أخبار

"القوى العاملة بالبرلمان" ترفض مقترحًا بتعديل قانون الخدمة المدنية

26-4-2017 | 12:14

البرلمان المصري

سامح لاشين

رفض أعضاء لجنة القوي العاملة المقترح الذي تقدم به عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب عبدالمنعم العليمي، لتعديل قانون الخدمة المدنية، بما يضمن خروج موظف القطاع العام مبكرًا علي المعاش، عن سن الخمسين، مقابل أن يتم ضمان دخول أحد أبنائه أو أقربائه من الدرجة الأولي، ليثير المقترح حالة استغراب لدي عموم الحاضرين، حتي تساءل رئيس اللجنة جبالي المراغي: يعتبر ذلك تمييزًا، ليؤكد العليمي أن له فلسفة في ذلك.

واعترض ممثل الحكومة عن وزارة المالية أحمد سيد حسن وقال إن المقترح يعتبر "توريث" وسيؤدي لظلم العديد والقضاء علي فرص تشغيل العديد من الشباب، مشيرا إلي أن ثقافة الخروج من المعاش لم يتم هضمها جيدا في مجتمعاتنا، مشيرا إلي أن المقترح يشوبه عدم الدستورية، وأننا كنا نحارب ثقافة التوريث كثيرا في مجتمعنا ولايجوز نقلها للقطاع العام، وأن المقترح يقضي علي تكافؤ الفرص وقد يحرم كفاءات كثيرة.

النائب صلاح عيسي وصف اقتراحات العليمي بالوجيهة، ولكنه يطالب بحضور الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ويكشف عن نسبة الموظفين بالدولة، ليتبدي لنا أن هناك 80% من قوة الموظفين ليس لهم عمل، وأن الجهاز الإداري للدولة قد يتم تسييره ب20% فقط من الموظفين، مشيرا إلي أننا لسنا في حاجة إلي تعيين المزيد منهم.

فيما أكد النائب عبد الفتاح محمد عبد الفتاح، عضو لجنة القوي العاملة بمجلس النواب، رفضه مشروع القانون المقدم من النائب عبد المنعم العليمى، الذي يعدل قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، بالنص علي أن يجوز للموظف الخروج على المعاش في سن الخمسين سنة مقابل أن يتم تعيين أحد أقاربه من الدرجة الأولي.

وقال عبد الفتاح، إن هذا التعديل فيه تمييز ومخالفة للدستور، ويعد نوعًا من التوريث للوظيفة، مستطردا: " التوريث الذي حاربه الشعب في 25 يناير كيف نقننه الآن في الوظيفة العامة.. هذا مرفوض".

وتابع: "بعض الجهات الحكومية فيها كثافة عددية وتكدس كبير وبعض المكاتب يكون فيها 20 موظفا وهي لا تحتاج سوي موظف واحد، ولن نجامل ونحن لدينا عجز في الموازنة العامة للدولة وتضخم وظروف اقتصادية صعبة، والأولي أن نهتم بالعمالة والقطاع الخاص، العالم يتطور ونحن نرجع للوراء وعايزين تكدس للموظفين..البلد دي مش بتاعة الموظفين ".

النائب عبدالرازق زنط أمين لجنة القوي العاملة، قال إن العليمي يقصد بمقترحه نوعًا من تكريم الخارجين للمعاش المبكر وتشجيعهم علي الإقدام علي هذه الخطوة، ولكنه يعارض المقترح وقال إنه يزيد من تكتلات الموظفين في الدولة، وأن هناك طرقًا أخري لحث الموظفين للخروج مبكرا، كالتعويض المادي للخروج، وزيادة درجة ما قبل خروجه، وزيادة التأمينات، وليس تعيين أحد أبنائه.

أتاحت اللجنة للعليمي فرصة الرد، وقال إن التعيين ليس توريثًا، فما يقترحه أن يتم توزيع راتب الموظف من يخرج للمعاش علي فرصتين عمل أحدهم لأقاربه، وأن المقترح سيحارب البطالة في المجتمع وجيوش الشباب الجالسين في منازلهم.

وحول مسألة التمييز، استعان العليمي بعدة نصوص دستورية وتشريعية وقانونية، وقال إن هناك عدة أحكام قضائية في هذا الصدد لا تعتبر المقترح تمييزًا أو يناقض تكافؤ الفرص، مشيرا إلي أن عنصر الكفاءة سيطبق علي الجميع ولن يستثني منه أبناء العاملين، مشيرا إلي أنه من 30 عامًا يسمع عن تكدس بالجهاز الإداري، رغم خروج الموظفين للمعاش من عقود، وإنما الصحيح أن هناك عجزًا في الجهاز الإداري.

لتجري اللجنة في النهاية تصويتًا علي المقترح برفع الأيدي، ليرفضه عموم النواب، ويغادر بعدها النائب عبدالمنعم العليمي متوجها إلي لجنته "التشريعية والدستورية".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة