ثقافة وفنون

مواعيد حفلات رأس السنة 2018

28-12-2017 | 19:23

حفلات رأس السنة

فاطمة السروجي

تستقبل المنشآت السياحية غير الفندقية حفلات رأس السنة 2018، وأعياد الكريسماس، بانخفاض ‏في نسبة الحجوزات لديها بسبب قرار لوزارة السياحة، استثنت خلاله أماكن السهر بالمنشآت ‏الفندقية من مواعيد الإغلاق المقررة لها في الساعة السادسة صباحًًا.

وكانت وزارة السياحة أصدرت في يوم 5 من شهر ديسمبر الجاري قرارًا يسمح لأماكن السهر ‏داخل المشآت الفندقية فقط بالعمل دون التقيد بمواعيد إغلاق، وذلك على خلاف القرار الصادر في ‏عام 2008 والذي يسمح لجميع المنشآت السياحية والفندقية بالعمل حتى السادسة صباحًا فقط، وتصدر ‏هذا القرار اجتماع الجمعية العمومية للغرفة الذي عقد أمس الأربعاء، ولاقى رفضًا شديدًا من قبل ‏أعضاء الغرفة. ‏

قـرارات مننفردة
وقال أحمد الناظر أمين عام غرفة المنشآت السياحية، إن وجه الاعتراض، هو عدم المساواة بين ‏المنشآت الفندقية والسياحية، مشيراً إلى أن الوزارة أصدرت هذا القرار بدعوى أنه من غير ‏الممكن أن يخرج نزيل الفندق من المكان الموجود به عندما تأتي الساعة السادسة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أن بروتوكول 2008 الذي تم في عهد وزير ‏السياحة الأسبق زهير جرانه، كان بحضور جميع الأطراف، شرطة السياحة، مباحث أمن الدولة، ‏مباحث الآداب، الاتحاد المصري للغرف السياحية، غرفة المنشآت السياحية ومحافظتي القاهرة ‏والجيزة، وتم الاتفاق على غلق جميع المنشآت الفندقية والسياحية مع الساعة السادسة صباحا وهو ‏القرار المعمول به منذ ذلك الوقت دون اعتراض أي جهة، وحتى صدور القرار الجديد.‏

القرار الجديد تم اتخاذه منفردا على حد قول الناظر، دون حضور أي من الجهات السابقة، وبالتالي ‏هناك عوارا يشوب هذا القرار، الذي لم يساو بين جميع الأطراف بالرغم من أن طبيعة العمل ‏واحدة.‏ وأوضح أن هذا القرار سيؤثر على تواجد السائحين في المنشآت غير الفندقية فالسائح سيفضل ‏تواجده في المكان الذي يسمح له بالبقاء أطول فترة ممكنة، لافتًا إلى أن الراغبين في السهر لفترات ‏طويلة ليسوا من رواد الفنادق، وإنما الضيوف العرب، الذين غالبا ما يستأجرون شققًا، وهم رواد ‏هذه المنشآت السياحية غير الفندقية.

مصـالـح
محمد فتحي عضو الجمعية العمومية بغرفة المنشآت السياحية، أكد أن القرار -الذي تم اتخاذه ‏منفردًا من قبل عبد الفتاح العاصي رئيس قطاع الرقابة على الفنادق دون دعوة جميع الجهات ‏الموجودة وقت صدور قرار 2008، جاء إرضاءً لمصالح 3 فنادق، لا تقوم بإدارة أمكان السهر ‏بها، وإنما تأجرها لأطراف أخرى، مشيرا إلى أن الفنادق الكبرى صاحبة ال5 نجوم، ينتهي السهر ‏بها في الرابعة صباحا.‏

وتابع فتحي في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أن طبيعة السائح العربي يفضل النزول في ‏أوقات متأخرة، حيث تبدأ سهرته مع الساعة الثالثة صباحا بعد انتهاء زحام الشوارع.‏


وعندما كان القرار يلزم جميع المنشآت الفندقية والسياحية بغلق أماكن السهر في الساعة السادسة ‏صباحا كان السائح ليس أمامه سوى الالتزام بهذه المواعيد، ولكن بعد وجود استثناء للمنشآت ‏الفندقية لماذا يذهب السائح لأماكن تلزمه بالانصراف في مواعيد محددة في حين هناك من يسمح ‏له بالتواجد لو أراد طوال اليوم.‏

ورد على استناد الوزارة في قرارها إلى وجود المحلات السياحية داخل مناطق سكنية، بأن هناك ‏نحو 10 منشآت سياحية على النيل تبعد عن الشارع بنحو 100 متر وبالتالي غير موجودة تماما ‏داخل مناطق سكنية، وقد تم تقديم جميع الأوراق التي تفيد ذلك وتفيد أيضا انتفاع فنادق بعينها من ‏القرار دون الجميع إلى وزارة السياحة.‏
مستندات وتصعيدات.‏

وانضمت الغرفة في الجمعية العمومية لأصحاب المنشآت السياحة الرافضين لهذا القرار الذي ‏يسمح على حد قوله بزرع الفتن وخلق توترات دون استفادة حقيقة، حيث تم تقديم طلب لوزارة ‏السياحة بالعودة إلى قرار 2008 أو السماح لجميع المنشآت السياحية بالعمل 24 ساعة أسوة ‏بالفنادق.‏

ووفقًا لعضو غرفة المنشآت السياحية، إذا تمسكت الوزارة بالقرار سيتم اللجوء إلى مجلس الدولة ‏وسيتم غلق جميع الأماكن، وعمل وقفات احتجاجية، واستغاثات، وبناء على قرار الجمعية ‏العمومية، ستخاطب الغرفة وزارة السياحة للمرة الثانية استعجالا للطلب الأول.‏

خدمات وأسعار
وحول ما إذا كان السائح يتنازل عن خدمة 5 نجوم مقابل بقائه في مكان يقدم له خدمة أقل، أو ضح ‏أن السائح المهتم بمسرح المنوعات لا يفرق بين تواجده في مكان على النيل أو فندق نجمة أو ‏نجمتين فهو يدخل في مكان مغلق حتى لو كان هذا المكان على النيل، فهو يبحث عن أطول فترة ‏ممكنة يقضيها في هذا المكان، خصوصا مع تقارب الأسعار وتقديم فقرات متشابهة.‏

وتساءل لماذا الازدواجية في القرارات وهل من مصلحة السائح وجود منشآت تتنافس فيما بينها ‏على تقديم خدماتها للسائح ام التنافس من خلال تقديم ميزة معينة للبعض وحرمان الآخرين منها، مشيرًا إلى أن المنتفعين من هذا القرار بدأوا دعاياتهم، وإعلان السهر لديهم مفتوح حتى العاشرة ‏صباحا وما بعد ذلك، وهو ما أثر على نسبة الحجوزات لدى الأماكن السياحية الأخرى، حيث كان ‏من المفترض في هذا التوقيت من العام تغلق الحجوزات، ولكن بسبب هذا القرار وصلت نسبة ‏الحجوزات حتى الآن بين 30 و40%.‏

ملاحقات وانخفاض حجوزات

وتابع أشرف النشارتي عضو الجمعية العمومية بغرفة المنشآت السياحية، أن رواد الأماكن ‏السياحية والفندقية تقريبا نفس الأشخاص، ولكن بعد قرار استثناء الفنادق ستبدأ الشرطة التواجد في ‏الأماكن السياحية لإخراج الرواد منها تنفيذا للقرار في حين كان تواجدهم لمتابعة الأماكن فقط.‏

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أنه في هذه الحالة سيرفض السائح الحضور ‏لمكان يتعرض فيه للخروج إجباريا من قبل الشرطة في حين أن هناك أماكن أخرى توفر له حرية ‏التواجد وهو من يقرر متى سيذهب، مشيرا إلى أن توحيد القرار من قبل كان من شأنه التزام ‏الأماكن والرواد نظرا لوجود تعليمات تطبق على الكل سواء.‏

وأشار إلى أن القرار يستهدف نزلاء الفنادق وعدم إخراجهم من أماكن السهر في توقيتات محددة ‏في حين أن الفنادق المنتفعة من هذا القرار لا توجد بها غرف ساكنة وبالتالي رواده من الخارج، ‏لافتًا إلى أن فنادق الـ٥ نجوم تغلق الأماكن المخصصة للسهرات في الرابعة صباحا حفاظا على ‏روادهم ومنع الازعاج، حيث تفضل هذه الفنادق عدم اختلاط نزلائها ببعض الرواد من الخارج.‏

‏وأكد أن الحجوزات مازلت مستمرة، ولكن القرار أثر بشكل كبير لصالح فنادق بعينها، حيث ‏كانت الحجوزات تصل في هذا التوقيت من العام ٧٥٪ قبل احتفالات رأس السنة واعياد الكريسماس، ‏ولكن مع هذا القرار، بغلت نسبة الحجوزات ٣٠٪، مشيرًا إلى أنه يتم الاعتماد على السياحة ‏العربية، التي تفضل التواجد في أماكن توفر لها حرية اختيار التحرك.‏

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة