أخبار

"البيئة" تُبريء "فهمي" من تعطيل الضبطية القضائية وتراجع محاضر مخالفات المصانع

10-2-2017 | 09:31

وزير البيئة الدكتور خالد فهمي

دينا المراغي

في ردها علي ما نشرته "بوابة الأهرام بتاريخ 7/2/2017 تحت عنوان " وزير البيئة يمنح القانون أجازة، ويعطل الضبطية القضائية وعضو بالنواب يصفه بالديكتاتور ويؤكد : سأحاسبه "، قالت وزارة البيئة إنه  إعمالا لقانون رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية يجب الارتكاز على الطبيعة الخاصة للقانون الذي يتصدى لإشكاليات البيئة والتفرقة بينه وبين القوانين الأخرى، وفي هذا الإعمال تراعي وزارة البيئة وأجهزتها أن التفتيش البيئي وسائر أدوات الإدارة البيئية ليست هدفا في حد ذاتها بل وسيلة لجهة الإدارة تستهدف أساسًا الوصول إلى الالتزام البيئي للمنشآت والأفراد، فإن لم يكن، فيكون الإلزام بقوة وسطوة القانون وعقوباته، وعليه فإنه لا يتصور أن يكون التفتيش البيئي عشوائيًا دون ربطه بأهداف بيئية محددة، وفي كنف سياسات متناغمة مع السياسة العامة للدولة، وهو ما كان مفتقد من قبل.

وأضافت الوزارة في ردها: كان من الضروري تنظيم أعمال التفتيش البيئي في ظل ما نص عليه قانون البيئة ولائحته التنفيذية، وفي إطار خطة محددة الأهداف، تم إصدار القرار رقم 10 لسنة 2015 بتاريخ 18/1/2015 المشار إليه بالمقال المذكور استنادًا إلى ما تقضى به المادة (104) من قانون البيئة والتى تنص على أنه " يجب على مفتشى الجهات الإدارية المختصة وكذلك مفتشى جهاز شئون البيئة ممن لهم صفة الضبطية القضائية، فيما يتعلق بمجالات البيئة كل فى مجال اختصاصه إخطار جهاتهم بأية مخالفة لأحكام هذا القانون، وتتولى الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة " كما ألزمت المادة رقم (22) من ذات القانون والمادة (18) من اللائحة التنفيذية المفسرة لها بأن يقوم جهاز شئون البيئة فى حالة ضبط أى جرائم بيئية بإخطار الجهة الإدارية المختصة لتتولى تلك الجهة تكليف صاحب الشأن بتصحيح المخالفات على وجه السرعة خلال مدة ستين يومًا، وإلا يكون للجهاز بقرار من الرئيس التنفيذى له بعد إخطار الجهة الإدارة المختصة اتخاذ الإجراءات الآتية :-
• منح مهلة إضافية محددة للمنشأة لتصحيح المخالفات وإلا حق للجهاز أن يقوم بذلك على نفقة المنشأة.
• وقف النشاط المخالف لحين إزالة آثار المخالفة ودون مساس بأجور العاملين فيه.

وفي حالة الخطر البيئي الجسيم يتعين وقف مصادره في الحال وبكافة الوسائل والإجراءات اللازمة بقرار إدارى من الرئيس التنفيذى للجهاز، وهو ما يؤكد على ضرورة عرض أمر المخالفات البيئية التى يتم تحريرها من مفتشى جهاز شئون البيئة ممن لهم صفة الضبطية القضائية على الرئيس التنفيذى للجهاز لاتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأنها .

وتابعت:لا يقلل من شأن ذلك ما ورد بصدر المقال المذكور بأن المادتين رقمي (24 ، 26) من قانون الإجراءات الجنائية قد ألزمت كل من له صفة الضبط القضائى وكل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة - أثناء تأدية عملهم أو بسببها- بوقوع جريمة من الجرائم التى يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغوا عنها فورًا النيابة العامة أو أقرب مأمور ضبط قضائى، حيث أن ذلك مردود عليه بأن قانون الإجراءات الجنائية يُعد بمثابة التشريع العام الواجب تطبيقه فى حالة خلو قانون البيئة من تنظيم إجراءات تحريك الدعاوى الجنائية، إلا أن قانون البيئة قانون خاص يقيد ما ورد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية- وفقًا لما هو مُستَقر عليه في أصول تفسير النصوص القانونية من تقييد العام منها بالنص الخاص، وقد وضع قانون البيئة ضوابط وإجراءات لتحريك الدعاوى الجنائية تتمثل فى ضرورة إخطار السلطة المختصة بالجهاز بأية مخالفة لأحكام هذا القانون لاتخاذ تلك السلطة ما يلزم من إجراءات قانونية.

وأضافت:من جانب آخر، فإن هناك نوعا آخر من المخالفات البيئية مثل مخالفات الحرق المكشوف وتدمير الشعب المرجانية، والتى تستلزم بطبيعتها تحريك الدعوى الجنائية فور ارتكابها خشية ضياع معالمها، وهذا الأمر يستلزم مجرد إخطار السلطة المختصة قبل تحريك الدعوى الجنائية لها، وإن القول بضرورة تحريك الدعاوى الجنائية فى كافة المخالفات البيئة فور إثباتها دون إخطار السلطة المختصة بها فيه تعطيل وإهدار لأحكام المادة (104) من قانون البيئة .

وقالت الوزارة في ردها: ورد أيضاً بالموضوع المنشور– وعلى غير الحقيقة - أن وزير البيئة ابتغى من وراء إصدار القرار رقم 10 لسنة 2015 تعطيل أحكام قانون البيئة وعدم تحرير أى محاضر للمصانع والشركات إلا بعد الرجوع إليه أو إلى رئيس جهاز شئون البيئة، وأنه قد ترتب على ذلك تراجع عدد المحاضر البيئية التى تم تحريرها فى محافظة أسيوط إلى ( 22 ) محضرًا فى عام 2015؛ وتحرير (56) محضرًا فى عام 2016، فإن ذلك مردود عليه من ناحيتين، أولاهما أن إصدار وزير البيئة للقرار المشار إليه إنما جاء فى إطار تنظيمى صدر فى ضوء المادة (104) من قانون البيئة من التزام يقع على عاتق مفتشى جهاز شئون البيئة - ممن لهم صفة الضبطية القضائية- بضرورة إخطار السلطة المختصة بالجهاز عند تحريك الدعاوى الجنائية الناتجة عن مخالفة أحكام قانون البيئة، وذلك حتى تكون السلطة المختصة بالجهاز على علم بطبيعة المخالفة المرتكبة وتحديد الإجراءات القانونية اللازمة حيالها وبعدد ونوعية المحاضر التى تم تحريك الدعاوى الجنائية بشأنها، وهو ماتقتضيه طبيعة الأمور ومنطقها، وثانيهما فإن إجمالى عدد المحاضر فى عام 2014 قد بلغ (6206)، وفى عام 2015 بلغ (9869)، وفى عام 2016 بلغ (12514).

وفيما يتعلق بفرع أسيوط كما تبين من الأرقام فإن إجمالي المنشآت التي تم التفتيش عليها قد انخفض من 790 عام 2014 إلى 23 عام 2015 إلا أنها ارتفعت إلى 851 العام التالي له، وذلك يرجع أساسًا إلى الإجراءات الإدارية التصحيحية التي اتخذتها قيادات الجهاز والوزارة والمتمثلة في الدفع بدم جديد وخبرات جديدة في المواقع القيادية بالفرع إستطاعت تعديل الكثير مما أسفر عن إرتفاع عدد المنشآت التي خضعت لحملات التفتيش إلى 851 منشأة عام 2016، الأمر الذى يتضح معه أن الهدف الذى سعى إليه وزير البيئة من إصداره القرار المشار إليه إنما يمثل تنظيم أمر تحريك الدعاوى الجنائية ضد المنشآت المخالفة، وليس كما زعم الموضوع المنشور عدم تحرير أى مخالفة بيئية ضد المنشآت المخالفة .

كما ورد أيضاً بالموضوع المنشور أن وزير البيئة قد عطل الضبطية القضائية، وذلك على غير الحقيقة حيث إن واقع الأمر أن الوزير– بناءً على قرار وزير العدل – قد منح عدد (مائة وخمسة عشر) من العاملين فى إدارات التفتيش بجهاز شئون البيئة وفروعه الإقليمية صفة الضبطية القضائية خلال عامي(2015 ، 2016) وذلك لتوسيع وتفعيل منظومة الرقابة البيئية على كافة أنحاء الجمهورية.

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة