Close ad

عندما تفرق الثانية

24-5-2017 | 10:32

اعتدت كثيرًا سماع "لن تفرق الثانية"، ولن تفرق الثانية فعلاً في كل أحداثنا العادية، لكنها ستفرق وتفرق جدًا في مواضع أخرى، تفرق لمن تركناه خلف حدود الاشتياق، كل حسابات الزمن تفرق لمن تركناه خلف حدود القلب، لمن تركناه على أعتاب الاحتياج، لمن يجدد كل يوم آمال العودة، ومن يحاول أن يتخطى في كل لحظة آلام الانتظار.

 تفرق الثانية في عين تحتضن كل لقاء وتحفظه كمخزون للفراق، وفي قلب يعيش ما هو أقل من الثانية ليحاول أن يريح الضمير بها بعد الرحيل، في عقل لا يتسع دائمًا لاستيعاب التفكير وحيدًا، وروح تحاول أن تدفن الماضي في أبعد أركانها، وبرغم الفشل تجيد التظاهر بأنها تعيش بلا عذاب، وعند معشر الساهرين وفي أوقات العزلة يكون كل شيء واضحًا جدًا لقلوبنا بكل تفاصيله، كل التفاصيل عندها تقترب بقدر البُعد، وتضيق على عقولنا وقلوبنا وعندها تفرق الثانية وتمر بغير سلام.

سنظل غارقين في حسابات الزمن، نشتاق فنحسب الثواني، ونقترب فلا نشعر بالساعات، سنظل في معاناة إنسانية حميدة بكل ما بنا من مشاعر لا يخلو منها من يحمل لقب الإنسان، سنظل متعلقين بكل شيء جميل وإن مر، نشتاق برغم النهاية للبدايات، نخاف من أن نفترق، حتى وإن أفسدت مخاوفنا أوقات اللقاء، سنظل كخيط العنكبوت برغم ما بنا من خيوط عديدة، إلا أن هناك أشياء تمزق قلوبنا بسهولة، ولن يكون فينا بطل يستثنى في التأثر ولو مرة واحدة، ومن تظاهر بذلك كذب أو كان مكابرًا، ولن يكون منا بعيدًا عن صفوف الاحتياج والاشتياق وحساب الزمن للعودة ومن تظاهر بغير ذلك كذب، أو كان يمنح نفسه صبرًا، ولن يكون هناك من لم يحسب ثانية أثقلته همًا ورجا فيها النجاة.

كلمات البحث
وائل نيل يكتب: المفاتيح التي فقدتها

المفاتيح هي أكثر الأشياء التي لا أؤتمن عليها، ولا أحفظ لها بقاءً مهما حاولت، وكم من باب كسرته بفعل ذلك مع كل مفتاح أفقده.

وائل نيل يكتب: عمر وفاتن .. وألزهايمر الذي لا يُنسى

كانت بداية معرفة عمر الشريف بفاتن حمامة بعد أن تعذر مشاركة شكري سرحان في بطولة فيلم صراع في الوادي ، ليحل عمر الشريف في أول ظهور له بديلاً عنه، وبعد مرور

وائل نيل يكتب: في ديسمبر لا تنتهي الأحلام

نسير في عرض الحياة وطولها، نتعثر يومًا ونمضي آخر، نضعف يومًا، ونقوى آخر، ندرك مع كل محطاتنا أن الحياة مراحل، تمامًا كما العمر، ولا شيء في تلك المراحل يبدو

وائل نيل يكتب: منعطفات العمر والأيام

لم تؤرقنا متاعب الهزائم بقدر ما أتعبتنا الصدمات، صدمات التخلي، والبقاء وحيدين عند نقطة الهزيمة، أن تلتفت فلا تجد أحدًا، أن يهرب الجميع حتى هذا الذي كنت

وائل نيل يكتب: مكاسب الرحلة

لم تكن النهاية دائمًا بالشكل الذي أريده، كم مرة وددت أشكال أخرى لنهايات أكثر منطقية، أكثر عدلاً، لم تكن النهايات بالشكل الذي توقعته لكنها علمتني أن بعض

وائل نيل يكتب: حكمة الوقت المناسب

الوقت المناسب.. مفهوم عصي على الفهم والتفسيرات المنطقية، نقف أمامه بمحاولات استيعاب، لماذا حدث هذا كله في ذلك الوقت تحديدًا؟ لماذا ظهرت أمامي تلك الجملة؟