راديو الاهرام

على مساحة 247 فدانًا.. تعرف على معابد الكرنك بالأقصر

8-10-2017 | 08:59
على مساحة  فدانًا تعرف على معابد الكرنك بالأقصر معابد الكرنك بالأقصر
الأقصر- إيمان الهواري

مجمع معابد الكرنك الذي اشتهر بمعبد الكرنك .. هو مجموعة من المعابد والبنايات والأعمدة، نتجت عن عمليات التوسع والبناء منذ العصر الفرعونى حتى الرومانى في الأقصر على الشط الشرقى، والمعبد بُنى للثالوث الإلهى أمون (أمون رع في العصر الحديث)، زوجته الألهة موت وابنهما الإله خونس؛ ولكل منهم معبد تابع لمجمع معابد الكرنك.

موضوعات مقترحة

سُمِى المعبد بهذا الاسم نسبة لمدينة الكرنك وهو اسم حديث محرف عن الكلمة العربية خورنق وتعني القرية المحصنة والتي كانت قد أطلقت على العديد من المعابد بالمنطقة خلال هذه الفترة، بينما عرف المعبد في البداية باسم "بر امون" أي معبد آمون أو بيت آمون، وخلال عصر الدولة الوسطى أطلق عليه اسم ابت سوت والذي يعني الأكثر اختيارًا من الأماكن (ترجمت احيانًا بالبقعة المختارة) وقد عثر على هذا الاسم على جدران مقصورة سنوسرت الأول في البيلون الثالث، كذلك عرف المعبد بالعديد من الأسماء منها نيسوت-توا أي عرش الدولتين و إبيت إيسيت أي المقر الأروع.## ##

كان لتسمية المعبد بتلك الأسماء علاقة مع الاعتقاد المصري القديم بأن طيبة كانت أول مدينة تأسست على التلة البدائية التي ارتفعت عن مياه الفوضى في بداية تكوين الأرض، في ذلك الوقت وقف الإله أتوم (أحيانًا الإله بتاح) على التلة لبدء صنع الخلق كذلك كان يُعتقد أن موقع المعبد هو هذه الأرض وتم رفع المعبد في هذه البقعة لهذا السبب كذلك اُعتقد بأن الكرنك كان مرصدًا عريقًا، فضلا عن كونه مكانًا للعبادة حيث يتفاعل الإله آمون مباشرة مع أهل الأرض.

ومدخل المعبد عبارة عن "طريق الكباش" الملىء بتماثيل لحيوان كان رمزاً للقوة لدى الفراعنة، والطريق الذى يتوسط التماثيل هو الطريق الرئيسى المؤدى للمعبد، وترجع شهرة الكرنك إلى كونه فى الحقيقة مجموعة من المعابد المتعددة التى بنيت بدايةً من الأسرة الـ11 حوالى فى العام 2134 ق.م على مساحة 63 فدانًا، عندما كانت طيبة مركزًا للديانة المصرية، وهذه المعابد المحاطة بأسوار من الطوب اللبن ترتبط ببعضها البعض من خلال ممرات تحرسها تماثيل متراصة على صفين لأبو الهول، تبلغ مساحة معبد آمون 140 مترًا مربعًا، وهو مزود بقاعة ضخمة لها سقف محمول على 122 عمودًا بارتفاع أكثر من 21 مترًا ومصطفة فى 9 صفوف، هذا غير النقوش البارزة على الأعمدة والبوابات العملاقة والمسلات.## ##

ويتوافد السائحون من مختلف دول العالم بصورة يومية على معابد الكرنك لزيارتها والاستمتاع بسحر الحضارة الفرعونية الراسخة منذ آلاف السنين، حيث إن الزيارات ما زالت منتعشة مع استمرار تدفق رحلات الطيران المباشر من ألمانيا والصين ومختلف دول العالم التى يسعى أبناؤها لقضاء أوقاتهم السعيدة فى الأقصر، كما يقوم رجال الآثار بأعمال ترميم وتطوير وتجميل على مدار الساعة للمساعدة فى إضفاء صبغة التجديد للسائحين الذين يكررون زيارتهم لمصر والأقصر بصورة مستمرة.

ويقول الدكتور مصطفى وزيرى مدير عام آثار الأقصر إن مجموعة المعابد تصل لـ11 معبداً، أشهرها معابد آمون وخونسو وإخناتون وموت وبتاح ورمسيس الثالث ورمسيس الثانى.## ##

ويضيف مدير آثار الأقصر، أن معبد الكرنك اسمه بالمصرية القديمة "آمون رع سيجم نحت"، بمعنى "الإله آمون مستجيب الدعاء وقابل الصلوات"، وأنه بُنى على مدار مئات السنين، فهو عبارة عن مجموعة من المعابد والمقاصير وعدد من الأبهاء، والمسلات والتماثيل، والتى أهدت إلى ثالوث طيبة المقدس وعلى رأسهم آمون رع رب الإمبراطورية المصرية آنذاك، واستمر تكريس وبناء وتشييد هذه الآثار لمدة 2000 سنة، والمساحة الكلية للمعابد الكرنك 247 فدانًا للمجموعة الأثرية التى تسمى الكرنك، أما معبد أمون فقط بملحقاته عبارة عن 46 فدانًا.

الأحجار الكاملة لمقصورة الملك سنوسرت الأول والتى كانت مشيدة فى مكان ما بالمعبد من الحجر الأبيض تمكن المهندس الأثرى شفريه من أن يقيم منها معبدا (كشك - جوسق-مقصورة ) صغيرا وهو الموجود الآن فى المنطقة المعروفة اصطلاحا بالمتحف شمال الفناء بالمعبد، وقاعدة من الجرانيت الوردى عليها اسم امنمحات الثالث وأمنمحات الرابع، وبقايا نقوش على أحجار جيرية ترجع لعهد الملك أحمس والملكة أحمس نفرتارى، وبقايا لوحة حجرية من عهد الملك أحمـس، ومقصورة استراحة للمركب المقدس من الألابستر خاصة بالملك امنحوتب الأول وهى مقامة الآن بالكرنك .## ##

وبقايا آثار من الحجر الجيرى نقـش علـيها اسم امنحوتب الأول، وبقايا أحجار لمدخل من الحجر الجيرى ترجع لعهد تحتمس الثانى، وعتب من الحجر الرملى يرجع لعهد تحتمس الثانى، وكتل من حجر الكوارتز الأحمر من مقصورة استراحة للمركب المقدس ترجع لعهد حتشبسوت، وبقايا كتل من الحجر الجيرى لمدخل من عهد حتشبسوت، وبقايا مقصورة استراحة للمركب المقدس من المرمر وترجع لعهد تحتمس الثالث، وكتلة من الجرانيت الأحمر تمثل امنحوتب الثانى يرمى السهام من قوس بيديه، وبقايا سقف من المرمر ترجع لعهد امنحوتب الثانى, وقاعدة لمركب من المرمر ترجع لعهد تحتمس الرابع، وبقايا عمود من الحجر الرملى ويرجع لعهد تحتمس الرابع ، وبقايا كتل من الحجر الجيرى لمدخل فى عهد امنحوتب الثالث نفسه مشيد الصرح الثالث .

ويقع "معبد الكرنك" على شارع الكورنيش أمام النيل مباشرة، وعند منتصف جدار المعبد تقريباً يوجد باب صغير يؤدى إلى داخل المعبد، وهذا هو المدخل المخصص لدخول المعبد الآن، وهو يوصل إلى منتصف المعبد فى ذلك الفناء المعروف باسم فناء "أمنحوتب الثالث"، واشترك فى إنشاء وإقامة هذا المعبد كل من "توت عنخ آمون" والملوك "آى"، و"حور محب"، و"سيتى الأول"، كما أجرى الملك "رمسيس الثانى" توسعات فى المعبد، ولقد سجل "توت عنخ آمون" مناظر موكب "عيد أوبت" على الجدران المحيطة بصفى أساطين رواق الطواف، وكذلك رحلة "آمون" السنوية التى تنتهى عند الأقصر، وبدأ الملك "تحتمس الثالث" (1500 ق.م) بتشييد 3 مقاصير لثالوث "طيبة" المقدس على أنقاض ذلك المعبد القديم. وما زالت مقاصير "تحتمس الثالث" موجودة فى فناء الملك "رمسيس الثانى" بالمعبد.## ##

وفى عام 1834م سُرِق الكثير من هذا المعبد إلى فرنسا والقطع المسروقة موجودة إلى الآن فى متحف اللوفر فى باريس، وبعد ذلك بعدة سنوات تم إنشاء مصلحة الآثار المصرية عام 1858م لمراقبة الآثار والحفاظ عليها، وأمام معبد الكرنك توجد البحيرة المقدسة، وهى بحيرة أنشأها ملوك الفراعنة وكانوا يقيمون حولها الاحتفالات الرسمية، وعمقها 4 أمتار، ويتم عرض برنامج الصوت والضوء داخل معبد الكرنك، فهو عبارة عن عرض باهر بأضواء الليزر يصاحبه موسيقية تصويرية غاية فى الإبداع، ويروى قصة بناء هذا الأثر الرائع بالكلمة والضوء واللحن الموسيقى ويتم العرض مرتين يومياً ومدة العرض ساعة ونصف، ويشهده المتفرجون من المدرجات المُعدّة لذلك، وهو باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية واليابانية ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ##.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة