير

أسبلة أخرى

سبيل "قايتباي"، ويقع في شارع السوق بمنشأة ناصر

سبيل قايتباي

سبيل "أم عباس" بالصليبية في السيدة زينب

سبيل ام عباس

سبيل ام عباس

سبيل "محمد كتخدا" في شارع النبوية بالدرب الأحمر

سبيل محمد كتخدا

سبيل "سليمان جاويش" بشارع أمير الجيوش في الجمالية

سبيل سليمان جاويش

 وسبيل "عبد الباقي خيرالدين"، ويقع في سكة تمر باي – درب السعادة، بالإضافة لأسبلة "علي بك الدمياطي"، بعطفة الهوا في شارع أحمد ماهر، و"وقف حبيش" بدرب الجماميز في السيدة زينب، وسبيل "أغا كوكليان" بسوق السلاح في الدرب الأحمر، و"البيمارستان المؤيدي" في شارع سكة الكومي في القلعة، وسبيل "خسرو باشا" في شارع المعز بالجمالية.

خطة تطوير الاسبلة

خطة تطوير الاسبلة

خطة تطوير الاسبلة

خطة تطوير الاسبلة

خطة تطوير الاسبلة

خطة تطوير الاسبلة

اقرأ ايضا:
Advertisements
الأكثر قراءة

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة