آراء

المعونات والدعم.. مقابل الحرية والديمقراطية!!

30-10-2017 | 13:18
من يملك قوت يومه يملك حرية قراره.. سواء كان ذلك على مستوى الدول أو الأفراد، أمريكا أكبر دولة ذات نفوذ في العالم؛ لأنها صاحبة أكبر اقتصاد وإنتاجها يعادل 20% من حجم الإنتاج العالمي من السلع والخدمات، وتبسط نفوذها على العالم؛ لأنها تعطي معظم الدول والمؤسسات الدولية منحًا ومعونات غذائية وأحيانًا سلاحًا وأموالًا لتنفيذ أهدافها؛ بمساعدة تلك الدول التي تتلقى المنح والعطايا.. ونفس الشيء للأفراد الذين يتلقون الدعم والمنح، لا يستطيع أي منهم أن يقول "لا" لمن يعطيه تلك العطايا والمنح.

روسيا تستطيع أن تستخدم الفيتو ضد القرارات الأمريكية في مجلس الأمن؛ لأنها لا تحصل على منح أمريكية تلوي بها ذراعها، وكذلك ما تسمى بالدول المارقة والتي تعارض أحيانًا السياسات الأمريكية المنحازة لدول بعينها، وتجد كوبا أو كوريا الشمالية أو إيران – وإن كانت سياساتها كثيرًا ما تكون متطرفة هي أيضًا – تستطيع أن تقول "لا" وترفض السياسات الأمريكية المنحازة لطرف على حساب آخر.

الشيء نفسه على مستوى الأفراد، فمعظم الثورات والمعارضة في الدول الناشئة في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، تأتي من الفئات الأقل اعتمادًا على الحكومات في الحصول على العمل أو لقمة العيش، فتجد طلاب الجامعات وبعض الطبقات العمالية الأقل اعتمادًا على الدولة، هم الأكثر جرأة في المعارضة وحرية التعبير عن الرأي، ولذلك تعتمد أحزاب المعارضة على حشد تلك الفئات في الانتخابات، وأحيانًا المظاهرات ضد الحكومة.

ويبدو أن الطبيعة الجغرافية في مصر صاحبة أول دولة نظامية مركزية عرفها التاريخ، جعلت الدولة تبسط نفوذها على المواطنين لتنظيم الحياة وصدرت القوانين للحفاظ على مياه النيل الذي هو سبب الحياة، لأن الدولة تعتمد على الزراعة وأنشأت نظمًا للري مثل ري الحياض ومقاييس لمعرفة مستوى الفيضان في النهر، وقوانين لمحاكمة من يلوثون النيل، وقواعد لتوزيع مياه النهر على المزارعين، عكس الدول الأوروبية التي كانت تعتمد في معظمها على مياه الأمطار الغزيرة في أعمال الزراعة والمراعي الشاسعة، فكان الاعتماد على الدولة في الرعي والزراعة وتوفير لقمة العيش أقل كثيرًا من اعتماد المصريين على الدولة.

وفيلم الأرض الذي يعد من علامات السينما المصرية، وتم إنتاجه عام 1970 عن رواية للكاتب الكبير عبدالرحمن الشرقاوي، وأخرجه المبدع يوسف شاهين، جسد هذا الفيلم مدى سيطرة الحكومة على مصدر المياه وهو النيل وتحكمها في لقمة عيش الفلاحين البسطاء من خلال الدور العظيم الذي أداه الفلاح البسيط محمد أبوسويلم، وجسده الممثل الرائع محمود المليجي، الذي وجد نفسه في النهاية يقف وحيدًا يقاوم ظلم الحكومة والإقطاع، بعد أن تخاذل المناضل السابق الشيخ حسونة، والذي جسد دوره الممثل يحيى شاهين، وتراجع المثقف، ومعه تاجر القرية ليتركوا أبوسويلم وحيدًا تسحله جياد السلطة؛ ليكون عبرة لمن تسول له نفسه معارضة الحكومة، وترن في الأذهان مقاطع أغنية "أرضنا العطشانة.. نرويها بدمانا" والدماء تسيل من جسد أبوسويلم الذي رفض الاستسلام والتراجع عن حقه في ري أرضه.

ارتباط مصالح المواطنين دائمًا بما تمنحه الدولة أو تمنعه خاصة في ري الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها المصريون في الزراعة باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد وتوفير لقمة العيش، سواء لإنتاج الغذاء أو القطن للإنتاج المحلي من الملابس أو للتصدير، جعل الناس على دين ملوكهم، كما يقولون، وظهرت بعض الأمثلة الشعبية التي ترسخ تبعية المحكوم للحاكم ومنها "الميه ما تطلعش في العالي".. "والعين ما تعلاش على الحاجب".. و"اربط الحمار مطرح مايقول صاحبه"، وكل تلك الأمثلة وغيرها تمنع المواطن من مجرد التفكير فيما يخالف رأي أولي الأمر، وفي فيلم "الزوجة الثانية" قال الشيخ للفلاح شكري سرحان "وأطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم"، وكان يقصد العمدة باعتباره ولي الأمر في القرية الصغيرة.

وبالرغم من أن ثورة يوليو جاءت لتحرير الفلاحين والعمال، وحققت كثيرًا من المكاسب لهم، بعد أن أممت معظم قطاعات الإنتاج من المصانع والبنوك، ونزعت ملكية الأراضي من الإقطاعيين لتوزعها على الفلاحين بمعدل خمسة أفدنة للفلاح وأسرته، إلا أنها رسخت مزيدًا من تبعية المواطن للدولة التي تعلمه بالمجان وتعالجه بالمجان، ثم تتولى تعيينه في مواقع غالبًا لا تتفق مع مؤهله العلمي، ولكن المهم أن يتقاضى أجرًا يعينه على الحياة، ثم تعطيه شقة بالمساكن الشعبية ليتزوج فيها.

ربما كان هذا هو الفارق بين مواطن في مصر، الدولة المركزية القوية التي حافظت على حدودها آلاف السنين، وحققت حضارة يتحدث عنها العالم، وبين مواطن عاش في أوروبا يعاني الحروب القبلية المستمرة، ولكنه كان يعتمد على جهده في توفير لقمة العيش له ولأسرته بعيدًا عن تدخل الدولة المركزية.

لذلك اعتقد أن ارتفاع سقف الحريات في مصر مؤخرًا جاء مع تقليل اعتماد المواطن على الدولة التي كانت تعوله منذ ولادته وحتى بعد المعاش، وكلما قل الاعتماد على الدولة في تقديم الدعم للسلع والخدمات، وعلى توظيف الباحثين عن فرصة عمل، كان المواطن يشعر بأنه أكثر تحررًا من التبعية، وأن صوته نابع من نفسه بلا مخاوف.

ولكن الولاء للوطن شيء آخر غير التبعية التي تقوم على الخوف، فنحن نحب الوطن؛ لأنه الأرض والعرض والأمان والعائلة، وكل ما نملك في الحياة.. ويصبح دور الدولة هو توفير البيئة الصالحة للعمل والإنتاج والقضاء على الفساد، وتحسين التعليم والصحة، وبناء جيش قوي يحمينا ويحمى أبنائنا وتوفير العدالة والحرية لممارسة حقوق المواطنة.

زيارة بن سلمان بداية لتجديد الخطاب الديني

لاشك أن زيارة ولي العهد السعودي لمصر زيارة تاريخية، ليس فقط على مستوى العلاقات الثنائية بين قطبي الأمة العربية والإسلامية، ولكن أيضًا على مستوى تغيير صورة

هل تشارك مصر فى إعمار العراق؟

تتسابق دول العالم والشركات متعددة الجنسيات للفوز بجزء من كعكة إعادة إعمار العراق التى تحتاج إلى ما يزيد على 88 مليار دولار لمشروعات إعادة الإعمار بعد أن دمرتها الحروب والتى كان آخرها الحرب مع "داعش".

القمة العالمية للحكومات 2019

• محمد القرقاوي: القمة شهدت أكبر عدد من توقيع الاتفاقيات الدولية والمنتديات التخصصية في مجالات استشراف وبناء المستقبل.

التعليم.. ضد الشمول المالي!!

الشمول المالي ليس قرضًا من البنك لمن يحتاج من أصحاب المشروعات الصغيرة، وليس مجرد فتح حساب في البنك لزيادة عدد المتعاملين مع الجهاز المصرفي.

أنا.. مش رئيس!!

كانت لقاءات "حكاية وطن" التي تابعتها عبر شاشات التليفزيون مع ملايين من المصريين، فرصة للتعرف أكثر على شخصية عبدالفتاح السيسي، الإنسان، الذي يتولى أمر قيادة مصر.

إنقاذ الصحف من الإفلاس

تتعرض المؤسسات الصحفية القومية الثمانية لأزمات مالية طاحنة تكاد تعصف بها، بعد أن بلغت مديونياتها المتراكمة طبقًا لتصريح رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الأستاذ

"الهلالي" عاشق لمصر.. بطريقة عملية

ينتاب كل منا شعور بالسعادة كلما التقى إنسانًا يحب مصر.. وأسعدني الحظ أن ألتقي رجل الأعمال اليمني الأصل الدكتور سامي الهلالي، وأكثر ما شدني إليه عشقه لمصر

الضرورات تبيح المحظورات

وضع الإسلام منذ أكثر من 14 قرنًا قاعدة فقهية تقوم على أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن منع الضرر مقدم على جلب المنافع.

حتى الجامعة الأمريكية.. استغلت الظروف!!

شأنه شأن أي قرار في الحياة، كان لقرار تعويم الجنيه المصري وتحريره مقابل العملات الأخرى في نوفمبر من العام الماضي، سلبياته وإيجابياته التي جاءت طبيعية نتيجة

جهد أقل وعائد أكبر

عندما صدرت اتفاقية "نافتا" للتجارة الحرة بين أمريكا وكندا والمكسيك عام 1993 كان الهدف حرية انتقال السلع والعمال والأموال بين الدول الثلاثة بدون قيود أو

المصريون.. قادمون

وسط حالات الإحباط التي يحاول أعداء النجاح أن ينشروها بين شبابنا باستخدام بعض مواقع "الفيس بوك"، بأن المستقبل مظلم، ولا فرصة للعمل وضرورة البحث عن فرصة بالخارج، وانتشار الهجرة غير المشروعة.

احذر..أنت ممنوع من القيادة!!

أول شيء يلفت نظرك عند زيارة أي دولة لمعرفة مدى قوتها وسيطرتها، هو حالة الشارع ومدى انضباطه وسلوكيات قائدي السيارات والتزام المواطنين بقواعد المرور.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة