اقتصاد

ملامح خطة الإصلاح الاقتصادى في منتدي "الاستثمار المصري الصيني" ببكين

15-5-2017 | 14:50

المهندس طارق قابيل

ولاء مرسى

أكد المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، حرص الحكومة المصرية على تشجيع جميع مجالات التعاون التجاري والاستثماري المشترك مع جمهورية الصين الشعبية باعتبارها حليف استراتيجي واقتصادي قوي لمصر وتقديم كل سبل الدعم للمستثمرين الصينيين والعمل على تذليل العقبات والمشكلات التي قد تواجه الاستثمارات الصينية في مصر، قائلاً: "مصر تفتح ذراعيها لاستقبال المزيد من الاستثمارات الصينية فى مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية".

جاء ذلك فى سياق الكلمة التى ألقاها وزير التجارة والصناعة، أمام منتدى"الاستثمار المصري الصيني" والذى عقد تحت شعار "قناة السويس.. بوابة طريق الحرير" ونظمته السفارة المصرية والمكتب التجارى المصرى ببكين بحضور 200 من ممثلي الشركات الصينية المهتمة بالسوق المصرى.

وأضاف الوزير، أن الفترة الحالية تشهد ازدهاراً في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين وصل إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، مشيرا إلى أهمية اللقاءات الثنائية بين مجتمعي الأعمال بالبلدين والوفود التجارية المتبادلة في دفع وتيرة التعاون الاقتصادي وزيادة معدلات التجارة البينية بين البلدين.

وقال الوزير إن زيادة التعاون الاقتصادي بين مصر والصين يأتي على رأس ملف التعاون المشترك بين البلدين خاصةً وأن الصين تعد أكبر شريك تجاري لمصر، وفي المقابل تأتي مصر في الترتيب الثالث كأكبر شريك تجاري للصين في القارة الإفريقية، لافتاً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضى ما يقرب من 11 مليار دولار وأن الميزان التجاري يميل بشكل كبير لصالح الجانب الصيني، مؤكدًا على ضرورة تضافر الجهود المشتركة لتحقيق التوازن التجاري بين البلدين.

وأشار الوزير إلى أن الصين تحتل المرتبة الـ21 فى قائمة الدول الأجنبية المستثمرة في مصر بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 600 مليون دولار فى ما يقرب من 1320مشروعاً مشيراً إلى أن الاستثمارات الصينية في مصر تتركز في عدد كبير من القطاعات الاستثمارية أهمها القطاع الصناعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإقامة المناطق الاقتصادية والتمويل.

ولفت قابيل إلى أن وزارة التجارة والصناعة أطلقت إستراتيجية تعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية 2020 لتتماشى مع إستراتيجية الحكومة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة 2030، حيث ترتكز على خمسة محاور أساسية تتضمن التنمية الصناعية، وتنمية الصادرات، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة الى تطويـر التعليم والتدريـب الفني والمهني، وتطبيق معايير الحوكمة والتطوير المؤسسي، آخذةً في الاعتبار التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية والتطورات التى يشهدها الاقتصاد المصري على كافة القطاعات والأصعدة.

وأشار إلى أن الإستراتيجية تستهدف تهيئة مناخ الأعمال بما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات في القطاعات الصناعية المختلفة لتصبح التنمية الصناعية قاطرة النمو للاقتصادي المصري، وتستهدف أيضاً زيادة معدل النمو الصناعي ليبلغ 8% ورفع معدل نمو الصادرات إلى 10% ليبلغ 30 مليار دولار بالاضافة إلى زيادة نسبة مساهمة الناتج الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 21%، فضلاً عن توفير 3 مليون فرصة عمل إلى جانب زيادة معدل الإستثمار في القطاع الصناعي ليبلغ 100 مليار جنيه.

وأضاف أن الوزارة قامت بطرح حزمة من الإصلاحات التشريعية والإجرائية بهدف الربط بين التشريعات ذات الصلة بتخصيص الأراضي ومنح التراخيص الصناعية مع التشريعات الخاصة بالسياسات التجارية والضريبية وقوانين العمل والسياسات المالية والنقدية وتشريعات الاستثمار والسياسات الزراعية والبيئية وسياسات الطاقة، لافتاً إلى أن الوزارة قامت بتقديم عدد من التسهيلات والحوافز الاستثمارية لجذب مزيد من الاستثمارات في القطاعات الاستثمارية المختلفة.

وأشار قابيل إلى أن جهود الوزارة تضمنت أيضًا إعداد خريطة صناعية استثمارية تتضمن جميع فرص الاستثمار الصناعي بالمحافظات المصرية المختلفة، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى، منها والتي تتضمن خريطة تفصيلية لمحافظات صعيد مصر، فضلا عن تقديم العديد من الحوافز والمزايا الاستثمارية للاستثمارات الموجهة للقطاعات الصناعية المستهدفة، لا سيما صناعة السيارات، والكيماويات، والمنسوجات، والجلود.

لافتاً إلى أن الوزارة تستهدف تطوير هذه الصناعات ودمجها في سلاسل التوريد المحلية والعالمية حيث تتضمن الحوافز الاستثمارية المقدمة لهذه الصناعات توفير الأراضي الصناعية وبناء تجمعات صناعية متكاملة وتوفير العمالة المؤهلة والمدربة على أعلى مستوى بالإضافة إلى تسهيل الحصول على التراخيص الصناعية والتنسيق بشأن توفير احتياجات الصناعة من المواد الخام.

وأضاف أن قانون الاستثمار الجديد يتضمن عددًا كبيرًا من الحوافز والضمانات الاستثمارية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية للسوق المصري وحماية حقوق المستثمر الأجنبي والمصري على حدٍ سواء.

ودعا الوزير الشركات الصينية المشاركة في المنتدى لتوجيه استثماراتها للسوق المصري في مختلف القطاعات الاستثمارية المتاحة، للاستفادة من المزايا الاستثمارية التي يتيحها السوق المصري والسياسات الجادة التي تتخذها الحكومة المصرية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتحفيز النمو الاقتصادي بالتعاون مع شركاء التنمية وأهمها الصين، مشيرا إلى أن الاستثمار بالسوق المصرى يتضمن الاستفادة من الطاقات الاستهلاكية الضخمة للسوق المصري ووفرة الموارد الطبيعية ومدخلات الإنتاج والعمالة المدربة ذات الأسعار التنافسية.

وأشار قابيل إلى ضرورة الاستفادة من موقع مصر باعتبارها محور استراتيجيي ولوجيستي هام ونقطة محورية على طول طريق الحرير البحري خاصة في ظل الأهمية التجارية والاستثمارية لمنطقة قناة السويس في دعم وتسهيل حركة التجارة الدولية والربط التجاري بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، الأمر الذي يتواكب مع اهتمام الشركات الصينية بتوجيه استثماراتها على طول الحزام والطريق مما يسهم في نفاذ المنتجات للأسواق العالمية من خلال اتفاقيات التجارة التفضيلية المُبرمة بين مصر والعديد من دول العالم بما في ذلك اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، واتفاقية الكوميسا، واتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقية التجارة الحرة مع دول الإفتا واتفاقية الكويز، بما يسهم في نفاذ المنتجات إلى ما يقرب من 1.6 مليار نسمة حول العالم.


المهندس طارق قابيل


جاني من المنتدي

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة