عالم

متحدثون في منتدى "كوريا الجنوبية والشرق الأوسط" يدعون للتعاون المشترك في مجال الطاقة

28-11-2017 | 15:51

الدكتور جودت بهجت

أ ش أ

رأى الدكتور جودت بهجت، الأستاذ بجامعة الدفاع الوطني بواشنطن، أن العديد من الصراعات في الشرق الأوسط قائمة على خلافات دينية، مشيدًا بالدور الوسطي للأزهر في تعزيز فكرة تقبل الآخر.


وقال بهجت، في كلمته اليوم الثلاثاء خلال منتدى التعاون بين كوريا الجنوبية والشرق الأوسط، إنه رغم أن هزيمة داعش تعد خطوة مهمة لكنها ليست كافية لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط، موضحًا أن الحلول السياسية يمكنها المساهمة في القضاء على هذه الصراعات، مطالبا بإنشاء أآلية قوية مؤثرة لحل مشكلات المنطقة.

وأضاف أنه أصبح من الواضح أن القوى العظمى بالعالم ليس لديها توجه موحد تجاه الشرق الأوسط، الذي لم يعد مجرد سوقا كبيرا تتنافس عليه تلك القوى ولكن تنبع أهمية المنطقة في كونها حلقة الوصل بين الشرق والغرب.

وأوضح بهجت أن كوريا يمكنها الاستناد على استثماراتها الكبيرة في المنطقة وعلاقتها الطيبة بجميع دولها للمساهمة بدور أكبر في تقريب وجهات النظر بين الدول المتناحرة من خلال توسيع دائرة التعاون الاقتصادي والأمني واستغلال القوة الناعمة.

من جهة أخرى، تحدث الدكتور لي كيون هيونج، الباحث في معهد كوريا للسياسة الاقتصادية، عن آفاق التعاون الاقتصادي بين كوريا ودول المنطقة العربية، لافتا إلى ضرورة تنويع هذا التعاون بعيدا عن النفط الذي واجه هبوطا حادا في الأسعار منذ عام ٢٠١٤، وهو ما أثر بشكل كبير على اقتصاد الدول المصدرة للبترول.

واقترح "لي" التركيز على التعاون في مجال الطاقة الكهربائية في ظل ارتفاع وتيرة استهلاك الكهرباء في المنطقة العربية، نتيجة دعم الحكومات للكهرباء ووجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وكذلك الفقد في الطاقة الكهربية المولدة.

من جهته، اعتبر الدكتور أحمد عبادي، الأستاذ بجامعة القدس، أن الصراع العربي الإسرائيلي أكبر أزمات الشرق الأوسط وأكثرها تعقيدًا، في ظل وجود المحتل الإسرائيلي الذي يأبى أن يلتزم بالمعاهدات والمواثيق الدولية، واصفًا ما يحث في فلسطين "بنفاق المجتمع الدولي".

وتطرق عبادي في كلمته خلال المنتدى إلى الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن إنهاء الاحتلال سينهى معاناة الفلسطينيون وهو ما سينعكس على الأوضاع في المنطقة بشكل عام.

من جهة أخرى، قال شوقي المقطري، مدير منظمة "البحث عن أرضية مشتركة" غير الحكومية، إن مشكلات العنف الطائفي تم إهمالها لمئات السنوات كما تم استغلاله مؤخرًا بشكل كبير في الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب في اليمن وظهور ما يعرف بـ "الحرب بالوكالة".

وأضاف المقطري أن العنف الطائفي يدمر الدول بشكل يصعب إصلاحه، لافتًا إلى أن اليمن لم يكن له صراعات ذات طابع ديني بل ذات طابع قبلي، مشيرًا إلى أن الإعلام يلعب دورًا سلبيًا في إبراز الصراع على أنه ذو طابع ديني.

وفيما يتعلق بأزمة كوريا الشمالية، أكد الدكتور سونج هان كيم، الأستاذ بجامعة كوريا، إنه في ظل استمرار الأزمة النووية لكوريا الشمالية ، بل وتطورها بشكل سلبي، يتطلب مزيدا من الضغط على بيونج يانج للعودة على طاولة المفاوضات، غير أنه حذر من لجوء كوريا الشمالية إلى استغلال الحوار للتخفيف من حدة العقوبات المفروضة عليها دون التخلي عن طموحها النووي.

ولفت سونج هان إلى أنه لا يمكن التعويل على الولايات المتحدة في حماية حلفائها في جنوب شرق آسيا في حين أن أمنها مهدد من كوريا الشمالية، مشيرًا إلى أن بلاده طورت نظامًا دفاعيًا يعتمد على أسلحة تقليدية وليست أسلحة دمار شامل كتلك التي تمتلكها جارتها الشمالية.

واقترح أن تعمل كل من الصين والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية معا للضغط على كوريا الشمالية لتجميد برنامجها النووي والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع النووية للتأكد من التزام بيونج يانج بتعهداتها.

يذكر أن منتدى التعاون بين كوريا والشرق الأوسط قد بدأ أعماله بالقاهرة عام 2003 يعقد بشكل سنوي في كوريا أو في إحدى الدول العربية بالتناوب، ويناقش مختلف القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط وسبل تعزيز التعاون المشترك والعلاقات الثنائية الكورية العربية.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة