صحافة

مرسي يلمح لعدم دعم أبو الفتوح.. ويؤكد عدم التحالف مع السلفيين وينتقد ساويرس بشراسة

27-12-2011 | 08:40

داليا فاروق
أكد د.محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، التزام الحزب بما سبق الإعلان عنه من جانب الجماعة بشأن عدم ترشيح أحد لانتخابات الرئاسة، قائلا "لن نعلن دعما لأي مرشح حتي الآن والأمر محل الدراسة.


وأضاف مرسى فى حوار مع برنامج "90 ذقيقة" مساء أمس الإثنين أن الجماعة لن تدعم أي فرد ينبثق عنها ويقوم بترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية- في إشارة ضمنية للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح-، مضيفاً أنه إذا كانت الجماعة ستساند مرشح لرئاسة الجمهورية ذو مرجعية إسلامية فلماذا لا يكون هذا المرشح من الجماعة نفسها.

وأشار مرسى إلى أنه لا يوجد أي حزب في مصر يستطيع أن يقود زمام الأمور كلها بمفرده حتى ولو كان حزب "الحرية والعدالة"، كما أنه من الصعب التوافق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية في هذا الوقت من جانب جميع القوى السياسية، ولكن من الأفضل أن يتوافق الشعب على من يرونه مناسبًا لمنصب الرئيس وذلك عن طريق الانتخابات كما يحدث الآن في الانتخابات البرلمانية.

وشدد مرسي على أن الشغل الشاغل لـ"جماعة الإخوان المسلمين" الآن هو بناء مصر من الناحية السياسية في الداخل عن طريق انتخابات مجلس الشعب والشورى، كما أن الموقف الانتخابي هذه المرة موقف جديد جدا ولم نعاهده من قبل، وكذلك الوعي السياسي لدى الشعب تجاه العملية الانتخابية وعي عالٍ بدرجة كبيرة، كما أن الشعب كان من الواضح أنه كانت له رؤية معينة تجاه من يرشحونهم، وليس من المنطق أن يدعي أحد أن هناك حزبًا ما أو فئة قد أثرت على اختيار الشعب، كما نتائج الانتخابات تعبر عن طبيعة وميول وتوافق واتجاهات الشعب.

وكشف مرسي عن أن نظام القوائم الذي يتبع الآن في الانتخابات كان في مصلحة الأحزاب الصغيرة غير المعروفة بالقدر الكافي لدى الشعب، وأن النظام الفردي للانتخابات كان يصب أكثر في مصلحة الإخوان، ولكن الإخوان وافقوا على نظام القوائم من أجل إعطاء فرصة للأحزاب الأخرى من أجل المشاركة في الحياة السياسية في البلاد.

وأعلن مرسي أن الصراع بين الإخوان والسلفيين والليبراليين لا يعد صراعا، إنما هو منافسة شريفة ومفيدة في نفس الوقت، وكان لابد من حدوث مثل هذه المنافسة، كما أن مستقبل المنافسة بين القوى السياسية لن يتحدد إلا بعد المرحلة الثالثة من الانتخابات، وشدد القول على أنه ليس من الوارد حدوث تحالف بين الحرية والعدالة وبين حزب النور السلفي حيث إن حزب الحرية والعدالة قد دخل المعركة الانتخابية في تحالف آخر وأنه ومن الأولى التحالف مع من كانوا متحالفين في المرحلة الانتخابية عن المرحلة البرلمانية، بالإضافة إلى ذلك لن يكون هناك تحالف بمثل هذا الشكل على الأقل في المدى القريب، كما أنه ليس هناك خلاف عقائدي بين الحزبين ولكنه خلاف ديناميكي في الآليات والوسائل.

وأضاف مرسى أنه يتصور أن المرحلة الثالثة من الانتخابات ستكمل علي نفس السياق وستكون إضافة كبيرة لتقدم التحالف الديمقراطي، مشيرًا إلي أن تجربة الانتخابات البرلمانية في مصر بعد الثورة تجربة فريدة وتستحق الدراسة والتأمل.

وانتقد رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين تصريحات المهندس نجيب ساويرس مؤسس حزب المصريين الأحرار تجاه الإخوان المسلمين بأنهم يمولون من الخارج، بالإضافة إلي ترحيبه بالتدخل الأجنبي لحماية الأقباط من التيار الإسلامي، وقال مرسى موجهًا حديثه لساويرس "اللى بيته من الزجاج ميحدفش الناس بالطوب".

وتابع مرسي أن ساويرس تطاول كثيرًا علي الإخوان المسلمين وتصريحاته الأخيرة تجاه الإخوان ادعاء باطل وكذب، ولا يملك أي دليل عليها، وعليه الكف عن هذه التصريحات التي تثير الذعر في الشارع المصري وتكون بابًا للفوضي، ويجب على ساويرس أن يظهر الأدلة التى لديه حول تلقى الجماعة أى أموال من الخارج، وتحديد الجهات التى تمول الإخوان، قائلا "إن جماعة الإخوان المسلمين ينضم إليها مئات الآلاف من الأفراد، وكل واحد من هؤلاء الأفراد يدفع شهريًا نسبة من دخله، بالإضافة لتبرعات الأفراد الميسورين".

واستطرد مرسي بأنه إذا كان ساويرس يعمل لصالح المسيحيين في مصر فنحن أحرص منه علي إخواننا المسيحيين منه وهم مصريون كاملو الأهلية مثل المسلمين تمامًا، ووضعهم في مصر مثل المسلمين تماما وليس هذا تفضلا من أحد ولكن هذا حقهم الطبيعي، قائلا "المسلمون والمسيحيون في سفينة واحدة هي مصر، التي لو اهتزت الكل سيكون معرضًا للغرق".

ووجه مرسي حديثه لساويرس بأنه لا داعٍ للتناحر علي أشياء رمزية وحجج من الفوضي وإعطاء فرصة لأعداء الوطن للتدخل في شئوننا، قائلا له "عليك الكف عن ذلك ولا داعي نحدف بعض بالطوب".

وأضاف مرسى أن مصر ستنهض فى جميع المجالات وخاصة التعليم والصحة عن طريق الإدارة الجيدة للموارد المتاحة من مستشفيات ومدارس وموارد بشرية عظيمة.

وقال رئيس حزب الحرية والعدالة إن هناك حالة غضب مكتوم لدى ضباط الشرطة وهذا استشرى بين معظم الضباط والجنود فى وزارة الداخلية وليس جميعهم بحسب تعبيره، فهم يقصرون فى الواجب الوطنى لحماية الأمن الداخلى الوطنى فى المرحلة الانتقالية ولا أقول كلهم، ومصر فى حاجة إلى تجنيب هؤلاء لمرارتهم الشخصية وأن يتنازلوا عن هذه المرارة ويساهموا فى بناء الأمن فى مصر من أجل أولادهم وأحفادهم ومن أجلهم هم أيضا".

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة