ثقافة وفنون

دانش بسيوني أول مواطن مصري تتم محاكمته بقانون الجنايات الجديد.. والقاضي دلبر أوغلو يحيل أوراقه للمفتي| صور

29-4-2017 | 00:53
دانش بسيوني أول مواطن مصري تتم محاكمته بقانون الجنايات الجديد والقاضي دلبر أوغلو يحيل أوراقه للمفتي| صوردانش بسيوني أول مواطن مصري تتم محاكمته بقانون الجنايات الجديد.. القاضي دلبر أوغلو يحيل أوراقه للمفتي
محمود الدسوقي

في 6 مارس من عام 1904م، أي منذ 113 سنة، تم افتتاح محكمة الجنايات في مصر "القاهرة" والإسكندرية، ليتم الحكم في اليوم نفسه على دانش بسيوني بإحالة أوراقه للمفتي ليكون أول مواطن مصري تتم محاكمته بقانون الجنايات، الذي لم يكن معمولًا به في مصر قبل هذا التاريخ.

في مدينة الإسكندرية انعقدت محكمة الجنايات الجديدة للنظر في قضية دانش بسيوني ورفاقه الأربعة الذين قاموا بقتل المواطن صقر الأنصاري عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، عن طريق الخنق أولًا ثم بالضرب بآلات ثقيلة حتى فارق الحياة، كما أفادت محاضر الشرطة آنذاك. وحكمت المحكمة، برئاسة القاضي دلبر أوغلو، وعضوية المسيو دوهلس، ويوسف بك شوقي، بإحالة أوراق دانش بسيوني إلى فضيلة المفتي وبراءة ساحة رفاقه الأربعة.

وتظهر وثائق نادرة تنشرها "بوابة الأهرام" قيام المستر بوند، وكيل محكمة الاستئناف العليا في مصر آنذاك، بافتتاح محكمة الجنايات الجديدة وإلقاء خطبة أمام الحضور من محامين وقضاه للتعريف بمحاكم الجنايات، التي لم تكن معروفة في مصر، قبل أن تقوم محكمة جنايات القاهرة الجديدة والاسكندرية الجديدة في النظر بالقضايا في يوم الافتتاح نفسه، بعد انتهاء خطبة الافتتاح بمدة زمنية تقدر بنصف ساعة. 

قال المستر بوند في خطبته، التي أصر على إلقائها باللغة العربية "إن افتتاح جلسات الدائرة الأولي من دوائر جلسات محكمة الجنايات في هذا اليوم عنوان مهم في إدارة العدل في هذا القطر"، لافتَا إلى أن محاكم الجنايات "مشروع قديم فكر فيه المرحوم السير جون سكوت المستشار القضائي في مصر الأسبق، ولكن لم يتمكن من إنفاذه، فظل يجول في الأفكار إلى أن توافق لإنفاذه جناب المستر ملكريث بعد موافقة جناب الخديو عباس حلمي الثاني ومجلس شوري القوانين" (البرلمان حاليا).

وشرح المستر بوند قانون الجنايات الجديد الذي سيتم العمل به في مصر قائلًا إن القضاة "قبل قانون الجنايات كانوا يحكمون بما هو مدون في الأوراق فقط، إلا أنه بعد قانون الجنايات وإنشاء محاكم فإن القاضي عليه أن يشاهد شهود الإثبات والنفي، ويسمع أقوال الخصوم من نيابة ودفاع"، وأضاف أن "المهمة الملقاة على عاتق قضاة محكمة الجنايات ليست بالأمر الهين؛ فإننا كل يوم لا نزداد إلا علمًا بخطورة وصعوبة وظائفنا، وعلينا أن نتساءل في كل قضية: هل التهمة ثابتة، وما الدرجة التي يخشى فيها من المتهم؟".

وأضاف المستر بوند "إننا سنثابر على الكد والاجتهاد بأن نعطي لكل إنسان حقه، ونحفظ التوازن بين القضاء والدفاع وبين الرؤساء والمرؤوسين، ولكنا نندهش إذا سمعنا انتقادات الذين لا يلقى على عواتقهم عبء المسؤلية الثقيلة الملقاة الآن على عواهن القاضي"، لافتًا إلى أن "صدور الحكم بلا سماع شهادة الشهود قد يدعو إلى الاستغراب والدهشة".

بعد انتهاء خطبة المستر بوند قامت محكمة جنايات مصر "القاهرة" بالنظر في قضية اتهام شخص يدعى إبراهيم عطية من قرية أم دينار التابعة لمركز إمبابة بالجيزة في سرقته لحلة نحاس من منزل عمه، حيث تم النظر في القضية بمقتضى القانون الجديد، فيما قررت محكمة جنايات الإسكندرية الجديدة البت بسرعة في قضية دانش بسيوني، ليكون أول مواطن تتم محاكمته بقانون الجنايات الذي لم يكن معروفًا في مصر قبل عام 1904م.







تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ ايضا:
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة