أخبار

التمثيل البرلماني للمرأة لا يؤهلها لدخول "عامها".. وناهد شاكر: نسبة كبيرة منهن غير "واعيات"

9-1-2017 | 14:50

النائبة ناهد شاكر

نجوى درديري

لا يمكن الجزم بأن المرأة المصرية حققت تقدمًا ملموسًا في التمثيل البرلماني رغم أن عدد المقاعد التي تشغلها بمجلس النواب وصلت إلى 89 مقعدًا، لاسيما وأن هذه النسبة هي الأعلى خلال السنوات الماضية بعد أن كانت الهيمنة الذكورية على نواب المجلس هي المسيطرة، ويعتبر البعض تلك النسبة رغم تواضعها هي إحدى المكتسبات التي حققتها المرأة المصرية عقب ثورتي 25 يناير، و30 يونيو، والتي كانت شريكًا فعالًا في كلاهما، ليتوج نشاطها المجتمعي والسياسي بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لأن يكون عام 2017 هو عام المرأة المصرية.

وثمنت الدكتورة مايا مرسي رئيسة قومي المرأة، تلك النسبة التي تمثلها في البرلمان، لافتة إلى أنها من أهم ما تم تحقيقه على الأرض بالنسبة لحقوق المرأة المصرية، فقد نادى المجلس والمنظمات النسوية مرارًا وتكرارًا على مدار عهود طويلة، حتى تحقق بعض من هذا الحلم.

وأشارت لـ"بوابة الأهرام"، أنها تتوقع أن تزيد نسبة تمثيل المرأة بالبرلمان خلال الدورات القادمة، خصوصًا وأن المجلس لا يتواني عن نشر الوعي والتثقيف السياسي بين النساء خصوصًا المقبلات على الترشيح سواء في مجلس النواب أو حتى المجالس المحلية.

وتؤكد، أن تلك الورش التدريبية تنتشر على كافة المحافظات من خلال فروع المجلس، وأنها بصدد إعداد نساء قادرات على التعامل مع المجتمع وعرض قضاياه بشكل جيد، والتسويق لنفسها أيضًا بشكل احترافي يجعلها مقبولة لدى الناخبين، وحتى يؤمنوا بقدراتها.

ويلاحظ أن الدول العربية قد غادرت ذيل الترتيب العالمي لتمثيل المرأة في البرلمانات بشقيه بزيادة تصل إلى (20.1%) عام 2013 وقد تجاوز بذلك دول الباسفيك (13%).

حيث يصل التمثيل النسائي في الجزائر إلى (146) امرأة و(87) في العراق، (86) في السودان، (68) في تونس، (67 ) في المغربو(38) في الصومال و(31) في سوريا و( 18 ) في الأردن و(30) في ليبيا والسعودية.بينما قطر لازالت خالية من أي تمثيل نسائي، بينما كانت هناك امرأة واحدة في كل من اليمن و عُمان و جزر القمر والكويت، وثلاثة في البحرين.

و قد أجُريت دراسة في عام (2014 ) حول حق الترشح والتصويت الذي مُنح للنساء، تضمنت (185 ) دولة، وكانت الجزائر في المرتبة الأولى على الدول العربية بنسبة( 31%).

من جانبها أجرت منظمة المرأة العربية عدة أبحاث على مستوى الوطن العربي، وقد أعدت " للدكتورة (رجاء حسن خليفة) عضو البرلمان السوداني، بحث حول (رصد وتحليل التغير في وضعية المرأة في عملية صنع القرار والسياسات).

وتضمن البحث عدة محاور، منها واقع مشاركة المرأة في المؤسسات البرلمانية العربية حيث تحسن مستوى تمثيل المرأة في البرلمانيات العربية ولكنه لا يزال أقل بكثير من المستوى الذي تسجله مشاركة المرأة في باقي برلمانيات دول العالم. وقد ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في المقاعد البرلمانية في المنطقة العربية لتصل إلى (12.7%) عام (2012 ) مقابل نسبة ( 20% ) على الصعيد العالمي، وجاء ذلك في التقرير العربي الرابع للأهداف الألفية لعام (2013).

وقد ذكر رئيس البرلمان العربي في تصريحات سابقة أن عضوية المرأة العربية لا تتجاوز( 16%) حيث تشغل ( 705 ) مقاعد من إجمالي (4458 ) مقعدا في البرلمانات العربية.

أما المجالس النيابية العليا للبرلمانات العربية تحتل المرأة ( 649)مقعدًا من إجمالي (3653 ) بنسبة ( 8.2%).

وذكرت الدكتورة رجاء حسن خليفة في بحثها، أن المرأة لازالت تواجه الكثير من العقبات في طريقها إلى التمكين السياسي والإداري، وذلك بسبب نقص الآليات التشريعية والانتخابية الضامنة لتكافؤ الفرص بين الجنسين.

وأضافت أن الأوضاع السياسية والأمنية في بعض الدول العربية قد تكون عائق في تمكينها من المشاركة في صنع القرار.

وأوضحت أن العقلية السائدة في منظمات صنع القرار تنظر سلباً إلى المرأة في موقع السلطة، بالإضافة إلى عدم كفاية الموارد الاقتصادية والمساحة الإعلامية لمشاركة المرأة في العمل السياسي.

وأشارت إلى أن القوى والأحزاب السياسية لا تقوم بدعم وصول المرأة لمراكز القرار. وأكدت أن انتشار نسبة الأمية وغياب الوعي لدى المرأة العربية من أكبر المشكلات التي تواجه تفعيل المشاركة السياسية في الوطن العربي.

السفيرة ميرفت التلاوي رئيس منظمة المرأة العربية، أكدت رغم ذلك بأنها متفائلة من نسبة تمثيل المرأة المصرية خصوصًا في التمثيل، لافتة إلى أنها كانت بنفسها من المشاركين في لجنة الخمسين التي كانت تعد دستور 2014، وأنها كانت مصرة على أن تكون نسبة 5% للمرأة، بالبرلمان.

من جانبها تؤكد ناهد شاكر رئيس مؤسسة نواب ونائبات قادمات، أن نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب، ليست سيئة أبدًا، خصوصًا وأنها تصاعدت من 2% لتصل إلى 12% (7% بالانتخاب- و5% تعيين)، مشيرة إلى أن المرأة المصرية لها دور سياسي ومجتمعي كبير.

ولكنها ألمحت أيضًا إلى أنه رغم هذا التمثيل إلا أن نسبة كبيرة من النائبات ليست لديهن الثقافة أو الوعي السياسي بشكل كافي كما أنهن غير مؤهلات أو متخصصات في العمل السياسي، كما أن دورهن لم يكن واضحًا أو بارزًا في البرلمان ومناقشة القضايا بشكل فعال ومؤثر.

وتقول شاكر لـ"بوابة الأهرام"، ولكن مما لاشك فيه التجربة عقب ثورتين متتاليتين، كانت جديدة على المجتمع المصري الذي كان منهكًا على كافة النواحي، لافتة إلى أن المرأة البرلمانية خلال السنوات المقبلة ستكون أفضل حالًا بكثير عن الدورة الحالية.

وتطالب رئيسة مؤسسة نواب ونائبات قادمات، إلى أهمية وجود مواد دراسية أو "كورسات" وورش تدريبية فعالة، خاصة لتأهيل الأفراد للدخول إلى السباق البرلماني، وجعلهم أكثر قدرة على التفاعل مع قضايا المجتمع المصري.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة