محليات

"الإفتاء" تستنكر تجمهر شباب "Q NET".. وتؤكد أنها جهة شرعية وليست قانونية

29-12-2011 | 19:24

سمر نصر - تصوير أيمن حافظ
استنكرت دار الإفتاء في بيان صادر عنها اليوم ما حدث من بعض مندوبي شركة "كيونت" للتسويق الشبكي، في تدافعهم على فضيلة مفتي الجمهورية د.علي جمعة حال خروجه من مقر الدار.


وأكد البيان أن دار الإفتاء ليست جهة قانونية؛ وإنما هي جهة شرعية، تعطي الفتوى بحسب ما تسأل فيه متوخية الصالح العام والواقع الذي تتحرك فيه الفتوى.

وكان بعض مندوبي الشركة الذين تجمهروا أمام دار الإفتاء اعتراضًا على الفتوى قد تدافعوا على فضيلة المفتي في أثناء خروجه من الدار، مطالبين إياه بالتراجع عن الفتوى، مما أعاقه عن السير بعد أن أكد لهم أنه لن يتراجع أو يغير شرع الله عز وجل.

وأضاف البيان أن الفتوى التي صدرت من دار الإفتاء والتي تحرم طريقة التعامل التي تنتهجها شركة "كيونت" ومثيلاتها راعت مصلحة الاقتصاد الوطني، الذي يمكن أن يتضرر جرَّاء هذا التعامل.

وأوضحت "الإفتاء" أن لقاءات كثيرة عقدتها أمانة الفتوى بالدار، مع بعض ممثلي تلك الشركة، شرحت فيها أسس الفتوى، مؤكدة أن الدار على أتم الاستعداد لكي تعيد النظر في فتواها إذا تغيرت أسبابها.. مشيرة إلى الضرر البالغ على الاقتصاد المصري من هذه المعاملات. وطالبت أمانة الفتوى المتجمهرين بتقديم ما يفيد خلو طريقة عملهم من المحاذير الشرعية التي كانت سببًا للتحريم، حتى يتسنى لها إعادة النظر فيها.. وهو ما لم يحدث إلى الآن. وأكدت قيادات الشركة احترامهم الكامل لفضيلة المفتى، ولدار الإفتاء المصرية، مؤكدين أنهم تعاقدوا مع أحد كبار المحامين لتوفيق أوضاعهم القانونية ووضع الأطر المناسبة التي حددتها الفتوى، ورحب علماء دار الإفتاء بهذه الخطوة في سبيل إيجاد حلول مناسبة تتفق مع الفقه الإسلامي لفتح أبواب العمل الصحيحة أمام أبنائنا جميعًا خاصة الشباب.

جدير بالذكر إنه قد صدر فى 7 من ديسمبر الجارى، حُكم بشأن التسويق الشبكى من جانب أمانة الفتوى بدار الإفتاء، أظهرت أن المعاملات فى عملية التسويق الشبكى، اشتملت على معانٍ لا تظهر إلا من خلال تتبع المآلات ومراجعة خبراء السوق، وهذا يجعلها حرامًا شرعًا على كلا المسلكين، وأهم هذه المعاني: مخالفة هذه المعاملة لشرطين من شروط صحة المعاملات المستحدثة وهما، إشتراط حفاظ المعاملة على اتزان السوق، وهو الشرط الذي من أجله حرم الشرع الشريف الاحتكار وتلقي الركبان مما يجعل هذه المعاملة ذات تأثير سلبي على السوق، وتحقيق مصلحة المتعاقدين؛ حيث إن مصلحة المشتري المسوق تزيد نسبة المخاطرة فيها بشكل واضح نتيجة صعوبة تحقق شرط العائد المادي للتسويق.

وأشارت الفتوى إلى أن عملية التسويق الشبكى تؤدى إلى فقدان الحماية لمن يمارس هذه المعاملة من الناحيتين الاقتصادية والقانونية، وهذا يجعل المشتري المُسَوِّق يتعرض لخطر كبير متولد من عدم وجود تشريع ينظم العلاقات بين الشركة البائعة والمشتري؛ فليس للأخير ما يضمن حقه بالرجوع على الشركة ومقاضاتها إذا احتاج إلى ذلك في استيفاء حقوقه؛ فالمشتري المُسَوِّق قد يبذل جهدا ويتكبد في سبيل التسويق لهذه السلعة وقتا وجهدا كثيرا، وهو قد بذل ذلك تحت وعد من الشركة بأداء مقابل لهذا الجهد بالشرط المتفق عليه، ولا يوجد في الحقيقة ما يضمن ذلك من الناحية القانونية.

فضلا عن أن الطريقة التي تجري بها هذه المعاملة تعتبر مجرد وسيلة لكسب المال السريع لا أكثر، سواء بالنسبة لصاحب الشركة أو للعملاء، فإنه مع توسط السلعة في كسب المال هنا، إلا أن السلعة لم تعد هي المقصودة في عملية الشراء، بل أصبحت سلعة صورية وجودها غير مؤثر، فالمقصد الحقيقي الظاهر من هذه المعاملة مجرد التوصل إلى الربح، ولقد قال جمع من الفقهاء بإعمال المعاني والأخذ بها في العقود التي يقوى فيها جانب المعنى.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة