أصدرت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية كتاب "دور مصر الحضاري في السودان دنقلة نموذجًا 1820- 1885" عن مركز تاريخ مصر المعاصر للدكتورة تحية محمد أبو شعيشع.
موضوعات مقترحة
ويعد هذا الكتاب نموذجًا للدور المصري المهم الذي لعبته في مديرية دنقلة بالسودان 1820-1855 وتم اختيار هذه المديرية باعتبارها أقرب مديريات السودان من حدود مصر الجنوبية التي اتخذت منها القوات المصرية مركزًا وقاعدة للتوسع فى ضم باقي مديريات السودان، حيث كانت حجر الزاوية فى سياسة مصر الإفريقية، ونقطة انطلاق لتأسيس الإمبراطورية المصرية الأفريقية.
وتناول هذا الكتاب أهمية مديرية دنقلة التجارية التي تعد ملتقى الطرق التجارية، وطرق القوافل القادمة من مختلف أنحاء السودان حاملة المنتجات السودانية متجهة إلى مصر، وقد اعتمدت الإيرادات العامة للمديرية على الضرائب وأرباح الحكومة من احتكار التجارة خاصة في عهد محمد علي، أما أوجه الإنفاق في المديرية فشملت نفقات الجهاز الإداري من مديرين، ونفقات القوات العسكرية وكذلك وقع على عاتق المديرية الاشتراك في نفقات حروب نشبت بين مصر وجيرانها مثل الحرب الحبشية المصرية فضلًا عن غزوات الرقيق.
وقد قسمت الدراسة إلى مقدمة وتمهيد وخمسة فصول وخاتمة. تناول الفصل الأول الأحوال السياسية في دنقلة قبيل امتداد الإدارة المصرية، ثم تتبعت الدراسة القضاء على كل من المماليك الذين تركزوا شمال المديرية وقبائل الشايقية الذين تركزوا فى جنوبها ولم يتقبلوا الخضوع للقوات المصرية.
بينما تناول الفصل الثاني تطور اقتصاد دنقلة، ذلك التطور الذي شمل المجالات الزراعية والصناعية والتجارية، وكيف ساعد على ذلك خصوبة أراضي المديرية وتوفير مياه الرى فيها مما سمح بإقامة المشاريع الزراعية الكبيرة.
وناقش الفصل الثالث السياسة الإدارية والمالية للمديرية، حيث انقسم السودان إداريًا إلى عدة مديريات كانت دنقلة مديرية رئيسية في هذا التقسيم بل وضمت إليها بعض الأراضي وبعض المديريات المجاورة مثل بربر أما السياسة المالية فعلى الرغم من تزايد الضرائب على المديرية فإنها من بين مديريات السودان القلائل التي لم تواجه عجزًا في ميزانيتها، فهي المديرية الوحيدة التي ازدادت إيراداتها عن مصروفاتها وذلك بسبب خصوبة أراضيها ونشاطها الصناعي والتجاري.
أما الفصل الرابع وعنوانه "جهود الإدارة المصرية في تعمير مديرية دنقلة" فقد تناول التطور الذي شهدته المديرية في مجال المواصلات والنقل، كمد خطوط السكك الحديدية وإقامة ترسانة في دنقلة، كما اهتمت ببناء السفن والتعليم والشئون الصحية في السودان. كما تناولت الدراسة مديرية دنقلة والثورة المهدية وموقف أهالي دنقلة من الثورة المهدية.