ثقافة وفنون

لوحة تراثية

10-12-2016 | 16:14

أرشيفية

محمد فرحات
عَلَى جِدَارِ العَالَمِ..

بِلا إطَارٍ تَميلُ لَوْحَتُنا إلى اليَسَارِ..
تُسْقِطُني مَعَ مَنْ أُسْقِطوا لأسْفلِها
* *
قَلَّ العِلِّيُّـون أمَامَنا فُتَاتَهم المُتَساقِط
مِنْ عِلِّيِّ..
فابْتَعْنَا السَّجَائِرَ فُرَادَى
وازْدَادَ انْحِنَاءُ دُخاننا نَحْو الأرْضِ
ونَحنُ الحَمَّالون الحَطَبْ
والرِّمال
ومَطَارِقَ الهَدَم..
ونَحنُ الأذَلون
* *
المَالُ ذَهبَ إلى الصَّحْرَاءِ
والفَقرُ بَقِي في مَدينَتي
التي شَبِعَتْ مِن الإحباطِ
يَتَكاثَر..
* *
يَلْفَظُني قاعُ اللوْحَةِ المُزْدَحِم كلّ صَباحٍ
أعمَلُ طَوَّافًا حَولَ قُصورِ الصَّحْرَاءِ الشَّامِخَة
أُفَتشُ في القِماماتِ البَدينَةِ
وأجمَعُ مَعهم الفُتاتَ
وأهلُ القَاعِ فَرِحون مَذهولون مِنْ شُموخِ القُصورِ
* *
القُصورُ شَامِخة بالأعلى..
ومَنْ بِداخِلِها مَكسورون؛
لأنهم
- وحدَهم -
يعلَمون كَيف بَنوها
* *
في الأعلى يرونكم..
صِغارًا جدًا
* *
مَصّاصو الدِّماءِ..
بدِمائنا..
يَرفَعون مَصانِعَ تِرياقَنا
وهم فَوقَها..
يلمَسونَ أعْلى اللوْحَة
ويطلُبون وَصْلَ مِسْمَارِ تثبيتها بالجِدارِ
* *
عَلى لوْحَةٍ تاليةٍ..
تَحكي -أيضًا- تُراثَنا..
نتزاحم بالأسفَلِ أمَامَ هذا المَشْفى
هَربًا مِنْ الأوجاعِ..
أوجاعُ أمْراضِ الزِّحامِ
والـعِلِّيُّـون يُقَطِّرون فَوْقَ شِفاهَنا
دواءهم غالي الثَّمَن
ونَحْنُ نَرى الدِّماءَ كالسَّرابِ
بِلا ثَمَنٍ..
ونَحْنُ الأذَلون
* *
نَحْتاجُ إلى تَدويرِ لَوْحَتِنا سَريعًا..
كَطاوِلةِ القِمارِ
كي نَختَلِطَ (جَيدًا) مِنْ جَديدٍ
ونوزَّعَ (مِنْ جَديدٍ)..
دَاخِلَ لَوْحَتنا

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة