أخبار

أمل جديد لمصابى "الهربس".. دراسة بحثية تسعى لتقليص مدة كمون الفيروس بجسم الإنسان

26-12-2017 | 08:42
مرض الهربس
سمر نصر

قدمت دراسة علمية حديثة أملاً جديدًا للمصابين بفيروس الهربس الذى يصعب التعرف علي إصابته الا بعد مرور سنوات، حيث ستتوصل الدراسة لآلية لمنع وجود الفيروس كامنًا، مما سيقلص فترة التشخيص، ويسهل من القضاء عليه ومعالجته سريعًا.

يأتى ذلك وسط وجود إحصائيات لمنظمة الصحة العالمية تشير إلى إصابة نحو 80% من سكان العالم بفيروس الهربس البسيط بنوعيه، وبالرغم من عدم وجود إحصائيات رسمية بمصر عن نسب الإصابة إلا أنها تقارب 70% من سكان مصر.

وأوردت دراسة نشرتها مجلة "ساينس" العلمية أن العلماء استطاعوا التوصل الى آلية لمنع فيروس "الهربس" من الانزلاق فى حالة من السبات "نوم" العميق داخل جسم الإنسان دون أن يعطى أية إشارة للإصابة. ويعتبر العلماء هذه خطوة رئيسية على طريق فهم طبيعة الفيروس الذى يعتمد بشكل كبير على الاختباء من الجهاز المناعى.

وتوصل الباحثون بجامعة "برنستون" الأمريكية الى تقنية تحفز فيروس الهربس على الدخول فى حالة كامنة بشكل أقرب للطبيعى، بما يسمح بمحاكاة أفضل لدورة حياته الطبيعية، كما استخدموا ذات التقنية فى الحصول على مجموعة من البروتينات الداخلة فى التكوين الرئيسى للهربس والمسئولة عن قدرة الفيروس فى النشاط أو الخمول.

واستخدم العلماء أحد أنواع فيروس الهربس فى محاولة للتحكم فى حركة نشاط الفيروس من عدمه، هو فيروس "كاذب" أقرب الى النوع الأول من فيروس الهربس البسيط. وكانت أولى خطوات الباحثين هى تطوير وسيلة مناسبة لوضع الفيروس فى حالة سبات فى الخلايا العصبية المصابة.

وتطلبت هذه التقنية توفير بيئة ثلاثية الوحدات حتى يتم عزل نواة الخلية العصبية وهياكلها الشبيهة للمجسات، ثم قاموا بالتركيز على كيفية إفاقة الفيروس مرة أخرى، حيث اكتشفوا طريقتين لتنفيذ ذلك بواسطة إشارات الضغط الكيميائى التى تتواجد عند تسلل الفيروس للخلايا، أو خلال وجود مجموعة من البروتينات.

وفى هذا السياق، أوضح الدكتور هانى الناظر أستاذ الجلدية والرئيس السابق للمركز القومى للبحوث أن الهربس "البسيط" هو الأكثر شيوعًا، ويصيب المناطق الواقعة بين الجلد والاغشية المخاطية مثل حافة الشفاة أو جوار العين أو المناطق الحساسة.

وأضاف الناظر لـ "بوابة الأهرام" أن أعراض الإصابة تبدأ بوجود التهاب ثم تظهر فقاعات مائية ثم تتحول إلى صديدية وبعد مرور خمسة أيام تتحول إلى قشور وتبدأ تتساقط، ويصاحب ما سبق احمرار فى الجلد، مما يتسبب فى وجود آلام وحرقان ورغبة فى الحكة. ويتعرض الإنسان للإصابة عند حدوث انخفاض فى كفاءة الجهاز المناعى فى أى من الحالات التالية: التعرض لأشعة الشمس الشديدة، التعرض لحالة من التوتر الشديد أو الشد العصبى، تناول أدوية تؤدى لانخفاض نشاط الجهاز المناعى.

وأكد الناظر أن علاج الإصابة بالهربس يكون بالمعالجات الموضعية المضادة للفيروس، حتى إنه ممكن العلاج بوضع عسل النحل على المناطق المصابة وتختفى آثار الإصابة خلال أسبوع. وشدد على ضرورة الحظر أثناء الإصابة حتى لا تنتقل العدوى، حيث تنتقل بسهولة عبر التلامس البشرى للجلد أو عبر التقبيل او استخدام أدوات الشخص المصاب.

فيما أكد الدكتور محمد أحمد أستاذ الفيروسات بالمركز القومى للبحوث لـ"بوابة الأهرام"، أن تقليل مدة وجود فيروس الهربس بجسم الإنسان فى حالة كامنة سيسهل من عملية قتله والقضاء عليه كما سيسهل التحكم فيه، حيث إنه يأخذ دورته كاملة ثم يتخفى فى أطراف الخلايا العصبية، مما يصعب الأمر على الجسم للتعرف عليه.

وعن إمكانية وجود لقاح أو تطعيم لمقاومة الفيروس، أكد د. محمد أحمد أنه سيكون أمرًا صعبًا للغاية لأن أى شخص معرض للإصابة فلن يكون سهلاً تطعيم ملايين الأشخاص، لافتًا إلى أنه لا يتسم بالتسبب فى وجود آثار جانبية شديدة سوى القرح أو الالتهابات، إلا أنه فى حالة إصابة المرأة الحامل تكون معرضة لحدوث تشوهات فى الجنين، خاصة إذا كان الحمل فى شهوره الثلاثة الأولى.

اقرأ ايضا:
الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة