عرب

محطات تاريخية في العلاقات المصرية - الأمريكية | صور

18-9-2017 | 13:06

كلمة الرئيس السيسي بالأمم المتحدة

محمد سعد

منذ انضمام مصر إلى الأمم المتحدة، استغلت القاهرة، جلسات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتسويق مواقفها الدولية والإقليمية، وتعزيز موقعها على الساحة الدولية، سواءً داخل أروقة الأمم المتحدة، أو عبر اللقاءات الثنائية التي تعقد على هامشها، وتمثل فرصة دبلوماسية وسياسية هائلة.

العام الماضى عقد الرئيس السيسي، حضوره جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال رئاسة باراك أوباما، لقاءين ثنائيين مع مرشحي الرئاسي الأمريكية حينها، الجمهوري دونالد ترامب، والمرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، وبدا واضحا أن رهان مصر علي الأول كان الأكبر.

وكسر صعود ترامب إلي سدة البيت الأبيض، الجليد في العلاقات المصرية الأمريكية، التي شهدت توترًا ملحوظًا خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما والتي انتهت مطلع العام الجاري، وتراوحت فيها العلاقات بين الجمود والتوتر والفتور وتخللها وقف جزئي لمعونات اقتصادية وعسكرية، لتبدأ صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

ولكن هذه الصفحة الجديدة كانت آخر حلقات علاقات ممتدة، تعود بداياتها إلي القرن التاسع عشر، حين افتتحت الولايات المتحدة الأمريكية أول قنصلية لها في مصر عام 1832، وقد شهدت العلاقات منذ ذلك التاريخ تقلبات عدة أثر بعضها علي الأوضاع الاستراتيجية والسياسية بالمنطقة إذ مثلت تلك العلاقات حجر زاوية رئيسيًا لسياسات المنطقة خاصة في العقود الأربعة الماضية، التي حافظت فيها القاهرة وواشنطن على علاقات اقتصادية وسياسية وعسكرية متينة، حتى في أوقات التوتر والأزمات علي المستوي الدبلوماسي.

أول رئيس أمريكي زار مصر، كان فرانكلين روزفلت الذي زار مصر مرتين في شهر نوفمبر عام 1943 لحضور مؤتمري القاهرة 1 و2، للقاء زعماء العالم لتحديد مصير الحرب العالمية الثانية التي كانت مستعرة وقتها، لكن مصر كانت مجرد مكان للقاء الزعماء ولم تتعلق الزيارة بها مباشرة.

في فبراير عام 1945 زار روزفلت مصر مرة ثالثة علي ظهر سفينة حربية التقي علي متنها مع ملك مصر والسودان، فاروق الأول، في منطقة البحيرات المرة، والتقي في نفس الزيارة بالملك عبد العزيز آل سعود ملك السعودية.

بعد ثورة يولي 1952 ساءت العلاقات بين البلدين وسادتها التوترات بداية من رفض مصر للانضمام إلي أية أحلاف سياسية، مرورًا برفض الولايات المتحدة  عام 1956 تمويل بناء السد العالي. لكن الولايات المتحدة لعبت دورًا إيجابيًا في مفاوضات الجلاء البريطاني وكان لها موقف إيجابي من العدوان الثلاثي على مصر بقيادة بريطانيا، الذي عارضته واشنطن.

في عام 1959، عقدت مصر والولايات المتحدة اتفاقية تحصل مصر بمقتضاها علي القمح بالجنيه المصري.

أما في الستينيات فساءت العلاقات بسبب الدعم الأمريكي لإسرائيل وتدهورت العلاقات إلي حد قطعها في 5 يونيو 1967 خلال رئاسة ليندون جونسون، والذي خلف جون كينيدي بعد اغتياله.

استمر التدهور حتي بداية عهد الرئيس أنور السادات، والذي أمر في مايو 1972 بتخفيض عدد أعضاء البعثة الأمريكية في مصر إلي النصف، بسبب دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، لكن سرعان ما أخذت العلاقات في التحسن بعد حرب 1973، فزار هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي مصر في نوفمبر وديسمبر 1973 لبحث تطورات الأزمة في الشرق الأوسط، وعاد في يناير 1974 للتباحث حول الفصل بين القوات المصرية والإسرائيلية.

وفي مارس 1974، بدأت العلاقات في التحسن فعليًا، وتم استئناف العلاقات بين البلدين، واتخذت العلاقات طابعًا تعاونيًا، وصل إلي التوافق الاستراتيجي في الوسائل والأهداف، تكلل في النهاية بتوقيع اتفاقية السلام في كامب ديفيد عام 1979.

وزار الرئيس الأمريكي، ريتشارد نيكسون مصر في يونيو 1974، وفي العام التالي له زار الرئيس السادات واشنطن في أكتوبر 1975، وألقي كلمة أمام الكونجرس الأمريكي حول السلام في الشرق الأوسط.

وفي الفترة ما بين سبتمبر 1976 إلي يونيو 1977 عقدت مصر عددًا من الاتفاقيات التي حصلت مصر بموجبها علي منح مالية كبيرة منها اتفاقية مساعدات بقيمة 750 مليون دولار وقعت في يونيو 1977، واتفاقيات عسكرية للحصول علي تسليح للجيش المصري في 1978.

في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ظلت العلاقات بين البلدين ودية وإن كانت مصر قد ناقضت المواقف الأمريكية خاصة بعد الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، وتوترت العلاقات في 2001 مع مجيء جورج بوش الابن، الذي أراد تطبيق مشروعه الشرق الأوسط الكبير والذي عارضته مصر بشدة، كما عارضت غزو العراق ورأت أنه سيفتح أبواب جهنم علي المنطقة العربية والإقليم بالكامل.

بعد ثمانية أعوام من التوترات بين مبارك وبوش، اختار الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مصر، في يونيو 2009 لإلقاء خطابه للعالم الإسلامي من قلب جامعة القاهرة، والذي دعا فيه إلي وحدة الحضارات، ورد مبارك الزيارة في أغسطس 2009 لبحث التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وزيارة أخري في سبتمبر 2010 كانت هي الأخيرة له لبحث القضية الفلسطينية.

بعد ثورة يناير فتحت صفحة جديدة من العلاقات بين مصر وواشنطن أعربت فيها مصر عن التزامها الكامل باتفاقياتها الدولية، وأعلنت واشنطن التزامها بدعم مصر في التحول الديمقراطي، وحزمة المساعدات الاقتصادية والعسكرية.

لكن العلاقات عادت لتسوء مرة أخري بعد ثورة 30 يونيو، وحجبت واشنطن حجبت جزءًا من المساعدات العسكرية والاقتصادية.

وعقب انتخاب الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، كان الرئيس السيسي أول المهنئين بفوزه في الانتخابات.

وفي 1 إبريل 2017 تم أول لقاء بين رئيس مصري ورئيس أمريكي منذ سبتمبر 2010، في البيت الأبيض، حيث زار الرئيس السيسي واشنطن، والتقي الرئيس السيسي بترامب لأول مرة بوصفه رئيسًا، وزار السيسي البنتاجون و كبار المسئولين بالكونجرس الأمريكي.

والتقي السيسي بترامب مرة أخرى في القمة المصرية الإسلامية بالرياض في مايو 2017.


الملك فاروق مع اف دي ار


الرئيس السادات مع نيكسون


وخلال زيارتهما لاهرامات الجيزة


السادات وجيمي كارتر و مناحم بيجن


حسني مبارك مع جورج بوش


باراك أوباما بصحبة زاهي حواس في الاهرامات


باراك أوباما بصحبة هيلاري كلينتون بمسجد السلطان حسن


الرئيس السيسي يلتقي ترامب خلال زيارته امريكا


الرئيس السيسي يلتقي ترامب خلال زيارته امريكا

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة