ثقافة وفنون

بالصور.. الفلسطينية ابتسام أبو سعدة: الشعر يروي روحي.. والكلمة بندقية في وجه الجهل

10-2-2017 | 14:22

الفلسطينية ابتسام أبو سعدة

منة الله الأبيض

قالت الشاعرة الفلسطينية ابتسام أبو سعدة، لــ"بوابة الأهرام"، إن الكتابة والشعر بالنسبة لها، هما نفس الحياة وماؤها، كمن يبقى عطِشًا وجافًّا، فترويه الكتابة وتمنح روحه الصفاء المختلط بنكهة الوجع المصاحب لفعل الكتابة، والشعر يختلف عن الكتابات الأخرى، فمخاض ولادة القصيدة عسِير جدا من حيث رسوّ الفكرة على ميناء الإلهام، ومن ثم صياغتها في قصيدة تحمل هما كبيرا تختصره القصيدة بين طيات أبياتها في لحظة إحساس صادق يرسم معالم الكتابة بكل وضوحها.


وتعتبر "أبو سعدة"، أن الكتابة شفاء وشقاء في ذات الوقت، فالكتابة لعنة وثورة وقلق وراحة يسبقها فوران الكلم وانفجاراته، كبركان ثائر ينفجر على الأوراق ذات وحي وتلبس حالة الكتابة كاملة واختمار الحكاية وأركان سردها وبوحها، ومن ثم، يبدأ صراع جديد من حيث الأحداث الملهمة واختمار الأفكار من جديد، واندلاع ثورة قلق جديدة لا تهدأ إلا بانخماد الكلمات على المساحات البيضاء، فهي شفاء وشقاء.


ورأت "أبو سعدة"، أن الكلمة كانت وستبقى سلاحًا مهما ومخيفا جدا في وجه من يراهن على ضعف الوعي العام وانعدام الثقافات التي تبني أساسات قوية للمجتمعات.. لذلك تلجأ الأنظمة إلى تجهيل غير مباشر من خلال مناهج دراسية لا ترقى للفكر المبدع..ولا لإيجاد عقول نابغة تحارب جهل الشعوب بالعلم والكلمة.. الكلمة استطاعت أن تكون سلاحا محاربا كما البندقية وأثبتت ذلك في الحروب الماضية التي تعرضت لها أوطاننا.. وأثبتت قوتها من خلال الحشد للثورات الشعبية التي قامت في السنوات الأخيرة..لذلك.. نحن مكلفون بحمل هذه الرسالة على أكتافنا.. وإعلاء صوت الكلمة دائما وأبدا.. فبها ترتقي الشعوب وتسمو.


ووقعت الشاعرة ابتسام أبو سعدة، ديوان "ابتسامات تشرينية"، الصادر عن دار شهرزاد، بجناح الدار أمس الخميس، بحضور الكاتب السعودي عبدالعزيز العيد، مدير قناة الثقافية السعودية، والدكتورة براءة، والدكتور نانسي إبراهيم، والشاعر أحمد قران الزهراني، والشاعر إبراهيم الجريفاني، وغيرهم.





من أجواء الديوان:

يـَـــقـتُلـه الغـُرور
تَقول..
تقُول أنّك غَزوتَ..
غَاباتَ اللَّوزِ العَالقةِ بفَمي
وقَطفتَ حَبَّات الكَرزِ المُعلَّقة
على طَرفِ القَصيدَة
يَشيخُ العمُر من أقَاويلِ المُغامِر
وتسْألُني:
هَل أنـَا ثَائر..؟!
كيفَ أخْبرُك أني أمْضيتُ أسْفل العُمر
بين سَوسناتِ الخَريف الهَادر
وتَراتيل الليلِ الفَاجر
أُرتّب تفَاصِيلك
على بَاب الدَّار العَتيقَة
ومَضيتُ أثقَل العُمر
وأنا أتْلو عَليك تَعاوِيذ قَصائِدي
علّك تَعدِل عن الغِيَاب..


مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة