آراء

الضرورات تبيح المحظورات

15-11-2017 | 00:10

وضع الإسلام منذ أكثر من 14 قرنًا قاعدة فقهية تقوم على أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن منع الضرر مقدم على جلب المنافع.


وقال تعالى في سورة البقرة "إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"، وإباحة المحظور لها شروط؛ منها عدم وجود بديل آخر، وأن يكون استخدام هذا الفعل المحظور في أضيق الحدود.

وفي القرن السادس عشر وتحديدًا في عام 1513 كتب المؤلف الإيطالي نيقولا مكيافلي كتابه "الأمير" الذي أحدث ضجة كبيرة بين المؤيدين من رجال السياسة، والمعارضين من علماء الأخلاق في أوروبا؛ الذين رفضوا فكرة الكتاب التي تقوم على أن "الغاية تبرر الوسيلة".

وهناك فارق كبير بين القاعدة الإسلامية التي تقوم على فقه الاولويات، وأن درء المخاطر مقدم على جلب المنافع، وبين قاعدة ميكيافلي "الغاية تبرر الوسيلة"، والتي تسمح لرجل السياسة بفعل أي شيء حتى لو كان منافيًا للأخلاق والسلوك القويم من أجل تحقيق الهدف.

في نهاية التسعينيات كنت ضمن مجموعة من الإعلاميين من الدول الصاعدة منها مصر والصين والهند وجنوب إفريقيا، وعدد من دول آسيا وإفريقيا في ورشة عمل تدريبية لمنظمة التجارة العالمية حول تحرير التجارة وحماية الملكية الفكرية بمقر المنظمة في جنيف، وتضمن البرنامج لقاءً مع قيادات منظمة العمل الدولية بمقرها، حول عمليات المعاش المبكر للعاملين، وكيفية الحفاظ على حقوقهم في المنشآت العامة التي تقرر دخولها ضمن برنامج الخصخصة، و التي تقرر فصل العمالة الزائدة فيها؛ باعتبارها السبب الرئيسي في تحقيق خسائر خاصة في شركات قطاع الأعمال العام.

ودارت النقاشات حول حماية مكتسبات العمال وفي نفس الوقت تحقيق الإدارة الرشيدة والتخلص من العامل الكسول أو الزائد على احتياجات الشركة أو المنشأة، ووجدت نفسي - بالرغم من قناعتي بأهمية دور القطاع الخاص في إدارة المنشآت الصناعية والزراعية والتجارية، مندفعًا للدفاع عن حق العامل المفصول في الحياة، لأن فصل العامل ربما يحرمه وأسرته من لقمة العيش، وتحولت النقاشات من الحقوق المالية للعامل إلى "الحق في الحياة".

تذكرت تلك الوقائع التي مر عليها زمن طويل، عندما ظهر على السطح تقارير منظمات تدعي أنها تبحث عن حقوق الإنسان، وتتبنى أفكارًا مغلوطة وتحصر فكرة حقوق الإنسان في حرية التظاهر والمعارضة وأحيانًا استخدام العنف؛ كوسيلة لمقاومة النظام ومحاولة هدمه، ربما بحسن نية لدى البعض، وعن سوء نية لدى آخرين لا يسعدهم أن يروا مصر دولة آمنة ومستقرة تسعى لتحقيق تنمية وتوفير فرص عمل لابنائها وتطوير قطاعات السياحة والصناعة والزراعة؛ لنقل تصنيف الدولة من دول العالم الثالث المتخلف، إلى مصاف دول العالم الثاني الذي يوفر قدرًا من الرفاهية لمواطنيه.

الحديث الشريف: (أن من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)، وهذه هي المهمة الأولى للحكومات، أن تسعى لتوفير الغذاء والصحة والعلاج والأمن لكل مواطن.. تلك هي الحقوق التي يجب أن نتمسك بها، وأن نقاوم كل من يحاول تعطيلها، أو خلق قضايا فرعية تشغلنا عن احتياجاتنا الفعلية.

وتوفير القوت والغذاء يحتاج إلى توفير فرص عمل وإنشاء مصانع وشركات جديدة وتدريب العمالة وتعليمها، كما أن المعافاة في البدن تحتاج لرعاية المواطن منذ أن يكون طفلا في بطن أمه؛ ليصبح قادرًا على العمل والدفاع عن وطنه.

أما ماعدا ذلك من ادعاءات لحماية حقوق الإنسان فإنها تحتاج إلى إعادة فهم وإعادة تعريف، لأن التعبير عن الرأي حق مشروع، بل واجب وطني، وقد يكون هو السبيل للتطور والحد من الفساد الإداري.

وللحق فإنني أرى أن جمعيات حقوق الإنسان يجب أن تركز على الحقوق الثلاثة التي جاءت في أحاديث الرسول الكريم وهى "الغذاء والصحة والأمن"، أما حقوق التعبير والمعارضة والاختلاف وتقديم حلول بديلة لإدارة البلاد؛ فإن مكانها ليس في الجمعيات، ولكن في الأحزاب السياسية التي تسعى بحكم نشأتها إلى الوصول للحكم وتشكيل حكومة لإدارة شئون البلاد.

زيارة بن سلمان بداية لتجديد الخطاب الديني

لاشك أن زيارة ولي العهد السعودي لمصر زيارة تاريخية، ليس فقط على مستوى العلاقات الثنائية بين قطبي الأمة العربية والإسلامية، ولكن أيضًا على مستوى تغيير صورة

هل تشارك مصر فى إعمار العراق؟

تتسابق دول العالم والشركات متعددة الجنسيات للفوز بجزء من كعكة إعادة إعمار العراق التى تحتاج إلى ما يزيد على 88 مليار دولار لمشروعات إعادة الإعمار بعد أن دمرتها الحروب والتى كان آخرها الحرب مع "داعش".

القمة العالمية للحكومات 2019

• محمد القرقاوي: القمة شهدت أكبر عدد من توقيع الاتفاقيات الدولية والمنتديات التخصصية في مجالات استشراف وبناء المستقبل.

التعليم.. ضد الشمول المالي!!

الشمول المالي ليس قرضًا من البنك لمن يحتاج من أصحاب المشروعات الصغيرة، وليس مجرد فتح حساب في البنك لزيادة عدد المتعاملين مع الجهاز المصرفي.

أنا.. مش رئيس!!

كانت لقاءات "حكاية وطن" التي تابعتها عبر شاشات التليفزيون مع ملايين من المصريين، فرصة للتعرف أكثر على شخصية عبدالفتاح السيسي، الإنسان، الذي يتولى أمر قيادة مصر.

إنقاذ الصحف من الإفلاس

تتعرض المؤسسات الصحفية القومية الثمانية لأزمات مالية طاحنة تكاد تعصف بها، بعد أن بلغت مديونياتها المتراكمة طبقًا لتصريح رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الأستاذ

"الهلالي" عاشق لمصر.. بطريقة عملية

ينتاب كل منا شعور بالسعادة كلما التقى إنسانًا يحب مصر.. وأسعدني الحظ أن ألتقي رجل الأعمال اليمني الأصل الدكتور سامي الهلالي، وأكثر ما شدني إليه عشقه لمصر

حتى الجامعة الأمريكية.. استغلت الظروف!!

شأنه شأن أي قرار في الحياة، كان لقرار تعويم الجنيه المصري وتحريره مقابل العملات الأخرى في نوفمبر من العام الماضي، سلبياته وإيجابياته التي جاءت طبيعية نتيجة

المعونات والدعم.. مقابل الحرية والديمقراطية!!

من يملك قوت يومه يملك حرية قراره.. سواء كان ذلك على مستوى الدول أو الأفراد، أمريكا أكبر دولة ذات نفوذ في العالم؛ لأنها صاحبة أكبر اقتصاد وإنتاجها يعادل

جهد أقل وعائد أكبر

عندما صدرت اتفاقية "نافتا" للتجارة الحرة بين أمريكا وكندا والمكسيك عام 1993 كان الهدف حرية انتقال السلع والعمال والأموال بين الدول الثلاثة بدون قيود أو

المصريون.. قادمون

وسط حالات الإحباط التي يحاول أعداء النجاح أن ينشروها بين شبابنا باستخدام بعض مواقع "الفيس بوك"، بأن المستقبل مظلم، ولا فرصة للعمل وضرورة البحث عن فرصة بالخارج، وانتشار الهجرة غير المشروعة.

احذر..أنت ممنوع من القيادة!!

أول شيء يلفت نظرك عند زيارة أي دولة لمعرفة مدى قوتها وسيطرتها، هو حالة الشارع ومدى انضباطه وسلوكيات قائدي السيارات والتزام المواطنين بقواعد المرور.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة