المقهى الثقافى

الخميسي: أفتخر بالحصول على جائزة فاز بها أصلان والمخزنجي

10-1-2012 | 18:27

بوابة الأهرام
أكد الكاتب د.أحمد الخميسي أنه لم يتوقع فوزه بجائزة ساويرس إطلاقا، خاصة أنها المرة الأولي التي يتقدم فيها لأي جائزة.


وقال الخميسي لـ"بوابة الأهرام" بعد فوزه بجائزة ساويرس 2012 للقصة القصيرة -كبار- عن مجموعته "كناري" أنه تقدم للجائزة بعد إلحاح كبير من الأصدقاء، وشجعني أيضا علي التقدم أن الجائزة لديها معايير موضوعية، فلجنة التحكيم غير معروفه لأحد، فتنعدم طرق الضغط عليها، ولا يوجد أي إعتبارات شخصية، كما أن كل من فاز بها من قبل في هذا الفرع كتاب حقيقيون مثل محمد المخزنجي وإبراهيم أصلان، كما أن للجائزة قيمة أدبية كبيرة في مصر.

وأوضح الخميسي أن مجموعته "كناري" التي صدرت عن سلسلة كتاب اليوم في ديسمبر 2010، قد صدرت قبل الثورة بشهر واحد وكانت قصصها تستجيب لارتجافات الواقع المشبع بالغضب، لكن الرواية لأنها صدرت في صمت لم يتم الانتباه لها علي الأقل أدبيا، إلا بعض المقالات المتفرقة.

وتضم مجموعة "كناري" عشرين قصة قصيرة تنوعت اهتماماتها وأساليبها الأدبية، ما بين الواقعية والفانتازيا المائلة للتخيل، والتي ابتعد عن الكتابة المباشر.

أوضح الخميسي أن الكتابة المباشرة لها دورها محدد ومؤثر ولحظتها، وتوقيتها الإجتماعي، مثل الأزجال العامية التي كتبت في عهد السادات كانت مباشرة لكن كان لها تأثير، لكن في الحقيقة الذي يبقى هو الكتابة الفنية، وهي في مرتبة أعلي من الكتابة المباشرة.

سبق لأحمد الخميسي أن قدم مجموعة قصصية بعنوان "قطعة ليل"، كما أن له العديد من الكتب في الشئون الثقافية والأدبية، ولكنه بعيدا عن الأضواء فلا يتم الإعلان عن هذه الأعمال بالشكل الكافي.

وقال الخميسي أري أن العمل الحقيقي يأخذ حقه، وليس من مهمة الكاتب أنه يعمل علاقات تسهل له عمله وانتشاره، رغم أن مسألة العلاقات في الوطن العربي ومصر توفر للكاتب نوعا من الحضانة، لكن أنا عندي هذا النقص، لأن الكاتب مهمته أن يكتب شيئا ذا قيمة، وبسببه سينتشر.

وكان الكاتب الكبير محمد المخزنجي هو من قدم لمجموعة "كناري"، وقال أن "قصص أحمد الخميسي تمثل نماذج عالية لقدرات كاتب من كتاب القصة العربية الكبار، فهو كاتب يمنح نماذجه القصصية شمول الرؤية، التي تمزج ـ برهافة ورصانة معا ـ بين الإنساني الخاص والوطني العام ، بين التخييل المجنح والواقعية الدافئة".

وقال المخزنجي أيضا: " إن القصص سبيكة مشغولة بلغة يفتـنُني فيها هذا الإيجاز البلاغي الذي يجعل جملته السوية القوية نابضة ومشعة .. نسيج شفيف ومتين تنطلق عليه خيول حمراء تحيلنا إلى شجن وألم قضيتنا القومية، وبطات صغار مسحورة تلازم ضمائرنا حيال مذابح الطفولة العربية التي يتجاهلها عالم مخاتل، وشائج من حرير حي تربط بين آباء مغدورين وأبناء في التيه، بشر يشيد لهم الرعب السلطوي سجونا خانقة من هواء".

ويقدم الخميسي قصصة العشرين بإسلوب غاية في التكثيف والعمق، تفتح الخيال إلي عوالم مليئة بالإحساس والمعني وهي "كناري، بط أبيض، صغير، ليلة مبهمة، انتظار، حديقة، باب مغلق، قصة، نظام جديد، ندم، البدلة، فرصة سعيدة، حصان أحمر، مظروف، مسافة، حرج خفيف، محاكمة، إيمي، أوراق صغيرة، طفل في قفص، مشي بين الأعشاب".

وفي قصة "حصان أحمر" وهي أبرز القصص بالمجموعة، حيث تحكي عن الخيل التي أحست ذات يوم أنها مهددة بالزوال، فتوافدت من كل بقاع الأرض إلي غابة معزولة، واتفقت علي أنها بحاجة إلي حصان نادر التكوين يلهم الخيل كلها الشجاعة والصبر في دفاعها عن حياتها، وقال حصان الحكمة العجوز: "لا بد أن يكون أحمر اللون ليصبح مرئيًا في أي مكان أو زمان"، وهذه القصة التي تحمل كثير من الإسقاطات علي الواقع.

وأوضح الخميسي أن يمكن للقصة أن تحمل إسقاطات علي الواقع، ولا أنفي وجود هذا الحصان، لكن صعب أن يظهر، فبعد 30 عامًا من الانتظار ظهر هذا الحصان، والحلم موجود دائما للتغيير والتطوير، لكنه كامن لا يظهر كثيرا لأن 25 يناير لا تجود طوال الوقت.

أحمد الخميسي أديب مصري من مواليد حي المنيرة في "القاهرة" القاهرة، ونشأ في أسرة محبة للثقافة في حي السيدة زينب، والده الشاعر الفنان "عبد الرحمن الخميسي".

عمل الخميسي صحفيًا في مجلة الإذاعة والتلفزيون المصرية بدءًا من مارس 1964 حتي يونيه "1967" عن دار الكاتب العربي بعنوان "الأحلام، الطيور الكرنفال".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة