المقهى الثقافى

سهير حواس : أعمال التطوير بمبني محطة سكة حديد مصر حولته لملهى ليلي

2-11-2011 | 20:33

بوابة الأهرام
أكدت دكتورة سهير حواس، أستاذة الهندسة المعمارية بجامعة القاهرة، ونائب رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، أن البيان الذي أصدره الجهاز للمطالبة بوقف أعمال التطوير بمحطة قطار مصر لم يكن أول تحرك للجهاز.


وقالت حواس لـ"بوابة الأهرام" التحرك والمطالبة بوقف أعمال التطوير بدا منذ عام 2007، اعتراضا علي المشروع الذي ينفذ بسكة حديد مصر، والتي أسندت مهمة تطويرة بالتكليف المباشر لكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، بعد أن وجدنا أن منفذي التطوير يقوموا بفك زخارف واجهات المبني، ويقوموا بعمل كرنيش عادي مما يغير ملامح هذا المبني التاريخي.

وتوضح حواس طالبنا كجهاز التنسيق بوقف هذا التطوير في إجتماعنا مع وزير النقل السابق محمد منصور، وطالبنا بالإطلاع علي كل الرسومات الخاصة بالتطوير وقدمنا عرض "presentation " علي أساس علمي وطبقا للمواثيق التي تحكم التعامل مع المباني التراثية، وبالفعل تمت الاستجابة وتم التوقف عن تغيير الواجهة وكان من المفترض أن تفتح محلات أيضا في الواجهة لكننا طالبنا أن تكون من الداخل، إذ يجب أن تكون الرسومات المقدمة للتطوير لرفع الاداء الوظيفي للمحطة وشبكات المياة والصرف ومقاومة الحريق، والشبكة الإلكترونية، واعتمدت الرسومات التي قدمناها.

وتلفت د. سهير ان ما حدث داخل المحطة يشبه الديكوات الداخلية، مما اساء للتراث المعماري لمحطة مصر والتي حولوها من تراث عربي لتراث فرعوني يعتمد علي الاعمدة الفرعونية ، وحاولنا من اللحظة الأولي أن نتابع الأعمال التي تتم في المحطة من خلال مهندسينا لكن لم تستطع المهندسة أن تتابع الأعمال من الداخل لأن الشرطة منعتها أكثر من مرة لرفضهم التصوير كما أنهم غلفوا مكان العمل فكان من الصعب متابعة ما يتم وراءه، وأول ما ظهر لنا ما كان يتم أصدرنا البيان مطالبين بوقف العمل في محطة مصر أو أي محطة أخرى.

ومن العجيب أن يتم إسناد مهمة التطوير لجهة ليس لديها خبرة في التعامل مع المباني التاريخية والتراثية، هذا المبني الذي يؤكد علي أن مصر كانت تواكب تكنولوجيا البناء، والتي حولناها لملهى ليلي.

كما تتعجب حواس من النصب التذكاري المقام داخل المحطة لشهداء يناير، وقالت كيف يتم عمل مثل هذا النصب داخل المبني الخاص بالقطارات والموجود بميدان رمسيس الذي لم يشهد تجمعات أيام الثورة، أم أن هذا النصب حتي نتوقف عن المطالبة بوقف هذا التطويرات حتي لا نتهم بأننا ضد الثورة، رغم ذلك نحن ندرس إنشاء نصب تذكاري في ميدان التحرير، لأن التكريم له مكانه ومبرراته.

وأوضحت حواس من المؤسف أن هناك كثير من الأسماء الإعلامية الامعة تقف مع هذا التطوير وتروج له، فهذا التطوير يعتمد علي عنصر الإبهار لمن يأتي من الأقاليم، كما أن الزخارف التي نفذت في البهو الرئيسي أتحدى أن يستطيع احد تنظيفها بعد ذلك فالسقف به الاف القطع التي يصعب تنظيفها، كما أن التغليف الزجاجي الموجود في البهو بينه وبين الحائط مسافة 20 سم فكيف سيتم تنظيفها، ومن الطبيعي أن نجاح التصميم يعتمد علي سهولة الصيانة والتنظيف، وكل ما تم تنفيذه بمحطة مصر لم تؤخذ عليه موافقة من جهاز التنسيق الحضاري، لأننا نحدد الأسس والمعايير التي يتم علي أساسها التعامل مع المبني، خاصة ان هذا المبني من المباني المحصورة ضمن المباني التراثية طبقا لقانون 144 لعام 2006.

لذا يطالب جهاز التنسيق الحضاري بوقف الأعمال بمحطة مصر، خاصة بعد انتهاء المرحلة الأولي، والشروع في تنفيذ المرحلة الثانية، كما نطالب بمحاسبة من أتلف تراث مصر بناء علي التكليف المقدم، كما يجب التوقف عن العمل في باقي محطات السكة الحديد المصرية ومراجعة رسومها خاصة بعد تجديدات محطة طنطا، فلا نريد سوى تطبيق القوانين.

وكان جهاز التنسيق الحضاري قد أصدر أمس بيانا يعترض فيه علي أعمال التطوير بمحطة مصر ، لأن الاعمال الداخلية للمبني لم تراعي أسس الحفاظ علي المبني التراثي.

إذ طلب سمير غريب رئيس الجهاز، عبر البيان بوقف الأعمال بالمحطة، ومراجعة موقف استشارى المشروع والمركز الهندسى للخدمة العامة وتنمية المجتمع بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، ومحاسبته مهنيا ومراجعة الجهات التى سمحت بإجراء تلك الأعمال المخالفة لأسس ومعايير التنسيق الحضارى للحفاظ على المبانى التراثية.

كما طالب غريب بوقف أي أعمال أخرى فى مبانى محطات السكك الحديدية التراثية على مستوى محافظات مصر ومراجعة موقفها، حفاظاً على الثروة المعمارية حفاظاً على الأموال العامة حتى لا تهدر فى أعمال مخالفة وغير مسئولة.

وأضاف غريب، أن هذا البيان صادر بناءً على ما تم نشره بوسائل الإعلام عن افتتاح المرحلة الأولى من أعمال وصفت بالتطوير لمحطة السكك الحديد الرئيسية بميدان رمسيس بالقاهرة (محطة مصر)، وهو المبنى المسجل ضمن قائمة المبانى التراثية برقم توثيق 3190001068 طبقاً للقانون رقم 144 لسنة 2006 ولائحته التنفيذية.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة