آراء

السياحة الروسية.. وحجة البليد

18-2-2017 | 14:32

في خبر صادم أعلنته وكالة الأنباء الروسية، وهو ما أراه تجسيدًا لأسلوب "دس السم في العسل"، بأن الحكومة الروسية وقعت على البروتوكول الخاص بالتعاون الأمني بين مصر وروسيا في مجال الطيران المدني؛ تميهدًا لاستئناف الحركة السياحية بين البلدين، إلا أن مضمون الخبر الذى بثته الوكالة الروسية لا يفصح عن ذلك بالمرة؛ بل إنه يشير إلى أن موعد عودة هذه الرحلات السياحية مرتبط بقيام الجانب المصري بتنفيذ الاشتراطات الأمنية التي طلبتها الحكومة الروسية، وهو ما تم بالفعل على أكمل وجه في مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ؛ بقيام شركات أمنية متخصصة فى الإشراف على الإجراءات الأمنية بهذه المطارات الثلاث، بالتعاون مع أجهزة الشرطة؛ كل في اختصاصه، كما تم تركيب العديد من الأبواب الخاصة بالدخول إلى مناطق الدائرة الجمركية والمهبط، ومناطق تحميل الحقائب، والتى تعمل بنظام البصمة البيومترية للعاملين؛ حتى لايتم السماح لأي شخص آخر بارتياد هذه المناطق المعقمة، وهو ما تكلفت بسببه وزارة الطيران تكاليف باهظة؛ حيث تصل تكلفة الجهاز الواحد إلى ما مزيد على 40 ألف دولار.

وبرغم ذلك أعلن الروس أن هذا البروتوكول الأمني يتضمن قيام ممثلي روسيا بمراقبة الحانب المصري في المطارات المصرية بكيفية الامتثال لتنفيذ التدابير الأمنية في المطارات، وأن عودة السياحة الروسية إلى مصر يرتبط بالوفاء بهذة الشروط التي طلبها الجانب الروسي، وهو الأمر الذي تنبعث منع رائحة الرغبة الروسية في وجود تدخل أمني روسي بالمطارات المصرية، أو على أقل تقدير الأماكن المخصصة لإقلاع الرحلات الروسية من المطارات المصرية، وبالتالي هذا هو السم المراد دسه في العسل؛ لأن أي تدخل في شئون أمن المطارات هو تدخل في السيادة المصرية على مطاراتها، وهو ما نقول عنه إن الروس بعد أن قاموا بأكثر من عشر زيارات لوفود أمنية - منذ حادث سقوط الطائرة الروسية فى سيناء - وقامت هذه الوفود بإجراء مسح أمني كامل لمطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ، وتأكدوا تمامًا من تنفيذ كافة الطلبات والشروط التي طلبوها على أكمل وجه، بل إنهم في العديد من هذه الزيارات قاموا بتوجيه الشكر والإشادة بكفاءة الإجراءات الأمنية المطبقة، وخبرة ويقظة العاملين وقدموا أيضًا شهادات تقدير لبعض العاملين، إلا أنهم عادوا لوضع شروط جديدة غير مقبولة، وهو ما نقول عليه حجة البليد.

وما نريد أن نشير إليه أن الوفود الأمنية الروسية خلال زياراتها للمطارات المصرية تعرب عن شكرها وتقديرها، ثم تعود إلى بلادها، وتقدم تقارير لا تنم عن ذلك؛ لأنه آخر زيارة لمطار القاهرة، قام الوفد الروسي، باختبار رجال الأمن بدس ثلاث قنابل هيكلية خلال عمليات التفتيش، وهو ما تمكن رجال الأمن بالمطار من اكتشافها على الفور، وأبدى الوفد الروسي إعجابه بشدة من يقظة رجال الأمن، إلا أنه بعد عودته لبلاده أراد إظهار "القطط الفاطسة"، وقدم تقريرًا أشار فيه إلى أن رجال الأمن، برغم اكتشافهم القنابل الهيكلية، فإنهم فشلوا في كيفية التعامل معها؛ لعدم قيامهم بفرض كردون أمني حول المنطقة، ومنع الدخول إليها، ولم يدركوا أن رجال الأمن المصريين - بخبرتهم وكفاءتهم - أدركوا بمجرد النظر إلى هذه القنابل أنها هيكلية، وليست حقيقية.

وهنا نقول ماذا يريد الروس بعد أن تم تنفيذ كل طلباتهم وشروطهم على أكمل وجه، وعلى أعلى درجة من الكفاءة، خاصة أن وفد قناصل الاتحاد الأوروبي، كان قد قام بزيارة، لمطار الغردقة الدولي لمتابعة الإجراءات الأمنية في المطار، حيث قام الوفد بجولة داخل المطار لمتابعة الإجراءات الأمنية التي يتم تنفيذها بدءًا من دخول الركاب وتفتيش الحقائب ومراحل مرورها، حتى يتم تحميلها على الطائرة، وفي نهاية اللقاء، أشاد الوفد بالإجراءات الأمنية، والأجهزة الحديثة المستخدمة في المطار، وتأمين الرحلات.

ومن هنا لايسعنا سوى أن نطرح تساؤلين: الأول، هل يلمح الروس لتدخل أمني في المطارات المصرية، وهو الأمر المرفوض جملة وتفصيلًا؟ أم أن التقارب الروسي - التركي يفرض مصالحة بصورة قوية، ويمارس ضغوطه على الجانب الروسي لعدم عودة السياحة الروسية إلى مصر، وهو الأمر الذي سينعكس سلبًا وبصورة قوية على معدلات السياحة في تركيا، خاصة بعد استقرار الأوضاع الأمنية بشكل واضح في مصر، وأيضًا تردي هذه الأوضاع الأمنية في تركيا، أم هي في النهاية حجة البليد؟!

عبدالرحمن حسين أذكى طفل في العالم

طفل مصرى من عائلة مصرية صميمة، يبلغ من العمر 12 عاما فقط، استطاع بذكائة الخارق أن يحصل على لقب أذكى طفل فى العالم

إلى وزير الداخلية.. موت أبنائنا على دراجة بخارية

(وكان عدد من رجال الشرطة قد استشهدوا اليوم إثر قيام مجهولين يستقلون دراجة بخارية بإطلاق وابل من طلقات الرصاص على الكمين الأمني).

الشرطة بين مقتل نيفين لطفي وابنة ليلى غفران

لاشك أن أحدًا لايمكن أن ينكر الدور الذى تقوم به الشرطة بجميع اجهزتها وطوائفها في حماية البلاد؛ مما تتعرض له من مخططات إرهابية، ومحاولات إثارة القلق وعدم

المطارات المصرية.. وأزمة خلع الأحذية

أثارت المستشارة الجليلة تهاني الجبالي أزمة كبرى بمطار القاهرة الدولي، خلال سفرها متوجهة إلى بيروت، عندما حاول مسئولو الأمن اتباع الإجراءات الأمنية المفروضة

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة