ثقافة وفنون

ألف ليلة وليلة

31-1-2017 | 11:00

مسرحية ألف ليلة وليلة

حسام عبد القادر

بمجرد أن تذكر "ألف ليلة وليلة" ينطلق خيالنا لمئات القصص والحواديت التي استمتعنا بها وما زلنا كلما نعيد قراءة هذه القصص الرائعة، والتي لا نشبع من تكرارها ورؤيتها كثيرا في السينما والتليفزيون وحتى في المسرح.

وفي "ألف ليلة وليلة" العديد من القصص التي ما زالت وستظل الدراما تتناولها مع اختلاف المعالجات في كل مرة.
وعندما شاهدت مسرحية "ألف ليلة وليلة" التي عرضها المسرح القومي على مسرح "بيرم التونسي" بالإسكندرية توقعت أن أشاهد عملا كبيرا بخاصة أن بطله هو يحيى الفخراني وهو فنان له تاريخ كبير وحافل، إلا أن توقعاتي خابت مع الأسف.

جاء العرض أقل من المتوسط، وتوقعت أن يقدم المؤلف معالجة جديدة ومختلفة لقصة من قصص ألف ليلة وليلة إلا أنه لم يقدم جديدا، فالقصة مستهلكة، وإعادة لما قدم من قبل، ولم تشبع الجمهور العريض الذي تابع المسرحية على مدار أيام عرضها.

وأظن أن نجومية يحيى الفخراني كانت هي العامل الرئيسي للجمهور الكبير، وبالفعل فالفخراني يثبت يوما بعد يوم جدارته وقدرته حيث كان بارعا في التمثيل، إلا أنه كان يحتاج لنص أقوى يخرج فيه إمكاناته الكبيرة، بينما كان الفارق شاسعًا بينه وبين باقى أبطال المسرحية في الأداء، وحتى لطفي لبيب المتمكن لم يتم استغلال إمكاناته في المسرحية فدوره بسيط وصغير نسبيا، أما محمد محسن وهبة مجدي فلم أشعر بأي إمكانات تميزهما لتجعلهما نجوم صف أول.

شعرت أن المؤلف خائف من عمل إسقاطات على الوضع الراهن، فهو لديه شخصيات مثل وزير الداخلية الفاسد، والسلطان، والحرامي وقاطع الطرق والمنافقين وغيرها من الشخصيات، ولكني لم أشعر بأى إسقاط واضح مثلا على حالنا، باستثناء بعض الإفيهات القليلة، وقد يكون السبب أن المسرحية إنتاج مسرح الدولة، وإن كان هذا ليس سببا مقنعا نظرا لوجود نماذج سابقة هائلة جدا تنتقد أوضاعنا الاجتماعية بجدارة.

أيضا شعرت في نهاية المسرحية أنهم فوجئوا أن الوقت انتهى ولابد أن تنتهي الحدوتة وكل واحد يخلص فالشرير يموت والسلطان يتزوج حبيبته واللص يتوب، ففي خمس دقائق كل شيء أصبح "تمام" والحال انصلح، وهو ما فكرني بالأفلام العربية القديمة.
ولكن يجب أن أثني على الديكور، فقد كان مبهرًا، ورغم بساطته إلا أنه معبر جدا مع الإضاءة التي كان لها دور كبير في المسرحية.

خرجت من المسرحية غير نادم على مشاهدتها، بخاصة أني شاهدتها وسط صحبة من الأصدقاء كانت هي أهم ما في العرض.

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة