عرب

"البوسطة".. رواية تجسد معاناة الفلسطينيين منذ بداية رحلة الأسر إلى المعاناة والقهر بالسجون الإسرائيلية| صور

24-8-2017 | 15:24

جانب من اللقاء

سمر نصر

صدرت رواية "البوسطة" للأسير المحرر عبدالفتاح دولة، المتحدث باسم إضراب الأسرى الأخير الذي كان يقوده البطل مروان البرغوثي، والذي أمضى في سجون الاحتلال  الإسرائيلي ١٢ سنة، عن دار الأهلية للنشر في المملكة الأردنية خلال أغسطس الجاري، وتم إطلاق الرواية في متحف محمود درويش في رام الله فلسطين.

ويقول دولة لـ"بوابة الأهرام"، إن "البوسطة" واحدة من محطات الأسر التي تحمل الكثير من الألم والقهر والمعاناة، التي يمر بها الأسير الفلسطيني عند نقله إلى المحاكم أو ما بين السجون، وكذلك القهر والتعب والإذلال الذي يعانيه ذوي الأسير في رحلة الزيارة.



وأضاف أن الرواية هي الحافلة التي تنقل الأسرى ما بين السجون والمحاكم، وهي التي تبدو من الخارج كما حافلة سياحية جميلة، بينما هي من الداخل عبارة عن سجن متنقل على عجلات، مقسمة إلى حجرات وزنازين انفرادية كل ما فيها حديد في حديد حتى المقاعد التي لا تكاد تتسع لوضعية الجلوس، يمضي فيها الأسير ساعات طويلة على مدار اليوم مكبل اليدين والقدمين من دون ماء ولا غذاء ولا مرحاض، في الصيف هي أشبه بفرن وفِي الشتاء ثلاجة، تنقل الأسير في واحدة من أصعب الظروف الإنسانية.


 
وأوضح عبدالفتاح دولة، أن البوسطة هي رحلة باتجاهين؛ البوسطة التي تنقل الأسير، وتعبر به محطات عدة قبل وصولها إلى المحكمة وفِي كل محطة أصناف من المعاناة والإذلال والتفتيش والانتظار المقيت تصل في أحسن الأحوال إلى ثمانية عشر ساعة، وتمتد في أحيان إلى أيام في الاتجاه الثاني، الحافلة التي تنقل أهالي الأسرى إلى الزيارات، وفيها يظهر حجم المعاناة التي تواجه الأهالي، وتحديدا الأمهات والزوجات على حواجز التفتيش وبوابات الانتظار في ساعات طويلة من أجل زيارة مدتها (٤٥) دقيقة تتم من خلف الزجاج وعبر سماعة تليفونية موصولة في جهتي الزيارة، وما في هذه الزيارة من لهفة ومشاعر.


وأشار إلى أن الرواية حكاية كل أسيرة وأسير وطفل أسير ركب الرحلة واكتوى بعذاباتها، وهي حكاية أمهات وزوجات وذوي الأسرى الذين يشكلون النصف الثاني من معاناة الاعتقال، إلا أن البوسطة لم تخل في النهاية من الأمل بالحرية والخلاص من هذه الرحلة ومن السجان والمحتل، فهي ذات الحافلة التي أقلت كاتب الحكاية على مدار اثنا عشر عامًا من القهر والمعاناة داخل السجون، إلى بوابة الحرية.

 

وقام صاحب الرواية بالتبرع بريعها  لصالح طباعة أعمال الأسرى وأدب السجون، الذي قال الكاتب أن من شأنه إغناء المكتبة الفلسطينية والعربية بتجارب الأسرى التي تستحق التوثيق، فالأسير الفلسطيني ليس مجرد اسم وصورة، وإنما طاقة وإبداع واجهت كل سياسة السجان بتفريغ الأسير من محتواه النضالي والفكري والإبداعي، ونجحت في نقل الصورة والمعاناة والتجربة، وشكلت حالة صمود وإبداع وفكر.

 

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة