ثقافة وفنون

قصة إحصاء السكان في مصر.."تعداد نفوس" للوالي لجمع الضرائب.. الذكور أكثر من النساء في المدن |صور

30-9-2017 | 22:30

قصة إحصاء السكان في مصر

قنا - محمود الدسوقي

يقول المؤرخون إن أول تعداد للسكان في مصر تم في أيام الحملة الفرنسية قبل أن يقوم محمد علي باشا بوضع "تعداد النفوس"، حيث كان تعداد النفوس أول إحصاء يقوم به الباشا؛ وذلك لجمع الضرائب من المصريين بكافة طوائفهم.


يقول الباحث التاريخي أحمد الجارد لـ"بوابة الأهرام" إنه "فى سنة 1813 أعاد محمد علي باشا مسح الأراضي الزراعية بمصر وتقدير الضرائب عليها، معتمدًا في ذلك على مشايخ القرى. وكان يمنحهم 5% من زمام القرية معفاة من الضرائب كامتياز لهم، نظير الخدمات التى يقدمونها للحكومة واستضافة موظفيها، وفى سنة 1895 صدر نظام العمد وكانت القرية تقسم إلى أربع أو خمس مشايخ، ويزيد على حسب مساحتها وعدد القرى التابعة لها. وكان هناك دفاتر تسمى حصر تعدداد النفوس، بدأ ظهورها في نواحي الصعيد عام 1847، وكان يسجل بها أسماء الأسر وعددها ومهن أعضائها، ويسجل بها عدد المطلوبين للجهادية أيضًا".

حفل "تعداد النفوس"، الذي وضعه محمد علي باشا، بالكثير من القصص مثل الموتى والفارين والهاربين، وكذلك العائلات التي تم القضاء عليها من خلال أوبئة مثل الكوليرا وغيرها، حيث مثل تعداد النفوس صورة مصغرة عن المواطنين في المحافظات المصرية، كما يقول الجارد، لافتًا إلى أن "التعداد كانت به أسماء النساء والأطفال، وكذلك كافة المهن التي امتهنها المصريون بسبب الضريبة التي كان يفرضها محمد علي باشا على المواطنين، ومنها ضريبة على النخل الذي كان يتم إحصاؤه أيضًا، وأدت الضريبة الواقعة على هجرة وهروب المواطنين لأماكن أخرى بعيدة عن موطنهم".

في عام 1906م، أي منذ 111 سنة، نشرت الصحف المصرية إحصاء السكان في مصر في كافة محافظات مصر، ومن ضمنهم الأجانب الذين كانوا يعيشون بكثافة وكانوا يهتمون بصحتهم وصحة أطفالهم، فلا يموت منهم مثل المصريين الآلاف سنويًا مثلما أوردت مجلة "المقتطف" التي نشرت إحصائية بمحافظات مصر كافة، وأظهرت زيادة سكان الأجانب وصحتهم عن المصريين الوطنيين.

وصل تعداد مصر، حسب ما نشرته الصحف في عام 1906م من خلال رئيس الإحصاء أنجل بك، نحو 10 ملايين و589 نسمة، حيث بلغت نسبة المواليد والوفيات من عام 1897م في القاهرة ما بين 40 ألفًا لـ45 ألفًا في السنة، وبلغت نسبة الوفيات من 35 ألفًا لـ 40 ألفًا.

أما الإسكندرية فقد كانت المواليد بها من 40 ألفًا لـ45 ألفًا أيضًا، والوفيات من 35 ألفًا لـ 40 ألفًا، وفي طنطا كانت المواليد ما بين 40 ألفًا لـ45 ألفًا، والوفيات مابين 30 ألفًا لـ35 ألفًا، وفي بورسعيد كانت المواليد نحو 40 ألفًا والوفيات 35 ألفًا، وفي دمياط المواليد كانت نحو 40 ألفًا والوفيات 35 ألفًا.

وفي الزقازيق كانت المواليد نحو 40 ألفًا والوفيات نحو 35 ألفًا، وفي دمنهور كانت المواليد 47 ألفًا والوفيات 35 ألفًا، فيما كانت نسبة الذكور أعلى من الإناث، حيث بلغ عدد الذكور في المدن الكبري نحو 32 ألفًا و794، فيما بلغ عدد الإناث نحو 31 ألفًا  و151 نسمة.

وأظهر الإحصاء أن أكثر الوفيات من المواليد الجدد تكون بالإسهال، ويموت بها نحو 24 % من الأطفال، يليه السل، وبلغت وفياته 5 %، وكشف الإحصاء في مفارقة غربية أن الغربية كانت أكثر المحافظات في الزيادة السكانية في عام 1906م، حيث كانت تضم حوالي مليون و419 ألف نسمة، فيما كانت أقل مدينة في عدد السكان هي القصير، حيث كانت تبلغ نحو حوالي 1783 نسمة.

وقال أنجل بك في تصريحاته للصحف إن أكثر المواليد تكون في شهور ديسمبر ونوفمبر وأكتوبر ويناير، لافتًا إلى أن أقل المواليد تكون في شهور أغسطس وسبتمبر وفبراير ويونيو، فيما كانت أكثر الوفيات تحدث في شهور يوليو ويونيو ومايو، فيما تكون أقل الوفيات في شهر مارس وفبراير وإبريل ونوفمبر.





كان الإحصاء للسكان يحدث كل 10 سنوات في عهد الاحتلال الانجليزي لمصر، حيث تم إحصاء السكان في عام 1917م وهو الإحصاء الذي أظهر بشكل كبير وجود آلاف العور والعميان من كافة طوائف المصريين آنذاك من مسلمين وأقباط ويهود، حيث بلغت نسبتهم نحو 20 ألفًا من مجمل 13 مليونًا للسكان .

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة