حـوادث

توجهوا لدفن ميت بالعياط فلم يجدوا المقابر.. أين ذهبت؟

9-12-2016 | 23:16

توجهوا لدفن ميت بالعياط فلم يجدوا المقابر بعد أن جرفها أشخاص لزراعتها

هانى بركات
حتي حرمة الموتي استبيحت من قبل أباطرة الاستيلاء علي أراضي الدولة الذين لم يكتفوا بالاستيلاء علي المال العام بل حتي مقابر الموتي باتت مطمعا لهم دون حتي أن يشعروا بوخذة ضمير فأصبح أمرا معتادا أن يتوجه الأهالي لدفن أحد أقاربهم بالعياط فيجدوا مقابرهم قد جرفت أو تم نبشها بحثا عن الأثار أو طمعا في أراضي يستولون عليها وسط غياب المسئولين الذين يبيتون في سبات عميق حتي أصبح أمرا مألوفا أن تجد رفات وعظام أجدادك بالعياط ملقاة علي سطح الأرض .


و قد شهدت مناطق المقابر العديد من الاشتباكات بين الأهالي وحيتان الأراضي الذين يستولون عليها بمساعدة خارجين علي القانون مزودين بأسلحة آلية يرهبون بها الأهالي الذين طرقوا أبواب مسئولي المحافظة وأملاك الدولة وغيرهم لكن يبدو أن هؤلاء أقوي من الدولة فقد أنتجوا محاصيل وخضراوات بطعم الموتي.

فعلي الرغم من عمل لجنة استرداد أراضى الدولة برئاسة المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية علي استرداد أراضى الدولة بعدد من المناطق والتصدي لأكلي أملاك الدولة إلا أنه يبدو أن العياط قد سقطت من خريطتهم فأصبحت المنطقة الجبلية بها مأوي للخارجين علي القانون وتجار الأسلحة والمخدرات والمنقبين عن الأثار نظرا لأنها تشتهر بوجود أثار بها بالإضافة إلي سفاحي الاستيلاء علي أراضي الدولة الذين لم يحترموا حتي حرمات الموتي فاستباحوا المقابر يجرفونها وقد شهدت مناطق المقابر اشتباكات مسلحة عديدة بين الأهالي وأصحاب النفوذ الذين يقومون بتجريفها.

أثناء توجه الأهالي لدفن أحد الوفيات الأسبوع الماضي بمقابرهم إلا أنهم فوجئوا بشخص يستولي علي المقابر وقام بتجريف جزء منها بحجة استصلاحها وأصيب الأهالي بحالة من الذعر وهرعوا إلي مركز شرطة العياط لتحرير محضر بالواقعة وأمر اللواء هشام العراقي مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة بإخطار النيابة واتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي للتعديات علي حرمات الموتي.

وكان الأهالي قد قاموا بتشييع جنازة إلي منطقة المقابر المجاورة لقرية كفر طرخان التابعة لمركز العياط وأثناء ذلك فوجئوا بمجموعة من العمال وآلات الحفر واللوادر تقوم بتجريف المقابر وتسويتها بالأرض تمهيدا لزراعتها وعندما حاول الأهالي التصدي لتلك الآلات فوجئوا بمجموعة من الاشخاص المسلحين يهددونهم مما أصابهم بحالة من الذعر ولم يتمكنوا من دفن حالة الوفاة التي يقومون بتشييعها وتوجه عدد منهم إلي مركز شرطة العياط لتحرير محضر بالواقعة والاستغاثة برجال الشرطة حتي يتمكنوا من دفن حالة الوفاة.

وقرروا أمام العميد عبد الحميد أبو الخير أنها ليست المرة الأولي التي يقوم فيها أشخاص بتجريف مقابر آبائهم وأجدادهم تحت تهديد السلاح وأنهم سبق وأن حرروا محاضر ضدهم قبل ذلك إلا أنهم عاودوا تعديهم علي مقابرهم مرة أخري، وأن هؤلاء الاشخاص يحاولون تجريف المقابر لضمها إلي الأرض التي يقومون بعمل صوب زراعية بها لتنتج زراعات بطعم الموتي مطعمة بعظامهم .

وقام الأهالي بالتجمهر بمنطقة المقابر بعدما شاع خبر تجريفها واستغاثوا بالمسئولين في محافظة الجيزة حيث أكدوا أن تلك المنطقة تخضع لأراضي الدولة ورقابة مسئولي الأثار الذين تغافلوا عن هؤلاء الأشخاص، ليستولوا علي الأراضي، ولم يكتفوا بذلك بل تمددوا ليستولوا علي مقابر الموتي واستخدم هؤلاء الأشخاص عددًا من الحيل للاستيلاء علي أراضي المقابر حتي الطرق المؤدية إلي تلك المنطقة استولوا عليها ومنعوا الأهالي من المرور بها.

و قد شهدت تلك المنطقة عدة جرائم قتل خلال الفترة الماضية ضمن صراع الاستيلاء علي أراضي الدولة، آخرها تلك التي تم تسويتها ودفع خلالها المتهم مبلغ مليون جنيه فدية لأسرة القتيل.

1


1


1


1

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة