Close ad

المستوردون يهاجمون الحكومة بسبب قرار الـ 364 سلعة.. و"ضد الغلاء" تطلب "هدنة" من الإصلاح الاقتصادي

9-12-2016 | 22:08
المستوردون يهاجمون الحكومة بسبب قرار الـ  سلعة وضد الغلاء تطلب هدنة من الإصلاح الاقتصاديصورة ارشيفية
أحمد أبو شرابية
ما بين توقعات بموجة تضخمية جديدة بالأسواق، وتبريرات حكومية، استقبل الشارع المصري خبر زيادة التعريفة الجمركية على 364 سلعة بنسب تصل إلى 60 % بحالة من الجدل.
موضوعات مقترحة


كانت الجريدة الرسمية قد نشرت مؤخراً قراراً بزيادة الجمارك على 364 سلعة من السلع "الإستفزازية" بحسب وصف المسئولين تضمنت منتجات الفواكه ومستحضرات التجميل والأدوات المنزلية.

وتوقعت الحكومة مساهمة القرار في زيادة الحصيلة الجمركية بنحو 6 مليارات جنيه سنويا، بافتراض ثبات قيمة الواردات الحالية من البنود التي ارتفعت جماركها.

ويقول أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين، إن القرار الأخير بزيادة الجمارك صدر لصالح ما أسماهم بـ"مجموعة" من المحتكرين، لافتا إلى أن القرار ضم ٢٦ مجموعة سلعية هي نفسها التي شملها القرار ٤٣ الخاص بتسجيل الشركات الموردة، وبالتالي أصبح من المؤكد أن الهدف هو منع استيراد هذه السلع لصالح مجموعة المحتكرين رغم أن إنتاجهم لا يتعدى ٢٠ ٪ من حجم الاستهلاك وهناك فارق كبير في الجودة، على حد قوله نصًا.

وغالبًا ما يهاجم المستوردون أي قرار حكومي يهدف إلى تقييد الاستيراد من الخارج باعتبار أنه يضر مصالحهم حسبما يقول مسئولو مصلحة الجمارك بمصر.

وأضاف شيحة أن هؤلاء المحتكرين يمتلكون ١٢٠ منطقة حرة خاصة ورغم وجود موظف من مصلحة الجمارك بها، إلا أنها تعد الباب الملكي للتهريب حيث يتم تحديد الرسوم الجمركية بعد وصول الشحنات المستوردة للمصانع، مطالبا بضرورة إلغاء هذه المناطق الحرة الخاصة.

ويؤكد شيحة أن القرارات الأخيرة أدت لزيادة الأسعار بنسبة تزيد عن ١٥٠ ٪ ، مضيفا أن اتفاقية التجارة العالمية التي تهدف للقضاء على الجمارك والمطبقة مع دول أوروبا تجعل الشركات الغربية تسيطر على السوق، بينما يرفض وزير الصناعة تسجيل الشركات الآسيوية دون إبداء أسباب.

ويضيف شيحة أن المجموعات السلعية التي يشملها القرار تمثل من ١٢٪ إلى ١٥٪ من إجمالي الاستيراد البالغ نحو ٨٠ مليار دولار خلال العام الماضي، بالإضافة إما يقرب من ٤٠ مليار دولار بضائع مهربة سنويا.

وكان بيان مشترك بين وزيرى المالية والصناعة والتجارة أوضح أن القرار يستهدف توفير المناخ اللازم لجذب الاستثمارات ونمو المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وإعطاء دفعة قوية نحو زيادة الإنتاجية إلى جانب تخفيض معدلات الاستيراد التي عانت منها السوق المصرية في السنوات الأخيرة، وأدت إلى تزايد عجز الميزان التجاري ليصل إلى أكثر من 49 مليار دولار".

وبرر مجدي عبد العزيز، رئيس مصلحة الجمارك، قرار الحكومة بزخم الاستيراد المتزايد وأن جميع السلع التي تم تطبيق الزيادة الجمركية عليها لها مثيل محلي كما أن القرار يأتي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، قائلا: نصل بالتعريفة إلي الحد الجمركي العالمي المتعارف عليه في مثل تلك السلع كما نستهدف جمع 6 مليارات جنيه جراء القرار الأخير.

وردا على ذلك قال محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، إن القرار اشتمل على سلع أساسية لا يمكن الاستغناء عنها مثل الأدوات الكهربائية بما يزيد من أعباء الأسرة المصرية محدودة
الدخل.

وأضاف أن ارتفاع الأعباء الجمركية سيزيد الأسعار بنسبة لا تقل عن ٥٠ ٪ وكان يمكن التركيز على السلع الاستفزازية، أو ما لا يحتاجه المواطن البسيط من ماكياج وأدوات تجميل وغيرها، مطالبا الجهات الرقابية بالقيام بدورها لحماية المواطن.

وأضاف: "يجب التوقف نسبيا أو فرض هدنة لما يسمى بإجراءات الإصلاح الاقتصادي والتوجه إلى فرض ضريبة تصاعدية تؤخذ من أصحاب الأموال لحماية الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل".
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: