اقتصاد

لماذا يخاف المصريون شهر يوليو؟

1-7-2017 | 15:28

أسعار الوقود والمياه والكهرباء

أحمد أبو شرابية

يحل شهر يوليو ضيفًا ثقيلًا على المصريين كل عام، مع رفع أسعار الوقود وشائعات تطارد قيمة الخدمات كالمياه والكهرباء، وهو ما يؤثر بدوره على أسعار جميع السلع والخدمات.


ورفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 42 و55%، ووفقا للأسعار الجديدة، ارتفع سعر لتر بنزين 92 أوكتين من 3.5 جنيه إلى خمسة جنيهات، أي بنسبة زيادة 42%، وارتفع سعر لتر بنزين 80، الأكثر استعمالا في مصر، وكذلك السولار من 2.35 جنيه إلى 3.5 جنيه، أي بزيادة نسبتها نحو 55%.

وتستكمل الحكومة حاليًا مناقشة السيناريوهات المطروحة حول أسعار شرائح الكهرباء خلال الشهر الحالي، بينما تؤكد مصادر حكومية وجود نية لتأجيل تطبيق زيادة أسعار المياه إلى شهر سبتمبر القادم، بدلًا من يوليو الحالي.

ويقول الدكتور أيمن حمزة، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، إنه وفقًا لخطة إلغاء الدعم تدريجيًا خلال 5 سنوات، التي أقرها مجلس الوزراء عام 2014، تحدث زيادة سنوية في أسعار الكهرباء بقرار يصدره مجلس الوزراء.

وأضاف أن آليات زيادة هذا العام ونسبة الزيادة ما زالت في مرحلة النقاش داخل مجلس الوزراء، لافتا إلى وجود توجه بمد الفترة المتبقية من السنوات الخمس، لتخفيف العبء عن كاهل المواطن البسيط، خاصة بعد تأثر الأسعار بقرار التعويم.

وقال أبو بكر إمام، رئيس قسم البحوث بـأحد بنوك الاستثمار الكبرى، أن ارتفاع تكلفة الخدمات قد تحدث موجة تضخمية لن يتحملها المواطن البسيط، ومن الممكن أن يلجأ البنك المركزي لرفع سعر الفائدة مرة أخرى، في محاولة لمواجهة التضخم.

وأكد "إمام" أن الوضع الحالي يحتاج إلى سياسات نقدية تستهدف رفع معدلات النمو، بدلا من استهداف الحد من التضخم، لافتا إلى أن القوة الشرائية لدى المواطنين تآكلت بشكل كبير، ولا بد من توفير البيئة المناسبة للتشغيل ودعم القطاع الخاص، من خلال خفض الفائدة ووضع حوافز للاستثمار، وتنفيذ قرارات المجلس الأعلى للاستثمار التي اتخذها في جلسته الأولى، والتي ترأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي بداية نوفمبر 2016.

كان المجلس الأعلى للاستثمار قد أصدر عددًا من القرارات، بهدف القضاء على البيروقراطية الحكومية وتشجيع المستثمرين، وجذب استثمارات أجنبية، وكان أهمها تخصيص الأراضي الصناعية في الصعيد مجانًا، وفقًا للضوابط والاشتراطات التي تضعها الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وطبقًا للخريطة الاستثمارية للدولة، والموافقة على إعفاء مشروعات استصلاح الأراضي الزراعية التي تنتج محاصيل رئيسية يتم استيرادها من الخارج، أو المحاصيل التي يتم تصديرها للخارج، من الضريبة على الأرباح.

وأكد أن هذه القرارات أهم بكثير من رفع سعر الفائدة، أو حتى تعويم الجنيه، ولا بد من العمل على استكمال تنفيذها، بما سينعكس على مناخ الاستثمار بشكل عام.

ورغم مطالب عدد من النواب بضرورة تأجيل هذه الزيادة، حتى لا تتزايد أعباء المواطن، فإن لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب وافقت على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984، بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة الذي يقضي بتحريك أسعار بعض الرسوم، ومنها جوازات السفر وتراخيص السلاح وإقامة الأجانب وخدمات المحمول ورخص استغلال المحاجر وتراخيص السيارات.

النائب أحمد فرغل، أمين اللجنة الاقتصادية، يقول إن الحكومة اتخذت حزمة قرارات صعبة، خلال الفترة الأخيرة، أدت لإحداث ارتفاعات قياسية في الأسعار، مثل قرارات التعويم وفرض ضريبة القيمة المضافة وتخفيض الدعم جزئيا، مطالبا بضرورة اتخاذ إجراءات حمائية للطبقات الفقيرة والمتوسطة، حتى لا تنهار هذه الطبقات.

وأضاف فرغل: أن هناك اتجاهًا لإرجاء زيادة الأسعار المتوقع حدوثها فى يوليو الحالي، قائلا "يمكن زيادة أسعار الكهرباء بدون المساس بالشريحة الأولى"، ولا بد من وجود طرق بديلة لتعويض عجز الموازنة، بعيدا عن "جيب الفقير" - على حد قوله، مطالبا بفرض ضرائب تصاعدية وتحصيل الضرائب من المتهربين.

كان مجلس الوزراء قد أعلن في 2014 أنه في إطار خطة الإصلاح الاقتصادى الشاملة للدولة فسوف يتم رفع دعم الطاقة تدريجيا على مدى 5 سنوات، لترشيد منظومة الدعم، وإصلاح هيكل أسعار المنتجات البترولية والطاقة خلال الفترة المشار إليها، مع اتخاذ الإجراءات والسياسات الكفيلة بحماية الفئات محدودة الدخل، وإتاحة الفرصة لتوجيه الدعم إلى المستحقين الحقيقيين، وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين كالصحة والتعليم والمرافق والطرق وغيرها.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة