أخبار

الشهيد الرائد مصطفى الحجاجى أول دفعه ١٠٣ حربية دفعة الشهداء... طلب نقله لسيناء دون علم أسرته واستشهد فى العيد

23-3-2017 | 10:40

الشهيد الرائد مصطفى الحجاجى

مها سالم

الشهيد مصطفى حجاجى .. السطور لا تكفيه حقه ..دائمًا تختلف قصص الشهداء من شهيد لآخر بحسب ما قدموه من تضحيات، وكل تضحية يسجلها التاريخ بحسب ما يسجله الراوى، ويبقى دائما الاسم خالدا فى صفحات السجلات العسكرية، وشهداء الحرب على الإرهاب فى سيناء دائمًا ما تجد أسماءهم لا تكفيها السطور فقط من شدة تضحياتهم ولا اللافتات فى الميادين ولكن تبقى رسالة العطاء التى تظهر أثناء التضحيات من أجل بقاء الآخرين، فالشهداء أوجه مختلفة لعملة واحدة وهى بقاء الوطن.

 

ومن بين هؤلاء الأبطال قاد بكل ما تحمل الكلمة من معنى وهو الشهيد الرائد بطل مصطفى حجاجى حلمى محمد والذى استشهد فى 18 يوليو 2015 فى ثانى أيام عيد الفطر أثناء استهداف كمين أبو رفاعى فى سيناء، والغريب فى هذه اليوم أنه نفس اليوم الذى تخرج الشهيد فيه من الكلية الحربية عام 2009 وكان الأول على دفعته 103 صاحب التاريخ الكبير من التضحيات أثناء الحرب على الإرهاب فى سيناء.

 

وقال المهندس وائل حجاجى شقيق الشهيد، إنه كان دائما الحرص على تجميع أبناء دفعته من أجل المشاركة فى أعمال الخير، وكان من المفترض أن يعود إلى بلدته قرية الشغب بالأقصر فى إجازة العيد من أجل البحث شريكة حياته ولكن ذلك لم يتحقق ونال ما كان دائما يريد أن يناله وهى الشهادة، حيث أن شقيقة الشهيد هو الذى طلب نقله إلى سيناء خاصة بعد استشهاد  المقدم أحمد الدرديري ابن مدينة إسنا المجاورة لقريتهم، الذي استشهد في الهجمات الإرهابية التي استهدفت كمائن عدة بشمال سيناء فى 1 يوليو 2015 وطلب من قيادته أن يحل مكان الشهيد الدرديري بالكمين، قائلاً« أخى طلب من قيادته وجوه مكان الدرديرى للأخذ بثأرة لأنه من نفس بلده على الرغم من شقيقى كان مرشحًا لمنصب أفضل وأعلى داخل القوات المسلحة إلا أنه تسلم موقع عمله بالكمين حتى لحق بابن بلده في الشهادة ونالها»

 

وأضاف المهندس وائل حجاجى أنه شقيقه الشهيد رفض إبلاغ أسرته بالذهاب إلى سيناء خاصة وأنه كان قائدا لسرية مشاة ميكانيكا بالقنطرة ولكنه أبلغ اثنين من قريته وطلب منهم عدم إبلاغ أسرته حتى لا يزداد قلقهم عليه مشيرًا إلى أنه عاد آخر مرة إلى مكان سريته واجمع متعلقاته بالكامل ووضعها فى سيارته الخاصة به وأغلقها وأعطى مفتاحها إلى أحد زملائه وطلب منه أن يسلم المفتاح إلى أسرته لأنه ذاهب إلى سيناء وقال نصا" أنا الشهيد اللى عليا الدور" وبالفعل أحضر زملاءه السيارة الخاصة به وكانت بها جميع متعلقاته كما وضعها بنفسه.

 

وقص شقيقة آخر أيام استشهاده قائلاً« إن الشهيد كان من المفترض أن يحصل على راحة أثناء أسبوع استشهاده ولكنه رفض النزول بسبب وجود زميل له كان يرغب فى رؤية ابنته وقام باستبدال الراحة معه حتى أنه أثناء حضوره الجنازة قال لنا " الشهيد كان يحب عمله ويحب الجميع وكان يقوم بعمل كل شيء بنفسه لدرجه أنه كان يشارك فى إصلاح المعدات.

 

وأشار إلى أن احد المجندين كان معه لحظة الشهادة قال إن هناك قذيفة سقطت مفاجأة على الكمين والوحيد الذى نطق الشهادة أكثر من مرة هو الشهيد مطصفى حجاجى وكان ثانى أيام العيد، وكان دائما يحرص على الصوم وخاصة اثنين وخميس طوال العام وأنه عند إبلاغه باستشهاد شقيقه فى سيناء لم يصدق وأخطرهم أن شقيقه ليس متواجدا بسيناء ولكن كان الخبر صحيحا ولم يبلغنا به.

 

وتابع " أن الشهيد له 5 أشقاء ، منهم 3 مهندسين وطبيبة، إلى جانب أصغر أشقائه الذى التحق بالكلية الحربية بناء على رغبة والدته التى أصرت على ذلك وقالت "إنه هيجيب حق أخوه الشهيد"مؤكدا أن هناك مبنى داخل الكلية الحربية باسم شقيقة إلى جانب وضع اسمه على مدرسة داخل القرية.

الشهيد حجاجى كان قريبا من الجميع ومحبوبا لجميع أفراد أسرته وآخر لقائه بهم قام بدعوتهم على إفطار رمضان واعد الإفطار بنفسه لجميع عائلته ، كما أنه فى وسط الميدان كان قائد بما تحمل الكلمة من معنى وملتزما بالعسكرية المصرية وقريبا من أفراد سريته وشيعت جنازته فى مشهد يصعب وصفه، ولكن سيرته بقيت فى سطور التاريخ مضيئة .

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة