أخبار

"عند وقوع جريمة بيئية ليس من حق الوزير اختيار من يتم تحويله للنيابة".. وكيل "حقوق حلوان" يرد على خالد فهمي

13-2-2017 | 12:09

الدكتور خالد فهمي

دينا المراغي

وصف الدكتور السيد محمد عتيق، أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة حلوان، رد وزارة البيئة على ما نشرته "بوابة الأهرام" حول تعطيل الوزير لصفة الضبطية القضائية لمفتشي البيئة، بأنه "رد غير قانوني" وذلك بعد أن حاول رد الوزارة تبرئة الوزير من تعطيل الضبطية القضائية.

وقال أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام" إن من صفات القانون، أنه قاعدة عامة تنطبق على الجميع ومجردة من أي هدف أو غرض، وبالتالي تقييد رفع الدعاوي الجنائية وتأخيرها يدفع النيابة إلى رفض استلام المحاضر".

كانت بوابة الأهرام" نشرت موضوعًا حول إصدار وزير البيئة قرارًا بعدم السماح لمفتشي البيئة بتحرير أية محاضر إلا بعد الرجوع إليه، مما يعد تعطيلًا لحقهم في صفة "الضبطية القضائية"، الثلاثاء الماضي.

وزير البيئة "يمنح" القانون إجازة ويُعطل الضبطية القضائية وعضو بـ"النواب" يصفه بـ "الديكتاتورية" ويؤكد: سأحاسبه

وأوضح عتيق، أن فقهاء القانون قد اتفقوا على أن لحظة تمام الجريمة هى ذاتها لحظة نشوء حق الدولة فى العقاب، ونحن فى التحقيق السابق نتحدث عن وقوع جريمة بيئية ولا نتحدث عن أعمال تنظيمية سابقة لوقوع الجريمة البيئية ونحن نعلم أن للعاملين بوزارة البيئة فى إدارات مختلفة "ليس التفتيش فقط" منها إدارة التقييم البيئى صفة الضبطية الإدارية التى يمنحها لهم القانون لمتابعة الموافقة البيئية التى تمنحها الوزارة.

وردت وزارة البيئة في بيان لتفسر ما نشر بأنه إعمال لقانون رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية يجب الارتكاز على الطبيعة الخاصة للقانون الذي يتصدى لإشكاليات البيئة والتفرقة بينه وبين القوانين الأخرى، وفي هذا الإعمال تراعي وزارة البيئة وأجهزتها أن التفتيش البيئي وسائر أدوات الإدارة البيئية ليست هدفا في حد ذاتها بل وسيلة لجهة الإدارة تستهدف أساسًا الوصول إلى الالتزام البيئي للمنشآت والأفراد، فإن لم يكن، فيكون الإلزام بقوة وسطوة القانون وعقوباته.

وتابع البيان، وعليه فإنه لا يتصور أن يكون التفتيش البيئي عشوائيًا دون ربطه بأهداف بيئية محددة، وفي كنف سياسات متناغمة مع السياسة العامة للدولة، وهو ما كان مفتقد من قبل.

"البيئة" تُبريء "فهمي" من تعطيل الضبطية القضائية وتراجع محاضر مخالفات المصانع

وتابع رئيس قسم القانون الجنائي، لكننا تحدثنا عن من لهم صفة الضبطية القضائية" وهى التى يمنحها وزير العدل بناءً على طلب وزير البيئة لأشخاص على قدر عال من التدريب يمكنهم من تحديد المخالفة البيئية وإثباتها على وجه صحيح "وقاموا بالتفتيش على المنشأة وقاموا بعمل القياسات والتحاليل اللازمة وإعداد تقرير فنى دقيق ومراجعتها، وفقًا لما تم إثباته فى محضر الانتقال والتفتيش ومطابقة ما ورد به من مخالفات للتأكد من عدم إغفال أي منها أو تكرارها" وذلك طبقًا للأمر الإداري رقم 28 لسنة 2016 الصادر من رئيس الجهاز والسابق التنويه عليه " وتبين لهم وجود جريمة بيئية وقاموا بتحرير محضر بالفعل بالإجراءات التى اتخذوها فلا يجوز لرئيس الجهاز أو الوزير الموافقة أو الرفض على إحاله المحضر للنيابة العامة، وذلك لأنه بمنتهى البساطة القواعد القانونية هى قواعد مجردة يتم تطبيقها على الكافة حين توافر شروط التطبيق والجميع أمام القانون سواء.

ويكمل العتيق موضحًا: أن وزير البيئة، ورئيس الجهاز لهما الحق كل الحق في إعادة تنظيم الجهاز، ولكن ليس لهما الحق عند وقوع جريمة بيئية في اختيار من يتم تحويله للنيابة العامة لتطبيق القانون عليه واستكمال إجراءات القانون ومن لا يتم تحويله والاكتفاء بلفت نظره فقط، مؤكدًا أن القانون يكفل للوزير أن يراجع النيابة العامة في المحضر لمنع تحويله جنائيًا.

ويقول رئيس قسم القانون الجنائي : إن رد وزارة البيئة علي ما نشرته "بوابة الأهرام"، ذكر أن هناك نوعا من المخالفات البيئية مثل الحرق المكشوف وتدمير الشعاب المرجانية تستلزم بطبيعتها تحريك الدعوى الجنائية فور ارتكابها خشية ضياع معالمها، ونحن نؤكد أن معظم الجرائم البيئية هي جرائم وقتية مثل انبعاثات المصانع أو إلقاء صرف مخالف على نهر النيل وهى أيضًا يخشي ضياع معالمها وفى معظم أحيانها تمثل حالة من حالات التلبس والتى إجيز لمأمور الضبط القضائي اتخاذ بعض الإجراءات المعينة فيها والتى تنتهى بوجوب عرض الأمر على النيابة العامة وهو أمر واجب غير جوازى.

أما ما ذكره الرد من أن قانون الإجراءات الجنائية هو القانون العام وأن قانون البيئة هو القانون الخاص، وأن الخاص يقيد العام، أكد الدكتور عتيق، أنها قاعدة قانونية صحيحة، لكن من هو العام ومن هو الخاص، فقانون العقوبات هو القانون العام وقانون البيئة هو القانون الخاص، لأنه قانون جنائى خاص، أما قانون الإجراءات الجنائية، فلا يوجد سوا قانون واحد فقط لتنظيم الدعوى الجنائية، وأن قانون البيئة لا ينظم الدعوى الجنائية وأن ماذكر فى المادة "104" من القانون هو لرقابة مأموري الضبط القضائى من الناحية الإدارية فقط، حتى لا يكون هناك تلاعب فى الإحالة للنيابة العامة، وهو واضح فى نص المادة، أما المادة "22" من القانون فهى تنظم الإجراءات الإدارية التى يجب اتخاذها حيال المخالفين وليس لها علاقة بالإجراءات القضائية والتى بناء عليها أفرد المشرع الباب الرابع من القانون للعقوبات.

ويشير العتيق إلي أن أي قانون يصدر لابد وأن ينظر إلى مواده بصورة متكاملة أى أن نصوصه تكمل بعضها البعض حتى تصل إلى الغرض الذى من أجله أقره المشرع. 

وقد نص قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 فى مادته الأولى على "يعمل بأحكام القانون المرفق فى شأن البيئة وعلى المنشآت القائمة وقت صدور هذا القانون توفيق أوضاعها وفقًا لأحكامه خلال ثلاث سنوات اعتبارًا من تاريخ نشر اللائحة التنفيذية، ويجوز لمجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشئون البيئة مد هذه المهلة لمدة لا تجاوز عامين على الأكثر إذا دعت الضرورة ذلك وتبين لمجلس الوزراء جدية الإجراءات التى اتخذت فى سبيل تنفيذ أحكام القانون المرفق"، وقد صدرت اللائحة التنفيذية للقانون عام 1995 بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 338.

أي أن مهلة توفيق الأوضاع للمنشآت والتي تعنى عدم تحرير محاضر لمخالفتها أحكام القانون قد انتهت عام 2000 أى منذ سبعة عشر عامًا ولا يجوز لأي شخص كان حتى ولو كان وزير البيئة منح مهلة إضافية لتوفيق الأوضاع دون تطبيق القانون حيث يتم تطبيق القانون أولًا وتتابع المنشأة في خطة توفيق الأوضاع المقدمة منها.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة