ثقافة وفنون

مؤتمر "ثقافة الطفل العربي" يطالب بإنشاء "مجلس أعلى لأدب الطفل"

19-11-2017 | 11:10

ضيوف "مؤتمر ثقافة الطفل العربي"

بوابة الأهرام

ثلاثة وعشرون بحثًا ودراسة وورشة للفنون التشكيلية وأخرى في التدريب على الكتابة الإبداعية ومعرض "صخور عُمان" ومعرض "إبداعات الشموخ"، هي حصيلة مؤتمر "ثقافة الطفل العربي بين الواقع وتحديات المستقبل" الذي نظمته مدرسة الشموخ العالمية بمسقط مؤخرًا على مدار ثلاثة أيام، وكان من أهم توصياته إنشاء مجلس أعلى لأدب الطفل في سلطنة عمان يعنى بوضع الاستراتيجيات ورسم الخطط الخاصة بثقافة الطفل.


كما تمت التوصية بأن يتناول المؤتمر في دورته القادمة موضوع "ثقافة الطفل في مجتمع المعلومات"، نظرًا للأهمية الكبيرة التي أصبح يحتلها الإنترنت في حياتنا اليومية، ودوره في تشكيل ثقافة الطفل وإعداد الأجيال القادمة.

في كلمته، قال رئيس المؤتمر، الشيخ سالم بن حمود بن سعيد الهاشمي، إن المؤتمر يعالج الإشكاليات التي تواجه مستقبل الطفل والتي تتركز في المجال الثقافي والعلمي، كما أكد أحمد محمود السباعي مدير مدرسة الشموخ العالمية أن وقت المؤتمر مناسب جدا كون العالم العربي يعاني من مشاكل كبيرة في جانب ثقافة الطفل.

وقال د.سيف بن علي الحجري (المفوض الأممي للمسؤولية المجتمعية) إن الطفل ركيزة أساسية في أي دولة وأي مجتمع، وهناك الكثير من التحديات التي تحتاج لجهود العديد من الحاضنات سواء كانت أسرة أو مدرسة أو مجتمعا أو حاضنة إلكترونية.

ثم أقيمت الجلسات العلمية، إذ تحدث د. فرحات بن علي الجعبيري (من تونس) عن ثقافة الطفل العربي من منظور إسلامي، كما تحدث الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي (نائب المفتى العام لسلطنة عمان) عن فقه الطفولة وأثرها على ثقافة الطفل. بينما تحدث د. العيد جلولي (الجزائر) عن مصادر ثقافة الطفل العربي ودراسة في الجذور.

ثم تحدث الشاعر د.محمد الغزي (تونس) عن تجليات التراث في ثقافة الأطفال وذكر أن تراثنا مثله مثل تراث الشعوب الأخرى، لم يخص الطفل بإبداع محدد يخاطبه، ويصل وشائج معه. وفي بحثه تحدث د. ناعوس بن يحيى (الجزائر) عن كيفية المحافظة على الهوية الثقافية للطفل العربي في ظل التحديات المعاصرة. وتحدث د. عبدالحميد هيمة (الجزائر) عن شبكة الإنترنت ودورها في تشكيل ثقافة الطفل. وعن "دور مسرح الدمى في تنمية ثقافة الطفل" تحدثت د.عامرة خليل إبراهيم العامري (العراق) وأوضحت أن مسرح الدمى يعتبر من الأساليب التي تكسب الأطفال المفاهيم العامة والخاصة لهذه الثقافات بحسب ما يخطط لها.

وتحدث د.نور الدين الشابي (عُمان) عن ثقافة الطفل في مجتمع المعلومات، وتناول د.ماجد عبدالعزيز العيسى (الأردن) واقع ثقافة الطفل العربي في عصر المابعديات، كما تحدثت د.أحلام معمري (الجزائر) عن القصة الموجهة إلى الطفل العربي، واستعرضت الدور المهم الذي تؤديه القصة الموجهة للطفل في الوطن العربي، ومن جامعة السلطان قابوس قدم كل من د. علي مهدي كاظم ود. محمود إمام بحثا مشتركا يحمل عنوان "تربية أم تهيئة الطفل للحياة؟ استراتيجيات بناء مرونة الطفل في عصر المعرفة والتعلم" أما د. سعيد بخيت مبارك (عُمان) فقد تحدث عن اللغة والرقي الثقافي للطفل العربي، وأوضح دور اللغة الفاعل في صنع واقع الطفل الثقافي وقدرتها على الارتقاء به، وقدم د.صالح علواني (فرنسا) بحثا بعنوان "ثقافة الطفل العربي بين المحلية والعولمة الثقافية: أي ثقافة لمستقبل الطفل؟" وتناول د. سعيد علي بهون (الجزائر) صناعة المعرفة الموجهة للأطفال، وأوضح أن اكتساب المعرفة وصناعتها حاليا وفي المستقبل المنظور يعد رهان الدول التي تنشد لنفسها الريادة والتقدم.

أما الدكتورة عصمت محمد الخياط (الكويت) فقد تحدثت في ورقتها عن تثقيف الطفل بحقوقه الدستورية، معتمدة على الدساتير والتشريعات الداخلية في عُمان والكويت. وقدم د. سلطان الهاشمي (عُمان) ود. عايدة النبلاوي (مصر) بحثا مشتركا بعنوان "قراءة سوسيولوجية في محتوى قانون الطفل .. محاولة للاقتراب من واقع الطفل العماني". وقدم د. عامر بن محمد العيسري (عُمان) بحثه عن مضامين ثقافة الطفل في المناهج الدراسية، وكان بحث أمامة مصطفى اللواتي (عمان) عن المبادرات الثقافية الموجهة للطفل في سلطنة عمان. وتحدث الفنان العُماني علي الجابري عن فعالية برنامج الفنون التشكيلية التدريبي في تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الأطفال، وقدمت الباحث العمانية د. كاملة الوليد زاهر الهنائي بحثا عن جهود الفرق المسرحية الأهلية العُمانية في مجال المسرح: الواقع والتحديات، وقدم د. الطاهر بن يحيى (تونس) بحثا عن أدب الأطفال في العالم العربي: الإشكالات البنيوية والأبعاد التداولية، أما د. أكرم جرجيس نعمة ود. نصيف جاسم محمد (العراق) فقد قدما بحثا مشتركا عن الرسوم الإيضاحية مدخلا لتعزيز الثقافة البصرية للطفل، وشارك د. سيف بن علي الحجري (قطر) ببحث يحمل عنوان "حماية الطبيعة تكليف شرعي".

وفي جلسة الختام، ألقى الشاعر والكاتب المصري أحمد فضل شبلول كلمة المشاركين في المؤتمر، وجاء فيها: "نحن نريد أن يستقبلَ أطفالنا العالمَ أكثر إشراقا وأكثر بهجةً ومرحا ومحبة حتى وإن كان الواقع أكثر يأسا وإحباطا ووجعا، وكاتب الأطفال في هذا الأمر لا يكذب ولا يتجمل ولا يزيف الواقع، ولكنه يريد للوردة أن تتفتح وتصبح أكثر إشراقا وجمالا، ويريد مستقبلا أفضل للبشرية وللعالم. والطفل هو الوردة التي تتفتح وهو المستقبل الأفضل للبشرية".

كرم المؤتمر الشاعرة العمانية د.سعيدة بنت خاطر الفارسي، والدكتور محمد عبدالباري القدسي المدير العام المساعد للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ود.أحمد النعيمي رئيس المحور الإنساني العالمي للطفولة وأبحاثها، ود.علي عبدالله موسى الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربية، كما تم تكريم مدرسة عمر بن الخطاب للمكفوفين، ومدرسة الأمل للصم بمسقط.## ##

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة