عمرها 98 سنة.. ننشر 18 خريطة جغرافية نادرة تظهر مجهودات مصر في ضبط نهر النيل بإفريقيا| صور

15-11-2017 | 20:47
عمرها  سنة ننشر  خريطة جغرافية نادرة تظهر مجهودات مصر في ضبط نهر النيل بإفريقيا| صور خريطة جغرافية نادرة تظهر مجهودات مصر لضبط نهر النيل
قنا- محمود الدسوقي

تنشر "بوابة الأهرام" 18 خريطة جغرافية نادرة عمرها 98 سنة ترصد المجهودات المصرية في ضبط نهر النيل بفروعه العديدة، حيث ترصد الخرائط النادرة السدود المصرية التي أنشأتها مصر في القارة الإفريقية مثل سد الأولياء في السودان وإصلاح أرض الجزيرة وغيرها، وإقامة مشروعات مائية على النيل الأزرق.

موضوعات مقترحة

"ضبط النيل" كما كتب في العنوان الرئيس له هو "إيضاح الضرورة القاضية بزيادة ضبط النيل إتمامًا لاستثمار الأراضي المصرية واستثمار جانب معين من أراضي السودان مع بيانات عن الأحوال الطبيعية الواجب مراعاتها، وكذلك البرنامج الخاص بالموضوعات الهندسية للمشاريع المائية المصرية في نهر النيل".

الكتب والخرائط كانت تصدرها الحكومة المصرية من خلال وزارة الأشغال العمومية سنويًا، وكانت متاحة للقارئ، حيث كان يتم طبع جزأين، جزء كتابي يعج بالأبحاث المائية والمشروعات التي تنفذها مصر في القارة الإفريقية، وجزء ثان يحوي خرائط تشرف على رسمها هيئة المساحة المصرية، وكانت الخرائط تحمل بجانب الرسوم البيانية والإحصائيات للمشروعات، خرائط في غاية الدقة لفروع نهر النيل الأبيض والأزرق معًا، حيث حوى خريطة تصل مساحتها لمترين للنيل الأزرق.

ولنهر النيل رافدان أساسيان هما النيل الأبيض والنيل الأزرق، وينبع النيل الأبيض من منطقة البحيرات العظمى في وسط إفريقيا كما يقول الجغرافيون، أما النيل الأزرق الذي تكون مياهه 80% من نهر النيل فهو ينبع من بحيرة تانا الواقعة على مرتفعات إثيوبيا، وتصل إليه المياه عن طريق الأمطار التي تتساقط على الهضبة الحبشية، هو ما يعرف بفيضان النيل، ويلتقي الأبيض والأزرق في الخرطوم، ثم يواصل مسيره نحو مصر حيث المصب.

السير "مردوخ مكدونالد" مستشار الوزارة آنذاك أشرف على ظهور هذه الخرائط التي تظهر المشروعات المصرية، ومنها مشروعات خزان بحيرة ألبرت، وخزان أعالي النيل الأزرق، وقناة السدود، وتمت إتاحة الخرائط للجمهور بثمن يبلغ 200 مليم بعد أن تمت طباعتها بالمطبعة الأميرية بالقاهرة، كما أتيحت الخرائط وكتاب ضبط النيل في قلم نشر مطبوعات الحكومة المصرية بسراي الإسماعيلية القديمة الكائنة بشارع قصر العيني بالقاهرة".

وكشف "مكدونالد" في "ضبط النيل" عن كيفية بناء مصر لخزان النيل الأبيض الذي يعرف بسد "الأولياء"، حيث عكفت مصر لمدة 20 عامًا على تنفيذ الفكرة، بعد فشل إقامة خزان في وادي الريان بالفيوم، حتى قررت اللجنة المصرية تنفيذ سد الأولياء.

ويذكر "مكدونالد"، أنه لمدة 20 عامًا خلال فحص المنطقة من وادي النيل حتى شمال الخرطوم، تم رفض العديد من المشروعات مثل وادي الكاب، لأنه قليل الفائدة من حيث الوقاية من مياه الفيضان والسعة التخزينية، وأيضًا مشروع وادي الريان بالفيوم في مصر، وتم ترجيح إقامة مشروع خزان على النيل الأبيض، وكان ذلك في عام 1914.

وقالت اللجنة، إن وقاية مصر من خطر الفيضان يتضمن حجب المياه وتخزينها في سدود، وهذا لا يمكن عمله على النيل الرئيس ولا على النيل الأزرق بسبب الخطر الناجم عن رسوب الطمي، وما يسببه من ردم للخزان، مؤكدةً أن النيل الأبيض لا يكون كثيف الطمي لذا يمكن إنشاء خزان عليه، وتم اختيار عدة أماكن وهي الخرطوم وجبل الأولياء والجبلين وتم استبعاد منطقة الجبلين.

كانت وظيفة خزان على النيل الأبيض كما قررت اللجنة، هي المساعدة على إضافة مساحات جديدة من الأراضي الجديدة للسودان.

وأجزمت اللجنة بأنه في عام 1955م أي بعد مرور سنوات عديدة على إنشاء السد ستكون مصر قد أنهت مشروعات كل من: خزان بحيرة ألبرت، وخزان أعالي النيل الأزرق، وقناة السدود التي تُنشئها مصر في دول حوض النيل، موضحةً أن هلا حاجة لمصر في سدود النيل الأبيض في السودان لأن كل ما يُخزن فيه سينتفع به السودان فقط.

يذكر أن مصر قامت بتسليم خزان الأولياء للسودان في عام 1977م بعد إنشاء السد العالي ودخوله للخدمة.


..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..
كلمات البحث
اقرأ ايضا: