مدارس وجامعات

"التعليم العالي" تُعلن الحرب على مافيا الكيانات الوهمية.. واستنفار بـ"الضبطية القضائية" لدحرها قبل "التنسيق"

17-4-2017 | 20:33

وزارة التعليم العالي

محمود سعد

حالة من الاستنفار تشهدها لجنة الضبطية القضائية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الشهور الأخيرة، لمداهمة المنشآت الوهمية التي تمارس خدمات تعليمية غير معتمدة، وذلك قبل انطلاق مارثوان تنسيق الجامعات للعام الجامعي الجديد بتخصصات كبيرة، منها " البترول والتمريض والتحاليل الطبية وهندسة المساحة".


وأعلنت الوزارة الحرب على تلك الكيانات الوهمية، ومنها من ادعت أنها مؤسسات تعليمية لأكثر من عامين، وقيامها بضبط العشرات منها، بعد تلاعبها بأحلام الطلاب الذين لم يحالفهم النصيب في الالتحاق بكليات القمة في التنسيق الجامعي بالالتحاق بها بمجموع 50 و60%، والترويج لها من خلال صفحات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تصميم المواقع الإلكترونية، واتفاقيات مع جامعات حكومية.

ومن خلال كل هذه الأوهام، تجني تلك الكيانات الوهمية الملايين من وراء الطلاب الذين يسرعون لتحقيق أحلامهم التي قتلها التنسيق، سعيا في تحقيق ما فشل في تحقيقه من المجموع الذي حصل عليها في الثانوية العامة.

وداهمت لجنة الضبطية القضائية الكيانات الوهمية بمحافظتي بني سويف وسوهاج، التي تدعى كذبا أنها تمنح شهادات جامعية موثقة من وزارة الخارجية، بالتعاون مع جامعات مصرية وأجنبية كبرى تؤهل لسوق العمل، وأن لديها القدرة على تأجيل خدمة التجنيد للطلاب، واستخراج بطاقات الرقم القومي للطلاب على أنهم مقيدون بها، وشملت تخصصات (معمارية، حاسب آلي، هندسة البترول، المساحة، تحاليل طبية، التمريض)، وأبلغت الوزارة كلًا من المحافظتين بقرار الغلق لهم.

قامت لجنة الضبطية القضائية، بمداهمة 3 كيانات تعليمية وهمية في مدينة الزقازيق، تقوم بتقديم خدمات تعليمية في مجال التمريض، وضبطها بالعديد من المحافظات بتخصصات أخرى، منها البترول والحاسب الآلي وطب الأسنان، حيث تبين أنها تعمل بدون الحصول على التراخيص اللازمة لذلك، وقامت اللجنة بإعداد التقارير الخاصة، وإحالتها إلى النيابة العام.

وأحال الوزير في الساعات الماضية، المنشأة المسماة "الأكاديمية الأمريكية للعلوم والتكنولوجيا" للنائب العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال واقعة تسهيل الحصول على شهادة جامعية موثقة من جامعة IAUS الأمريكية، وذلك على إثر توجه لجنة الضبطية القضائية بالوزارة لمداهمة مقرها الكائن بالمعادى.

وتقوم هذه المنشأة الوهمية، بالاشتراك مع شركة للخدمات الجامعية والتدريب، بإيهام الطلاب بإمكانية التحاقهم بجامعات أوكرانيا في عدد من التخصصات الطبية (الطب البشرى ـ طب الأسنان ـ الصيدلة ـ طب الأطفال ـ العلاج الطبيعي ـ التمريض ـ الطب البيطري)، وكذلك تخصصات هندسية (هندسة مدني ـ هندسة العمارة ـ هندسة الميكانيكا ـ هندسة القوى الكهربية ـ هندسة البحرية ـ هندسة الطيران ـ هندسة النووية ـ هندسة البترول ـ هندسة النفط والغاز)، وكذلك العديد من التخصصات الأخرى.

كما تدعى هذه المنشأة، بأنها معتمدة من كل من كلية كامبردج الأمريكية، وجامعة أيوس الأمريكية، وكلية هيدلبرج الألمانية، وجامعة عين شمس ـ مركز التعليم المفتوح ـ المجلس العربي الأفرو أسيوي للتعاون الدولي والعلاقات الدبلوماسية، وأصدر الوزير قرارًا وزاريًا بالغلق الإداري الفوري ضد هذه المنشأة بفرعيها بالقاهرة، وفروعها الموجودة بالمحافظات.

وكانت أبرز الكيانات في السنوات الأخيرة، وخاصة عام 2015، بإعلان الدكتور السيد عبدالخالق، وزير العالي الأسبق، بمداهمة 27 كيانا وهميا، منهم ما يسمى بالجامعة السويسرية، وإيهامها الطلاب أنها جامعة معتمدة رسميا من الوزارة، وإحدى الجامعات الدولية، والحصول على مبلغ 4 آلاف دولار من كل طالب، ونفت السفارة السويسرية وجود جامعة تحمل اسمها، مع إغلاق الكيان الوهمي الذي أطلق عليه جامعة "كاليفورنيا ميرامار"، والتي أعلنت عن نفسها كفرع معتمد لجامعة "كاليفورنيا ميرامار" الأمريكية، وارتباطها بجامعة القاهرة، وتوقيع الاتفاقيات معها، وهو ما نفتها الجامعة، مع إعلانها أنها تمنح درجة بكالوريوس إدارة الأعمال" BBA، وكذلك الأكاديمية المصرية البريطانية، والادعاء بأنها وكيل جامعة تكساس، ولها عدة فروع بالدول العربية، ومعترف بدراساتها من جامعة عين شمس.

وحذر الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، من الكيانات الوهمية التي تدعي زورا إصدار شهادات أو تدريبات مضللة لا قيمة لها، مشيرا إلى أن هذه الكيانات الوهمية تستغل حاجة الشباب للعمل في مجالات التحكيم والتنمية البشرية وغيرها.

وأضاف نصار، أنه تم استخدام اسمه وصورته في هذا النصب للكيانات الوهمية، تحت مسميات لا أصل لها، ولا مصداقية، مؤكدا، أنه قد كلف الإدارة القانونية بالجامعة لتقديم بلاغ إلي النائب العام حول هذه الكيانات الوهمية التي تدعي الكذب وصلتها بجامعة القاهرة، داعيا أجهزة الدولة للتكاتف من أجل محاربة هذا النصب، لحماية سمعة مصر العلمية.

وأعلن سيد عطا، رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي، ورئيس لجنة الضبطية القضائية بالوزارة، أنه يوجد على موقع التنسيق جميع الكيانات الرسمية المعتمدة من الوزارة والمجلس الأعلى للجامعات، وأن الوزارة غير مسئولة عن الكيانات الأخرى.

وأهاب عطا بالطلاب، عدم الانسياق وراء هذه الكيانات، والالتزام بما هو موجود على موقع الوزارة، من جامعات ومعاهد حكومية وخاصة، حتى لا يقعوا فريسة لهذه الكيانات، مشيرا، إلى أنه لن يتم لي ذرع الوزارة، بالاعتراف بأي شهادة لأي طالب من هذه الكيانات.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة